الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

بالفيديو- صرخات القهر أمام محطات الوقود... ومصرف لبنان سيمنح أذونات ولكن!

أزمة المحروقات (تصوير مارك فياض وحسام شبارو).
أزمة المحروقات (تصوير مارك فياض وحسام شبارو).
A+ A-
مع تفاقم أزمة المحروقات، ورغم اصطفاف السيارات منذ ساعات المساء وحتى ساعات الصباح في المناطق أمام بعض المحطات، لم يتجح معظمها في الحصول على المادّة. وكان مصدر معنيّ بتوزيع الوقود، أكّد لـ"النهار" أنّ "مخزون المحطات تراجع بشكل كبير، ولا تزال البواخر تنتظر فتح اعتماداتها وتحويل دولارات الدّعم لها؛ لذلك سنشهد مزيداً من التقنين في التوزيع". وحمل هذا الصباح معه ارتفاعاً في سعر دولار السوق السوداء، بحيث وصل إلى 14650 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
 
ولم يحصل المواطن سوى على بنزين بكميات قليلة، بعد انتظار ساعات طويلة، في بعض الأحيان وصلت إلى الساعتين.
 
وأعلن #مصرف لبنان في بيان، اليوم، أنه بعد أن "اطّلع على المعلومات المتداولة في وسائل الإعالم المرئية والمسموعة ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي حول أزمة المحروقات وطوابير السيارات أمام المحطات، عُقد اجتماع ضمّ إلى الحاكم #رياض سلامة، وزير الطاقة والمياه #ريمون غجر".
 
وأكد غجر أن "كميات البنزين والمازوت والغاز المنزلي التي تم استيرادها خلال العام 2021 وحتى تاريخه تمثل زيادة بحدود 10 % عن الكميات المستوردة خلال الفترة نفسها من العام 2019، علماً أنّ الوضع كان طبيعياً من هذا العام وحركة الاقتصاد بشكل عام كانت أفضل حالاً".
 
وكان لافتاً ذكر مصرف لبنان أن محطات مدكو لم تفرع حمولات وقود وصلتها، اذ أشار الى أن "شركة مدكو استحصلت على موافقة مصرف لبنان نشير أخيرا لالعتمادات المقدمة من قبل مصرفها منذ ً أميركياً أكثر من شهرين من أجل استيراد شحنتي محروقات بقيمة اجمالية قدرها 28 ، ولم مليون دوالراً يتم إفراغ الكميات حتى تاريخه".
 
وأشار مصرف لبنان الى الاستمرار في "منح أذونات للمصارف لفتح اعتمادات استيراد محروقات شرط عدم المسبالتوظيفات اإللزامية"، داعياً المسؤولين الى "اتخاذ التدابير الالزمة كون ذلك ليس من صالحيته". 
 
وكانت المديرية العامة للنفط، في بيان اليوم، المواطنين من خطورة تخزين المشتقات النفطيّة في الأماكن غير المخصّصة للغرض المذكور خشية التسبّب بحرائق أو انفجارات قد تقضي على حياة الناس وممتلكاتهم.

ودعت المديرية إلى تحاشي تخزين المحروقات "لا سيّما مادة البنزين تحسّباً لرفع الدّعم لاحقاً".
كذلك دعت إلى "عدم المجازفة بأرواح الناس في مقابل ربح ماليّ مباشر"، متوعّدة "المسبّبين بالملاحقة القانونية من الأجهزة الأمنية المختصة".

وذكّرت المديرية أنها لا تسلّم مادة البنزين إلى السوق المحلية "وهي محلّ مخزون استراتيجي للجيش اللبناني والقوى الأمنية".
 
 
وقال عضو نقابة أصحاب المحطات في لبنان جورج البراكس في بيان له، اليوم: "كلّ المعلومات تفيد أن مصرف لبنان لم يعطِ بعد حتى الآن أيّ موافقة مسبقة للشركات المستوردة للنفط تسمح لها بتفريغ البواخر التي وصلت إلى المياه اللبنانية أو التي ستصل خلال أيام، والاتصالات جارية لمحاولة إيجاد الحلول".
 
 
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
وأفادت مصادر مطلعة "النهار" الأسبوع الماضي أنّ "المخزون الاستراتيجي من المحروقات بات لـ7 أيام، في حين أنّه يجب أنّ يكون لـ30 يوماً".
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
بحسب مراسل "النهار" في بعلبك، لم يتبدل المشهد في محطات المحروقات في مدينة بعلبك والقرى المحيطة بها، بل زاد الاكتظاظ وارتفعت المعاناة، واصطفت طوابير من آلاف السيارات المتراصة منذ ساعات الصباح الأولى أمام المحطات التي فتحت خراطيمها لساعات قليلة خلال النهار ولا تتجاوز عدد أصابع اليد.

وأفاد أنّه "يترتب على المواطن الذي يريد تعبئة خزّان سيارته بالوقود أن ينتظر ساعات لتعبئة ما لا يزيد عن 10 ليترات فقط، فالمادة شحيحة كما يزعم أصحاب المحطات، عازين السبب إلى الشركات التي لا تسلمهم إلا 15 في المئة من حصتهم "وهي حصة لا تكفي ساعة واحدة وتنفد".
 
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
وفي الشمال، تزداد صفوف القهر أمام محطات المحروقات التي تزوّد المادة، فيما محطات عدّة أقفلت الأبواب ورفعت الخراطيم.

وبدأت القوى الأمنية تنظيم صفوف المنتظرين بعد إشكالات عدّة حصلت في الأيام الماضية بين الزبائن وأصحاب المحطات.

وتشكلت الصفوف الطويلة أمام المحطات من الصباح الباكر، قبل البدء بخدمة الزبائن.
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
وفي عكار، أزمة البنزين لا تقل حدّة عن باقي المناطق اللبنانية، المشغولة هذه الأيام بالأخبار المتناقلة عن نفاد المحروقات من مستودعات التخزين الكبرى خلال أيام معدودة، وهذا الأمر دفع بالسائقين إلى الإقبال بكثافة والاحتشاد بطوابير على الطرقات العامة حيث توجد محطة فاتحة، والتعبئة تتم بتقنين حادّ ما بين 20 و30 ألف ليرة لبنانية فقط. في وقت أقفل القسم الأكبر من محطات الوقود بحجة نفاد مخزونها من البنزين والمازوت، وهذا أمر لم يقنع كثيراً أبناء المنطقة الذين طالبوا الجهات المسؤولة في مصلحة حماية المستهلك والقوى الأمنية بمداهمة هذه المحطات لتبيان صحة ادعاءات أصحابها، مع كلام كثير يتم تناقله عن حركة صهاريج تحصل بعيد منتصف كل ليلة لتخزين وتهريب المحروقات وبيعها بـ"الغالونات" بالسوق السوداء وبأسعار مضاعفة عن السعر الرسمي المعمول به".

وسأل البراكس في بيانه "عن سبب الإصرار على إذلال المواطنين وأصحاب المحطات معاً، وهل يُستعملون في اللعبة السياسية؟".

وأضاف: "نحن على أبواب فصل صيفٍ واعدٍ، ننتظر خلاله مجيء عدد كبير من المغتربين الذين يحملون معهم العملات الصعبة المطلوبة للاستيراد، ونعوّل عليهم لإنعاش الاقتصاد اللبناني المنكمش منذ أكثر من سنة بسبب جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية العامة. فإرسال الرسائل التي تدفع بهؤلاء إلى إلغاء مجيئهم إلى لبنان يُعتبر جريمة بحقّ هذا البلد. مَنْ صَرَفَ عشرات مليارات الدولارات من أموال المودعين، يستطيع أن يصرف بضعة ملايين لإنقاذ فصل الصيف الذي سيعيد إليه أضعاف ما سيصرفه من الدولارات ولإيقاف الذلّ عن أصحاب المحطات والمواطنين".
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
ومساءً، أكّد نائب رئيس مجلس إدارة شركة "ميدكو" مارون شماس لـ"النهار"، اليوم، أنّ "مصرف لبنان وافق على استيراد باخرتي محروقات، أتت الأولى منذ شهر، وفرغتها الشركة في الأسواق ولكن لم يفتح مصرف لبنان اعتماداتها حتى اللحظة".

وأكمل أنّ الباخرة الثانية التي وصلت مؤخراً لم تفتح اعتماداتها بعد، وهي راسية في عرض البحر وتنتظر الموافقة".
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
وختم أن شركة "ميدكو"، "استوردت هذه السنة أقلّ من 2019 بنحو 15 في المئة".

وكان مصرف لبنان، في إشارة لافتة، قد قال، في بيان عصر اليوم، إنّ "شركة مدكو استحصلت على موافقته للاعتمادات المقدمة من قبل مصرفها منذ أكثر من شهرين من أجل استيراد شحنتي محروقات بقيمة اجمالية قدرها 28 مليون دولار ولم يتم إفراغ الكميات حتى تاريخه".
 
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
(مارك فياض وحسام شبارو)
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم