الثلاثاء - 26 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

معرض للكوميكس أم مهرجان العودة؟

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
مهرجان العودة.
مهرجان العودة.
A+ A-
مهرجان العودة. معرض يُحاكي تلك الهواجس الصديقة التي تُرافق الشباب.

وهل من يذكر أن في المنطقة العربية الآف الشباب الذين يبحثون عن مختلف السُبل للتعبير عن الزلزال الكبير الذي دمّر أحلام الصبا؟
زلزال يُطلق عليه اسم "الواقع"...وكانت الشرائط المُصوّرة هي "المُنقذ" من طغيانه، وهذا الاعتداد بالنّفس الذي يُزعج "ع الآخر"!

هي يد العون المُمتدّة لمُساعدة هؤلاء الذين ضيّعوا الحلم، هم الذين من المفترض أن يكونوا في سنّ الأحلام المستحيلة.
 

مهرجان العودة، يُقام في مختلف الفسحات البيروتيّة.

العودة إلى ما يُشبه الحياة.

طيفها الساحر يلوح في الأفق.

هيا بنا نتعامل، ولو لهُنيهات، وكأن الواقع "مزحة تقيلة" وأن الشرائط المُصوّرة هي الملاذ المُسيّج بالجنون المُحبّب.

"مهرجان بيروت للشرائط المصوّرة"، يُعيد لبيروت الجريحة لمسات هاربة من الفرح.

وفسحة دار النمر المُخصّصة للثقافة والفنون تستضيف ضمن المهرجان – الحدث معرض: "الجيل الجديد: الشريط المصوّر العربي اليوم"، ليستمرّ لغاية 18 تشرين الثاني في الفسحة الأنيقة القائمة في شارع الحمراء الصّاخب بحكاياته.
 

و"بما إنو" لكل واحد منّا حكاياته الدفينة، يأتي هذا المعرض احتفالاً حقيقيّاً بالشباب وبالعالم العربي الذي ملّ "الخضّات"... و"خضّة رايحة – وخضّة جاية". والفنّان الشّاب يلجأ إلى الكوميكس ليحتمي بها، ويُدوّن حكاياته الصغيرة المُصوّرة بكثير من الغضب الحنون.

ينقل من خلالها الآمه الصغيرة وخيباته الكبيرة، وألوان أحلامه التائهة بين التفاصيل اليوميّة.

واللبنانيون أكّدوا دعمهم لهذا المهرجان، الذي نصفه بمهرجان العودة، من خلال حضورهم الكثيف مساء الافتتاح. الآت تصوير، "جدل بيزنطيّ" حول تلك المسألة التي أثيرت "يا زلمي في نشرة الأخبار"، وذاك الموضوع المُلحّ عن "غالون الميّ يالّلي ما عم نلحّق نعبّي تيفضى"، أحاديث جانبيّة تُعلن بِدَويّ العودةَ، ومئات الصور التي تعكس روح الأعمال الانتقائية... وسُرعان ما يتمّ إسقاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.

المعرض في الواقع جزءٌ من مهرجان بيروت للشريط المصوّر الذي تنتهي نشاطاته مساء اليوم الأحد، ويضمّ إبداعات مصوّرة من العراق وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا. والعناوين المختارة للأعمال، التي تأخذ أكثر من صورة فنيّة، "تُنبئ" بالغليان المقبل من كلّ الاتّجاهات.
 

نختار منها على سبيل المثال:

"أهميّة شعر الأنف"!

"القلق"

"حرب الآخرين"

"اعتداء بوغافر"

"أخ يا ظهري"

"شبابيك"

"مربّى ولبن"

"الندم على أغياب النجم".

نهضة حديثة للشباب العربي الذي يُقبل على إنتاج الشرائط المُصوّرة لتكون التعبير الأقسى عن ثورته.

وحذار!

فإن ألوان ثورته نابضة بالحقيقة والتمرّد.

وهي "نمرودة" كالصبيّة بيروت.

هؤلاء الشباب يُشكّلون المشهد الفنيّ في عالمنا العربي الشاهد على التاريخ، وينتظر اللحظة الحاسمة ليكتب تاريخاً جديداً.

60 فناناً وفنانة، 11 مجموعة، من جميع أنحاء العالم العربي.

فلنستمع إلى أغنية كلّ "مجنون" أراد ذات يوم أن يُغيّر العالم...من خلال الورقة والقلم والأفلام...من خلال الكوميكس.

القيّمان على المعرض هما لينا غيبة، وهي أستاذة جامعيّة ومديرة "مبادرة معتز ورادا الصواف للشرائط المصوّرة العربية" في الجامعة الأميركية في بيروت. وجورج خوري (المعروف باسم جاد الفني)، وهو فنان وناقد وباحث مُتخصص في تاريخ الشريط المُصوّر العربيّ.

وسيكون لنا مع المجموعات، كما مع الفنانين المُستقلّين، أحاديث ودردشات عدّة على مدار السنة، ولقاءات أيضاً مع لينا غيبة وجورج خوري لنفهم أكثر "شو قصّة الشرائط المُصوّرة"، ومَن هم هؤلاء الذين اختاروا أن يسيروا عكس الاتّجاه السائد، ليُقدّموا شرائط مُصوّرة مُخصّصة للراشدين.

وبالإذن منهم، وبالرغم من احترامنا الكلّيّ لجنونهم المُلوّن بصوت التمرّد، نُقدّم تحيّة من القلب لـ"لولو وطبوش وسامية وهناء وبربر"... أصدقاء الطفولة المُسيّجة بصوت القنابل والـ"هريبة على الملجأ". وقبلة على جبين الحبيبة لولو، التي تغار على طبوش من سامية "بنت العيلة المغنّجة"، وكلّ "ما تجيا نوبة غيرة"، تصرخ بطبوش المُنهمك بالتهام الهمبرغر والفلافل والحلويات:

"صيفاً، شتاءً، خريفاً، ربيعاً، يا طبل لن تصير ضعيفاً"!
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم