الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

حرائق "الجحيم" تدمر مناطق على الساحل الغربي الأميركي

المصدر: النهار
Bookmark
حرائق "الجحيم
حرائق "الجحيم
A+ A-

واصلت حرائق هائلة وصفت بـ"الجحيم" وتمتد على مساحات واسعة، يؤججها الجفاف ورياح عاتية، تدمير مناطق على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وأودت بحياة ستة أشخاص على الأقل أحدهم طفل في السادسة من عمره.
وأعلن مكتب رئيس شرطة أوكانوغان الأربعاء الماضي أن الطفل الذي عثرت عليه فرق الإنقاذ بالقرب من والديه المصابين بحروق خطيرة، توفي في ولاية واشنطن. وكان الثلاثة يحاولون الهرب من ألسنة اللهب. وتمتد بؤر الحرائق من ولاية واشنطن في الشمال المحاذي لكندا إلى سان دييغو في جنوب كاليفورنيا.
وبين المنطقتين، شهدت ولاية أوريغون تدمير 120 ألف هكتار وخمس بلدات على الأقل في حرائق "غير مسبوقة في تاريخ" الولاية على حد قول حاكمتها كيت براون التي تتوقع "خسائر كبيرة في الأبنية والأرواح"، بينما تجري عمليات إجلاء واسعة. وذكر مكتب قائد شرطة منطقة ماريون في شمال غرب أوريغون إنه عثر على جثتي شخصين في الولاية الأربعاء. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أنهما صبي في الثانية عشرة من عمره وجدته.
واعتقدت جودي إيفانز التي تقيم في بلدة ديترويت الصغيرة، أنها "تجتاز الجحيم" عند فرارها من النيران التي كانت تهدد منزلها. وتحدثت لشبكة الأنباء المحلية "نيوزتشانيل 21" عن "النار على جانبي الطريق والأشجار التي سقطت والرياح التي تعصف والرماد الذي يتطاير". وامتد الدخان الذي حملته الريح باتجاه الساحل وغطى مناطق بأكملها.
تشهد كاليفورنيا أكثر من عشرين حريقا بينما دمرت النيران هذه السنة أكثر من عشرة آلاف كيلومتر مربع من الولاية، وهو رقم قياسي منذ بدء تسجيل المعطيات في 1987. وقتل ثلاثة أشخاص في شمال الولاية، بحسب سلطات منطقة بوتي. 
وتغطي سان فرانسيسكو سماء برتقالية ملبدة أشبه بصورة يوم القيامة بسبب الدخان المنبعث من حرائق مشتعلة شمالا. وكانت السيارات تضيء أنوارها عند السير وكأن الشمس لم تشرق.
ويكافح أكثر من ألف رجل إطفاء الحريق الذي سمي "كريك فاير" بالقرب من فريسنو (وسط) على مساحة 65 ألف هكتار. واضطرت المتقاعدة ليانا فيكيسلر للفرار من منزلها في ميدو ليكس مع زوجها وكلبها. 
وقالت بتأثر "عندما يرفع الأمر بالإخلاء سنذهب لنرى ما إذا كان منزلنا لم يحترق". أضافت أن هذه الحرائق "منهكة أكثر بعشر مرات" من وباء كوفيد-19 بينما تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى بين الدول الأكثر تضررا من انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد الوفيات والإصابات على حد سواء. 
وذكر مراسل وكالة فرانس برس في المكان بالقرب من شيفر ليك أن أعمدة من الدخان الكثيف تنبعث من غابة سييرا الوطنية بينما تحلق مروحيات فوق المنطقة. 
إلى الجنوب بالقرب من لوس أنجليس، دمر الحريق "بوبكات فاير" الذي لم تتم السيطرة عليه بعد أكثر من 4500 هكتار، وفقًا لرجال الإطفاء. 
وصدرت أوامر للسكان بإخلاء  منازلهم بالقرب من سان دييغو حيث احترق نحو سبعة آلاف هكتار في فالي فاير، وفقًا للسلطات المحلية.
وصرح حاكم ولاية واشنطن جاي إنسلي الثلثاء إن تسعة حرائق "كبيرة" أتت على أكثر من 133 ألف هكتار خلال 24 ساعة، أي أكثر من ضعف المساحة المحروقة طوال عام 2019.  وقال "نحن نعيش في عالم جديد. هذه لم تعد واشنطن التي كانت موجودة من قبل"، مدينا تغير المناخ الذي تسبب برأيه بحرائق بمدى جديد.  وأضاف الحاكم أن "الظروف جافة جدا وحارة جدا وتشهد رياحا عاتية لأن المناخ تغير"، موضحا أن أكثر من مئة ألف شخص محرومون من الكهرباء.  ودمرت بلدة مالدن الصغيرة بالكامل تقريبا. وقال مسؤول الشرطة بريت مايرز في بيان إن مركز الإطفاء ومكتب البريد وقاعة المدينة "احترقت بالكامل".  
ودان حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غاري نيوسوم العواقب الكارثية لتغير المناخ. وقال، "أفقد صبري مع المشككين في (تغير) المناخ"، معتبرا أن "وجهة النظر هذه تتعارض تماما مع الواقع على الأرض".