الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

تحصن الآلاف في الصين قبل استكمال اختبارات اللقاحات وروسيا تبيع مئة مليون جرعة من لقاح كورونا إلى الهند

المصدر: النهار
Bookmark
اختبارات اللقاحات
اختبارات اللقاحات
A+ A-


في وقت قررت روسيا بيع مئة مليون جرعة من لقاح كوفيد-19 إلى الهند ومتابعة المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاحها، تعمل الصين على تحصين عشرات الآلاف من مواطنيها بلقاحات فيروس كورونا التجريبية وجذب الاهتمام الدولي بتطوير هذه اللقاحات وذلك على رغم ما يشعر به الخبراء من قلق على سلامة العقاقير التي لم تستكمل اختباراتها الاعتيادية. 
كانت الصين أطلقت برنامجا استثنائيا للقاحات في تموز الماضي طرحت من خلاله ثلاثة عقاقير تجريبية طورتها وحدة تابعة لشركة سينوفارم العملاقة للأدوية والتابعة للدولة وشركة سينوفاك بيوتيك المدرجة في الولايات المتحدة.
وحصل لقاح رابع لمرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بالفيروس تطوره شركة كانسينو بيولوجيكس على موافقة الجيش الصيني لاستخدامه في حزيران الماضي.
وتهدف مساعي التحصين لحماية العمال الأساسيين وتقليل احتمالات عودة الفيروس إلى الانتشار، وقد جذبت الأنظار أيضا في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها الحكومات على مستوى العالم لتأمين الحصول على إمدادات من اللقاحات وربما تؤدي إلى إعادة تشكيل الدور الصيني في الجائحة. ولم تنشر بيجينغ بيانات رسمية عن التحصين في الجماعات المحلية المستهدفة التي تشمل العاملين في القطاع الطبي وفي النقل وأسواق المواد الغذائية. غير أن مجموعة بيوتيك الوطنية الصينية التابعة لسينوفارم والتي تطور اثنين من اللقاحات المستخدمة استثنائيا وشركة سينوفاك أكدتا أنه تم تحصين عشرات الآلاف على الأقل. وقالت مجموعة بيوتيك إنها أنتجت مئات الآلاف من الجرعات إذ يحتاج أحد اللقاحين التحصين بجرعتين أو ثلاث جرعات.
وقد شنت بيجينغ حملة دعاية لاعتماد اللقاحات التجريبية ونشر الدعم المجتمعي لها بدأت بالقيادات إذ كان من أوائل من تم تحصينهم الرئيسان التنفيذيان لسينوفاك وسينوفارم ورئيس البحوث في الجيش. وكشفت كبيرة خبراء السلامة الحيوية في المركز الصيني للوقاية من الأمراض أنها تلقت اللقاح في نيسان الماضي وأعلنت أن بعض اللقاحات على الأقل ستكون جاهزة للاستخدام العام في أوائل تشرين الثاني المقبل.
ويتناقض النهج الصيني مع نهج العديد من الدول الغربية حيث حذر خبراء من الموافقة على استخدام استثنائي للقاحات التي لم تستكمل تجاربها بعد وذلك استنادا لنقص المعلومات عن فاعليتها وآثارها الجانبية المحتملة في الأمد البعيد.
وقد سلطت الأضواء على سلامة اللقاحات الأسبوع الماضي عندما أوقفت شركة أسترازينيكا تجارب سريرية في مراحلها الأخيرة على لقاح لكوفيد-19. واستأنفت الشركة الاختبارات في مطلع الأسبوع الجاري بعد حصولها على الضوء الأخضر من السلطات المعنية. وروسيا من الدول الأخرى القليلة التي اعتمدت استخدام لقاح تجريبي وجعلت التحصين به إلزاميا لفئات معينة من بينها المدرسون.
وتدرس الهند اعتماد لقاح استثنائي لا سيما لكبار السن والعاملين في مواقع تشتد فيها فرص الإصابة بالفيروس. فيما أقرت دولة الإمارات الاستخدام الاستثنائي للقاح من إنتاج شركة سينوفارم ما يمثل أول خطوة من نوعها على الصعيد الدولي وذلك بعد ستة أسابيع فقط على بدء التجارب على البشر في الدولة الخليجية.
وذكر مسؤولون في الإمارات ظهور آثار جانبية بسيطة ومتوقعة لكن لم تظهر آثار جانبية حادة خلال التجارب.
وقال تشانغ يونتاو نائب رئيس مجموعة بيوتيك لـ"رويترز" إن شركته وجدت اهتماما من دول أجنبية بشراء نحو 500 مليون جرعة من لقاحها التجريبي.
إلى ذلك، قال صندوق الثروة السيادية الروسي أمس الأربعاء إنه وافق على توريد مئة مليون جرعة من لقاح (سبوتنيك-في) لمواجهة فيروس كورونا المستجد لشركة الدواء الهندية (مختبرات دكتور ريدي).
وتأتي الصفقة بعد أن توصل صندوق الاستثمار المباشر الروسي لاتفاقات مع شركات هندية على إنتاج 300 مليون جرعة من اللقاح في الهند وهي مستهلك رئيسي للنفط والسلاح الروسيين.
أضاف الصندوق في بيان إن شركة دكتور ريدي، وهي من أكبر شركات الأدوية في الهند، ستتولى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح في الهند انتظارا لموافقة الجهات التنظيمية عليه. أضاف أن التوريد إلى الهند قد يبدأ في أواخر 2020.