الثلاثاء - 02 آذار 2021
بيروت 14 °

إعلان

هوليوود العتيقة: آفا غاردنر الساحرة التي أحبت كثيراً... بلا حكمة!

المصدر: "النهار"
آفا غاردنر.
آفا غاردنر.
A+ A-
حياة زاخرة بالكحول والسهرات الصاخبة والخيارات الخاطئة في الحُب. وقلّة الثقة في النفس. والخجل من قلّة ثقافتها، وجذورها الفقيرة. وذكرى والدها وهو مريض، يرتجف خوفاً من إقتراب الموت، الزائر المحتوم. وعلاقات الحب المُتأرجحة ما بين الغيرة والعذاب النفسي. والكحول، و"أريد أن أموت وفي يدي كأس من الويسكي". آفا غاردنر، جميلة هوليوود العتيقة عاشت، كمعظم نجوم مدينة الأوهام، يوميّات أسطوريّة، وصداقات متينة مع ألمع أسماء الحقبة، بمن فيهم، الكاتب المأسوي، أرنست هيمنغواي، والمليونير هاورد هيوز الذي هربت من محاولاته الغراميّة وأصرّت على حصر العلاقة بالصداقة بفعل شخصيّته الصعبة... وربما قلّة نظافته. وزيجات فاشلة مع الممثل ميكي روني الذي كانت تعيّره بقصر قامته، وهو كان يُحطّمها في كل المناسبات، والنجم فرانك سيناترا المدمن مثلها على الكحول، والذي أقام صداقات مشبوهة مع المافيا. والموسيقي الوسيم آرتي شو، المتعجرف الذي كان يسخر من قلّة ثقافتها، ويُخيفها، هي التي ترعرعت في مزرعة، ورافقتها حتى آخر يوم من حياتها، صورة والدها المريض وهو يرتجف خوفاً من إقتراب الزائر المحتوم. ولهجتها الجنوبيّة الثقيلة، وعدم إيمان الأستوديوهات الكبيرة فيها.
 
 
إصرارها على النجاح، وشراستها... والسهرات الصاخبة. والكحول. وعلاقات عاطفيّة مُرهقة، جائرة. وتعنيف عشيقها الممثل الأسطوري، جورج سي سكوت، الجسدي لها. وإصرارها على التغلّب على خجلها وعدم ثقتها في نفسها بالرغم من كونها جميلة الجميلات. إلتزامها في القراءة، وإلتحاقها بجامعة كاليفورنيا لتثقّف نفسها. وقلّة الثقة في النفس تدفعها إلى إقامة علاقات مع رجال متزوّجين. إجهاضها أكثر من مرة بأمر من أستوديو أم – جي – أم، لكي تركّز على مهنتها. سنواتها الأخيرة في شقة في لندن. عزلة. كلب. ومُساعدة شخصيّة. وجلطات مُتتالية بفعل الكحول والتدخين، أدت إلى شلل نصفي. محاولتها الإنتحار. مساندة فرانك سيناترا، حب حياتها، لها، حتى بعد إفتراقهما، ومواجهاتهما العلنيّة الشرسة. محاولة فرانك سيناترا الإنتحار بعد هجرها لقصة حبهما المجنونة. هجر آرتي شو لها من أجل كاتبة كان يسخر من آفا لقراءتها كتبها! غيرة فرانك سيناترا الراعبة عليها. خياناتها للرجال. وصورة والدها وهو يرتجف خوفاً من الموت. عدم قدرتها على الإيمان. وفاتها بعد إصابتها بإلتهاب رئوي حاد. "عندما أشيخ، أريد أن أكون محاطة بالأصدقاء. وأن أعيش في منزل يُشرف على البحر. نستمع إلى الموسيقى الجميلة، نحتسي الكحول، وأطهو لهم". مأتم صغير، لم يحضره سوى بعض أفراد العائلة. طلبها من صديقها الوفي الممثل غريغوري بيك الإهتمام بمساعدتها الشخصيّة وكلبها. تنفيذه وصيتها بمحبة كبيرة. وفرانك سيناترا كان رجل بائس يبحث، بحسب ما كتبت في مذكراتها عن الحب في كل مكان، وبحاجة يائسة إلى رفيقة تبقى إلى جانبه. وضحكتها العالية مجيبة عن سؤال أحد الصحافيين:"في الحقيقة، يا عزيزي، لقد إستمتعت بحياتي. عشت أوقاتاً رائعة". السبب حلف فشل حياتها العاطفية؟ :"لقد أحببتُ كثيراً، ولكنني لم أحب بحكمة!".
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم