الخميس - 11 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

رحلة غوص في المياه الجليدية بين قارتين بإيسلندا

المصدر: "النهار"
صور من تحت المياه الجليدية (أ ف ب).
صور من تحت المياه الجليدية (أ ف ب).
A+ A-
يشكّل صدع سيلفرا الواقع بين الصفيحتين التكتونيتين الأميركية الشمالية والأوراسية، على مفترق طرق بين قارتين، أحد أشهر مواقع الغوص في العالم، ويقصده السياح الذين يستكشفون كل صيف أعماق مياهه الجليدية.

وتشكل هذه الممرات من الصخور المغمورة في قلب متنزه ثينغفيلير الوطني، في محاذاة إحدى أكبر بحيرات إيسلندا، تجاويف عميقة يتجاوز أحدها 60 متراً، تقع بين القارتين اللتين تتباعدان كل سنة بمعدل نحو سنتيمترين.

وتختلط الانعكاسات الضوئية المائلة إلى اللون البرتقالي بدرجات عدة من الأزرق، وتكتمل لوحة الألوان بالرمل البيج والأعشاب البحرية الخضراء الفوسفورية.
 
 
وترى السائحة الفرنسية الأميركية، كاميّ لوند أن الأمر "يبدو أشبه بالشَعر".

يقع الصدع والوادي المحيط بأكمله على مشارف منتصف الأطلسي وهي قمم في وسط المحيط تعبر إيسلندا من جانب إلى آخر، ما يجعلها واحدة من أكثر المناطق البركانية نشاطًاً في العالم.

وتشكّل الصدع بسبب زلزال حصل قبل أكثر من قرنين نتيجة هذا الانجراف التكتوني، وتأتي مياه سيلفرا الشفافة من ذوبان نهر لانغيوكول الجليدي القريب.

وتمتد المياه على طول نفق من طبقات المياه الجوفية بطول نحو خمسين كيلومتراً.
وقال مدرب الغوص توما غوف من مدينة تولوز الفرنسية لوكالة فرانس برس، إن "نظام الترشيح عبر الصخور البركانية يوفر مياهاً بالغة النقاء".

من هنا، يمكن أن تتجاوز الرؤية تحت الماء 100 مترن فيصبح المشهد الذي يجمع الضوء والظلام مذهلاً تماما.
 
 
وقال برينيولفور براغاسون، وهو أحد الإيسلنديين القلائل بين السياح الأجانب، وزوجته هيلدور أورادوتير، "عندما دخلنا المياه ، كان ذلك لا يصدق".

ويضع الغطّاس تجهيزات الغطس كاملة قبل أن يغوص في المياه، ومنها بدلة مقاومة للماء، وقفازات للغوص، وغطاء للرأس، وقناع، وأنبوب للتنفس، وبالطبع زعانف.

وتتيح هذه التجهيزات للغواص أن يبقى جافاً وأن يطفو بسلام على السطح في مياه تراوح حرارتها بين درجتين وثلاث درجات مئوية على مدار السنة.

ولا يتبلل سوى جزء من الوجه واليدين.

وقال إيان زافاتي (13 عاماً) الذي جاء مع والده أنه "يشعر الغواص بالتأثير فوراً على شفتيه، إذ تبدوان بعد برهة مخدرتين".

وأضاف المراهق النيويوركي "يدخل الماء إلى أيدينا لكن الأمر ليس بهذا السوء، فمن الممكن تحمل ذلك عموماً".

ومن النشاطات الأكثر استقطاباً الغطس مع الاستعانة بقصبة التنفس السطحي أو ما يعرف بـ"سنوركلينغ"، ولكن في إمكان ذوي الخبرة وحاملي شهادة في المجال الغوص إلى عمق 18 متراً مستعينين بأسطوانة أوكسجين للتنفس.


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم