الأربعاء - 12 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

جمعية المصارف عن القرارات القضائية: الاتهام تجاهل لما تسبّبت به الأزمة السياسية والاقتصادية من خسائر

المصدر: النهار
جمعية المصارف
جمعية المصارف
A+ A-
عقد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان اجتماعاً خرج عنه بيان يؤكد إحترام الجمعية الدائم للقضاء والتزامها المطلق بالقانون وأحكامه، خصوصاً أن الخروج عن هذه "الثابتة" يضع المصارف في دائرة الإستهداف القانوني، الدولي كما المحلّي، ويعرّض وجود المؤسّسات المصرفية وسلامة عملها للخطر، 
 
إلاّ أن بعض القرارات القضائية الصادرة أخيراً حملت في مضامينها بعض الشوائب التي من شأن تسليط الضوء عليها وتعميمها أن تلحق أفدح الأضرار والمخاطر على ما يمثّله هذا القطاع اجتماعياً واقتصادياً، مع ما قد يتسبّب به ذلك من مضاعفات سلبية، ليس على هذا القطاع فحسب إنما على الإقتصاد اللبناني ككلّ، واستطراداً على الشعب اللبناني والمصلحة الوطنية العليا. وإعتبر الجميعة أن مطالب الناس حقٌ وحقوقَ المودعين مقدسّة لكن أن تتعرّض القيادات المصرفية، في معرض المطالبة بالحقّ المشار إليه، لحملاتٍ منظّمة من التجنّي والتشهير، وأن يتمّ اتّهامها جزافاً بممارسات مرفوضة ومُدانة، محلياً ودولياً، كمثل تهريب المال وتبييضه، فمن شأن ذلك أن يشوّه سمعة لبنان ونظامه المصرفي وأن يحرمه لفترة غير محدّدة من أيّ تواصل مع الأسواق والأوساط المالية الدولية ويجعل تعافيه واستعادة الثقة به بعيدَيْ المنال. وعادت جميعة المصارف لتؤكد حرصها على حقوق الناس وتفهمها لمطالبتهم بودائعهم وقلقهم على مصيرها، معتبرة أن المخرج الوحيد من المأزق الحالي يكمن في تصحيح الخلل الفادح الذي تعانيه الحياة السياسية منذ مدة غير قصيرة، عبر إعادة تفعيل السلطات كافة. فالسلطة التنفيذية شبه مشلولة، والسلطة التشريعية تعمل بأقلّ من طاقتها والسلطة القضائية قلقة من شغور داهم قد يعطّل عملها وتنشد إنجاز مشروع استقلاليتها باعتباره العلاج الأنجع لشوائب أدائها. وأضاف بيان الجمعية ان الكلّ يدرك، في الداخل والخارج، أن تشكيل حكومة جديدة موثوقة وذات كفاءة وصدقية هو الخطوة الأولى والأساسية على طريق النهوض، وهي خطوة لا غنى عنها للشروع في وضع خطة إنقاذ إقتصادي تشترك فيها كلّ القطاعات، وفي مقدّمها القطاع المصرفي، ولمباشرة التفاوض مع صندوق النقد الدولي ومع حاملي السندات السيادية، ولإطلاق جملة من الإصلاحات الحيوية التي طال انتظارها.عندها، وعندها فقط سيكون بالإمكان البدء عملياً، وتدريجياً، بإعادة ما للناس للناس. 
 
وذكرت جمعية المصارف انها عملت بجدٍ ثابت ودؤوب حتى تمكّنت من انتزاع إعتراف دولي بجودة عملها، فأشادت منظمة "غافي" (GAFI) بجدّيتها في الإلتزام بكل المعايير والإجراءات المتعلّقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، متسائلة، كيف يُعقل أن تصبح المصارف اللبنانية بين ليلة وضُحاها، وبقرارات داخلية فجائية، مخالفة لقواعد العمل المصرفي السليم ولمعايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب؟ وأين الموضوعية في تحميل المصارف، والمصارف وحدها دون سواها، مسؤولية ما استجدّ على الساحتين الداخلية والإقليمية من تطورات سياسية واقتصادية؟ كما إعتبرت الجميعة إن اتّهام المصارف بهذه الجرائم ينطوي على تجاهل واضح لما تسبّبت به الأزمة السياسية المتمادية في البلاد والسياسة الاقتصادية العامة من خسائر جسيمة، وما ألحقته من ضرر بنيوي انعكس سلباً على الودائع، التي ستبقى حقاً لأصحابها مهما طال الزمن". كما أكدت جمعية المصارف ان  أن الاستمرار في توجيه مثل هذه الاتّهامات من شأنه أن يقضي على علاقة المصارف اللبنانية مع المصارف المراسلة.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم