الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 16 °

إعلان

العيّوقة القاسية- الحلقة السادسة: تيودور بيعمل Guest Appearance!

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
"الزربة بالبيت".
"الزربة بالبيت".
A+ A-
 
(مع الزربة في المنزل، نزور رواية "ماري بوبينز" التاريخيّة من وجهة نظر سجينة وباء لحقته قنبلة نوويّة).
 
وهوّي والمستر بانكس عم يتفضّل يهرج حكي وبالو بصبّاطو يالّلي اشتراه من شارع الحمرا بسنة السبعين ومذذاك بعدو محافظ عليه متل المزهريّة الأثريّة وبيخبّر خبار عنو بالمجالس والسهرات: وكيف انعمل خصّيصاّ ميشان سواد عيونو، كان جزء منّو علقان بخبار خالتي شارلوت الجليلة يالّلي بعد أول كاس ويسكي بتحتسي بعد الظهر، بتبلّش تشطح صوب أيام العز لمّا كانت “je connais des gens”. 
شيء ما بالcontour البنّي الغامق يالّلي كانت ترسم شفافها فيه فوق الحمرة البرتقاليّة، كان شاغلّلو بالو.
 
وقبل ما يضهّر راسو من الشبّاك، بلحظة شاعريّة بتذكّر المسفونيّة الخامسة للجليل بيتهوفن، ليشوف حركة الرياح يالّلي صار لازم بئى تجيب معها الدوموازيل وشمسيّتها، بيقلّلها للمسز بانكس السهيانة بشواربها الشايبين: دخلك شرشورة، صرلك فترة ما حكيتيني عن خولك البونا يوسااااااففففف أي خالك الأبونا يوسف على طريقة أبناء ضيعتك شكا الساحليّة المسيّجة بطيف بيّك، ساجد، هوّي وعم بيلئمس ويطقّش بتمّو حتى بدون ما يكون عم ياكل؟".
 
بس المسز بانكس واجهته بلامبالاة تراجيديّة، أي زبلتو، لأنها كانت عم بتفكّر بقائد الأوركسترا اليوناني – الروسي، تيودور كورانتسيس، وعم ترجف من شدّة حبّها لألو...لاسيما هوّي وعم يلتوي ويتعذّب وهالعرق عم يشطشط منّو متل المطر، وهوّي يقود هالأوركسترا ويشطشط عرق. وبلحظة تخلّي ندمت عليا لاحقاً، قالتلو للمستر بانكس: "إمتى الزمان يسمح يا جميل، وإقتلك وإهرب صوب روسيا بحثاً عن حبيبي يالّلي بعد ما تعرفت عليه، تيو؟".
 
بس لحسن حظّها، كان المستر بانكس رجع ضهّر راسو من الشباك وصار يتنقوز ويبحلق عينيه بالزقاق تحت، صوب بيتو للأميرال الياس يالّلي مرتو بتعيّطلو Alias تماشياً مع الموضة، هونيك عالزاوية...شو بكن ضيّعتوا وبعدكن عم تفكّروا بتيودور هوّي وعم بيخلّص الموسيقى الكلاسيكيّة من ركودا وجمودا وهالتحفّظ يالّلي ما بحياتا إعترفت فيه عمّتي فريدة التي تبصق لعابها، أرضاً، إدّام الناس وبتكفّي حديثها ما كأنّو صار شي؟
وتنرجع لبيت الأميرال بون، كان هالبيت أجمل بيت بالزقاق، يعني شي بيطيّر العقل وبيدوّخ أكتر من ريحة عطر سنان، جارتن الساكنة بآخر الزقاق والمغرومة بالدكتور عزيز يالّلي بياكل من الطنجرة وآخر مرّة تحمّم فيها بالتسعينات، الله يوجهّلو الخير، وبعدو لليوم بيتذكّر إنتعاش ذاك النهار المُشرق يالّلي عاشو بلا تحفّظ أو خوف من الأعداء غير المنظورينّ.
 
حذارّ! حذارّ! من الأعداء غير المنظورين!
وبهاللحظة بالذات، بصقت الست فريدة لعابها، أرضاً، وطقّش السيد ساجد بوجبتو وتأمس هوّي وعم يحكي.
وبيت الأميرال ع شكل سفينة.
وبعد هُنيهات بدّها تطل عيّوقة قاسية، ما تزوّجت مع إنّها قفزت الخمسين بكم سنة ضوئيّة، بتزم شفافها، وبتطير عمتن شمسيّة.
وبالجنينة التابعة لبيت الأميرال، كان في علم كبير – هيك كبير متل شفاتيرها لجونوفياف يالّلي بتصرّ إنو نحلة عقصتن من خمس سنين، وهيك ورّموا، وهيّي : وحياة خالك البونا يوساف ما بعرف شو يعني بوتوكس ولا سامعة بالفيللرز. 
 
وهالعلم ما عندو شي كل النهار يعملو غير يرفرف شمال - يمين الله وكيلكن.
ليل ونهار هالرياح تعصف سمفونيّة بيتهوفن الخامسة، وهالعلم يرفرف. وقائد الأوركسترا، تيودور كورانتسيس، بينط من خشبة مسارح العالم لمُخيلة المسز بانكس، وهالعرق يتطاير من كل خلايا جسمو، وهيّي تلعب بشواربها الشايبين وتخطّط لمقتل زوجها وهروبها إلى روسيا بقطار الOrient Express. 
وع السطح، سطح المنزل الجميل، كان في ديك مدهّب، يعني لحق وبدّو يكون ديك ع القليلة يكون مدهّب، شغلتو وعملتو كل النهار يتوقّع الطقس، وفوق الدكّة، شكلو متل التيليسكوب!
(يتبع).
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم