الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

"التربية الإيرانية" تتعهد تعديل غلاف كتاب مدرسي بعد جدل أثاره حذف رسم فتيات منه

المصدر: النهار
Bookmark
غلاف كتاب مدرسي
غلاف كتاب مدرسي
A+ A-
أفادت وزارة التربية والتعليم في إيران انها ستعمد السنة المقبلة الى تعديل غلاف كتاب مدرسي، بعدما أثارت إزالة رسم فتيات منه جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثير الجدل في أعقاب انطلاق السنة المدرسية الجديدة في الخامس من أيلول الجاري، بعدما تبيّن لذوي التلامذة إثر توزيع الكتب عليهم، ان غلاف النسخة الجديدة من كتاب الرياضيات للصف الأساسي الثالث، تم تعديله، بحيث حذف رسم فتاتين، وأبقي رسم ثلاثة فتية آخرين من دون تعديل.
وكان رسم الغلاف يتضمن صورة الأولاد الخمسة وهم يلهون أسفل شجرة تتألف من أرقام ورموز رياضيات. ومع بدء تداول الرسم المعدل على مواقع التواصل، اتخذت المسألة بعدا جدليا واسعا، وتطرق إليها عدد من المسؤولين، مثل نائبة رئيس الجمهورية، ووزير التربية الذي تقدم باعتذار عما حصل. ويتوجب ان تكون الكتب المستخدمة في المدارس العامة والخاصة في إيران، صادرة عن وزارة التربية والتعليم، ويتم تعديل مضمونها وأغلفتها كل بضعة أعوام بناء على اعتبارات مختلفة.
وأفاد مكتب العلاقات العامة التابع للوزارة وكالة فرانس برس في اتصال الثلثاء الماضي، أن "الكتب المدرسية تم طبعها وتوزيعها (هذه السنة)، لذا لن يتم تغيير الغلاف قبل السنة المقبلة". ولم يوضح المكتب طبيعة ما سيكون عليه التعديل المقبل. ويأتي ذلك بعد يومين من نقل وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن الوزير محسن حاجي ميرزائي قوله إنه لم يكن ثمة داعٍ لـ"حذف صورة الفتيات (...) لذا نعتذر عن الأمر وسنقوم بتصحيحه".
وانتقد عدد من مستخدمي مواقع التواصل حذف صورة الفتاتين من الغلاف، معتبرين ان ذلك يعد بمثابة تمييز جندري بين الذكور والاناث. وكتبت مستخدمة تقدم نفسها باسم مهسا نصراللهي، إن "أبرز اسم إيراني في عالم الرياضيات في العقد الحديث كانت امرأة اسمها مريم ميرزاخاني، ومن ثم تقومون بحذف فتيات من غلاف كتاب رياضيات مدرسي؟".
وأصبحت ميرزاخاني في عام 2014، أول امرأة تمنح ميدالية "فيلدز"، وهي بمثابة جائزة نوبل في مجال الرياضيات. وتوفيت الأستاذة السابقة في جامعة برينستون في ولاية كاليفورنيا الأميركية، عام 2017 إثر معاناة مع السرطان، وهي في الأربعين من العمر فقط. ودعا مستخدمون آخرون الى وضع صورة ميرزاخاني على غلاف الكتاب، في تعليقات أرفقت بوسم يطالب بالعدالة بين الجنسين. كما انتشرت على مواقع التواصل صور لأغلفة قام تلامذة بإعادة رسم الفتاتين عليها. واعتبرت مصممة الغلاف نسيم بهاري ان تعديله "أمر لا يصدق"، وذلك في تعليقات عبر تطبيق انستغرام. ودفع الجدل نائبة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة معصومه ابتكار الى التأكيد أن "اعتبارات الناس صحيحة، لا يمكن تجاهل الفتيات". لكن ابتكار شددت عبر حسابها على "تويتر"، على عدم وجود أي نية للتمييز بين الجنسين، اذ نشرت غلاف كتاب مادة العلوم للصف ذاته، وهو كناية عن رسم يتضمن ثلاث فتيات حصرا. وأوضحت الهيئة الوزارية المشرفة على الكتب المدرسية أن تعديل رسم الغلاف تم لأن الرسم الأصلي "كان مكتظا بالعديد من المفاهيم الرياضية".
ووجهت صحيفة "شرق" الإصلاحية انتقادات السبت لوزارة التربية والتعليم، على مجمل مضمون الكتاب وتصميمه.
واستندت الصحيفة الى أرقام مصدرها المشرف السابق على الوزارة جواد حسيني، لتشير الى أن "70 في المئة من الأسماء والرسوم في الكتب المدرسية تعود الى الذكور"، وأن حضور الإناث في المواد التعليمية محدود جدا.