الأحد - 14 تموز 2024

إعلان

موقع أثري تايلاندي مرشح لقائمة اليونسكو للتراث يسعى إلى استعادة قطع منهوبة

المصدر: "أ ف ب"
 عالم الآثار التايلاندي تاناتشايا تياندي موقع "سي ثيب" التاريخي بتايلاند (أ ف ب).
عالم الآثار التايلاندي تاناتشايا تياندي موقع "سي ثيب" التاريخي بتايلاند (أ ف ب).
A+ A-
وسط هدوء أنقاض المعابد التي يجول بينها عدد قليل من الزوار، تسعى تاناتشايا تياندي إلى تجميع ما تفرّق من موقع مدينة سي تيب الأثري التايلاندي العائد إلى قرون، لكن بعض أجزاء هذه اللوحة التاريخية موجودة في الجانب الآخر من العالم.

وتصوّت لجنة التراث التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الثلثاء على تضمين قائمة التراث العالمي مدينة سي تيب التي كانت عاصمة ثقافية وتجارية قبل ظهور مملكة سيام، السابقة لتايلاند الحالية، في القرن الثالث عشر.

في حال قرّرت اليونسكو إدراج المدينة في قائمة التراث العالمي، ستكون أوّل موقع ثقافي تايلاندي يضاف إلى هذه اللائحة منذ عام 1992، والرابع في المطلق.

لكنّ ما يحزّ في نفس المهتمين أنّ بعض كنوزها تعرّضت للنهب في الماضي، كسواها من المواقع في جنوب شرق آسيا. وقالت تاناتشايا تياندي: "يبدو الأمر كما لو أنّ ثمّة قطعاً ناقصة من الـ"بازل"، أو لعبة تركيب الصور المفككة.

وأشار عالِم الآثار البالغ 33 عاماً إلى أنّ "قصصاً كثيرة لم تُروَ".
 
 

ومملكة تايلاند التي تُعدّ وجهة بارزة للسياحة العالمية، تنتهج في شأن هذه الكنوز سياسة تتأرجح بين اعتبارين، أحدهما الحفاظ على تراثها، والثاني تعزيز مصالحها الاقتصادية التي تغذي الإقبال المفرط على آثارها ومواقعها الطبيعية.

– إعادة 340 قطعة أثرية –
وتختبر سي تيب هذه المعضلة يوميّاً، إذ أنّ المدينة التي تبعد أربع ساعات بالسيارة من بانكوك، واقعة بين القضية الحساسة المتمثّلة في إعادة القطع المنهوبة، ومشاريع استغلال النفط المجاورة، وتنمية السياحة.

وتتولّى حافلة سياحيّة نقل الزوار بين الآثار التي تمتد على مساحة 400 هكتار في الجزء الأهمّ من الموقع.

إلّا أنّ بعض الكنوز الأثرية التي تشهد على التعايش بين البوذية والهندوسية، موجودة على بعد آلاف الكيلومترات من الموقع. ورصدت السلطات 11 قطعة محفوظة في متاحف أميركية.

إلّا أنّ عضو اللّجنة التي استُحدِثَت عام 2017 لاستعادة القطع الأثرية ديسابونغ نيتلوموونغ قال لـ"وكالة فرانس برس" إنّ عدد القطع المفقودة "أكثر بالتأكيد، لأنّ بعض المهرّبين استخرجوا بأنفسهم قطعاً أثرية لم نكن على علم بها".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أفاد متحف "نورتون سيمون" في كاليفورنيا الذي يمتلك تسع قطع ثقافية تايلاندية إحداها من سي تيب بحسب خبير مستقلّ، بأنّ السلطات التايلاندية لم تتواصل معه، واعداً بالتعاون في حال فعلت.

وتتولى بانكوك مسألة الاسترداد، وتعمل لهذا الغرض عبر القنوات الديبلوماسية "السرية"، وفق هيئة تابعة لوزارة الثقافة مسؤولة عن إدارة التراث، لكنّها تلجأ أحياناً إلى إبطاء عملية الاسترداد، خشية الإساءة إلى علاقتها مع شركائها الاقتصاديين .

وأعيدت نحو 340 قطعة إلى تايلاند بين عامي 2017 و2022، وفقاً للأرقام الرسمية.
 
 
 
- مشروع حفر -
وفي السنوات الأخيرة، برز مورد آخر تختزنه أرض سي تيب، يذكّر بهشاشة الموقع في غياب الحماية القانونية، هو النفط الذي تُعَدّ تايلاند واحدة من المنتجين الرئيسيين له في المنطقة.

وأثار مشروع الحفر بالقرب من أكبر معبد في الموقع معارضة السكان المحليين عام 2019، وصدر قرار قضائي لصالحهم.

ولكن لا يزال يتوجب على المملكة أن تقر إطاراً قانونياً يكفل حظر مشاريع مماثلة حول الموقع في المستقبل.

ويبلغ عدد زوار سي تيب يومياً ما معدله 700 إلى 1000، معظمهم من التايلانديين. ولا يشكل الأجانب سوى واحد في المئة فحسب مِن مجمل السياح في محافظة بتشابون التي تضم الموقع الأثرية، بحسب بيانات عام 2019.
 
 

وفي ما يتعلق بتنمية السياحة، وهو قطاع حيوي يمثل نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، "ثمة الكثير من الآراء حول الطاولة"، وفق ما يوضح مدير الموقع سيتيشاي بودّي.:

وقال "تريد وزارة السياحة الترويج للموقع وجعل المجتمع أكثر ثراء، لكننا نريد إيجاد توازن. نعتقد أننا نعمل أصلاً بكامل طاقتنا أو تقريباً لا نريد أن نكون معروفين أكثر".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم