الأربعاء - 25 تشرين الثاني 2020
بيروت 23 °

إعلان

العيّوقة القاسية

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
العيّوقة القاسية.
العيّوقة القاسية.
A+ A-
 
الحلقة الأولى: هالرياح يالّلي وصّلت الدوموازيل
 
(مع الزربة في المنزل، نزور رواية "ماري بوبينز" التاريخيّة من وجهة نظر سجينة وباء لحقته قنبلة نوويّة).
 
إذا ولا البدّ بدّكن تلاقوا جادة شجرة الكرز بكل عظمتها وأناقتها الصلبة يالّلي بتذكّر بخناقات كوليت الستينيّة مع عشيقها "للّوس" العشريني، ما إلكن إلا تسألوا الشرطي يالّلي واقف سهيان مطيّر وعم بيفزلو بكم جائزة أوسكار ع الماشي، وعم يفقّي مناخيرو من الوسخ يالّلي تسبّب فيه غدر الزمان هونيك عند تقاطع الطرق.
 
إيه، إيه، هونيك.
 
وهوّي، بلحظة انخطاف عابرة، بيدفش خوذتو شي إنّو، على ميلة وحدة، من دون ما يوقّف تفقاية بمنخارو، يعني بالإيد التانية، وبيرجع بيحك راسو، وكأنّو مسألة بدّها تفكير كتير، وحكّ كتير وتفقاية كتير.
 
وبعدان فجأة بيوعى ع الواقع المرّ، وبأشّر بأصبعو يالّلي مغطّاه بكفّ أبيض، ويالّلي كان قبل بشي كم ثانية عم يعمل فيه "ماساج" لرواق منخارو. وبيقول هوّي وعم يتّتاوب وريحو تمّو عم بتفحّ فحّ بهالهويّات المصقعين، هيك بصل وتوم من ترويقة الفتّة يالّلي فتك فيها مع جارو مطانيوس قبل ما يشرّف ع شغلو:
 
"أول شي بتروحوا ع اليمين، وبعدان ع المشال، ودغري بعدان على اليمين وبتكونوا وصلتوا. ينعاد عليكن أو أحلى صباح، كيف ما بدّكن. إذا حبّيّتوا تعيّدوا، عيّدوا مين إلو معكن؟ وإذا كان اليوم مش عيد منعملو عيد، مين إلو معنا؟ ستّي المرحومة الجليلة إم فنيانوس كانت تقول دايماً: هجموا ع الرجال يا وبنات طالما بعدكن قادرين، وحيويتكن عم بتلبّي. أنا بو فنيانوس روّحتو دبحة قلبيّة من جرّاء هجوماتي المتكرّرة عليه وبفضل نكدي ونقاري. وبكل فخر".

وبالفعل، وهيك متل ما قال الشرطي المهيوب يالّلي قتل نصف الخليقة بهالشارع النحس بريحة تمّو الهاجّة هجّ، إذا بتلحقوا تعليماتو الدقيقة وبحذافيرا وع الليبرة، ما بتلاقوا حالكن غير وصلتوا – هيك بنصّ دين جادة شجرة الكرز، وإذا ما وصلتوا، سألوا كوليت. بس إنتبهوا تاكلوا شي بوكس هيّي وعم تتخانق مع "لّلوس"، عشيقها العشرينيّ، يالّلي بيضل هربان من العش الغرامي.
هوّي للحقيقة، زقاق، أو إذا بدّكن ممرّ، بس طلعت الكلمة هيك دراماتيكيّة، وفي إلها رهجة وهيك لمسة High Value: جادةّ ها قد وصلنا إلى جادة شجرة الكرز!

وهونيك، يعني بجادّة شجرة الكرز، أو بالزقاق، أو الممر- متل ما بترتاحوا وآخد لسانكن – بتكتشفوا بمتعة إنّو البيوت مصفوفة ع ميلة وحدة والجنينة الكبيرة المليانة براز الكلاب الـ"كلاس"، مستوفة ع الميلة التانية، وشجر الكرز بيرقصوا ع أنغام أحلام السكّان، وأوقات ع أنغام كوابيسن بالليل، بالنص! بنص دين النصّ!
 
(يتبع).
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم