السبت - 15 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

العيّوقة القاسية الحلقة 13: "تانت"؟!

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
مشهد من حياة العيّوقة القاسية.
مشهد من حياة العيّوقة القاسية.
A+ A-
كانت بلّشت فترة بعض الضُهر تُخلص (وراح تلاحظوا بهالقصّة المنحوسة، إنّو كل شي بيخلص!)، وبيخلص معها النقّ يالّلي بيرافقو النواح (ونوحي تقلّك نوحي)، والتمغيط بالكلام(نذكر على سبيل المثال المسز وهي تتدلّع على المستر بانكس: بوبووووو صرلك زمان ما لعبتلّي بحواجبي)، والتركيز يالّلي مش بمحلّو، والمسؤوليات المتراكمة التي تأتي أحياناً على شكل غسيل مش مغسول من قبل إقتحام جائحة "زورونا" الكوكب الأرضي. وبلّشت ساعات الليل الأولى (وهون بتلاحظوا في شويّة شاعريّة بالكلام)، تنقشع خلف الحديقة (وهون كمان في نكزة شاعريّة).
وجاين ومايكل هني وقاعدين على الشبّاك، عم يتسايروا مع "بيتر بان"، بالّلي عم بيثرثرلن على حياة القروية ميرين "يالّلي بتحب زوج بنت حماها ومفكرة إنّو ما حدن بيعرف، غير الجالية اللبنانيّة بأوستراليا وكوكب زُحل"، بيبرزقوا عينين نحو السما الصافية وبيصرخوا بنفس الوقت:"مرا طايرة. في مرا عم بتغط إدّام مدخل البيت!".
 
 
وهون بتلتفت الفلاحة المُتمدنة ليال صوب هالمرا الطويلة والمسمّة، وشفافا مزمزمين، وعم بتدقّ ع باب آل بانكس بأسلوب مسمّ يشي بالكثير من الرغبات المُستترة، وبتقلّلها:"تبقي شرّفينا على فنجان قهوة. أنا بيتي مفتوح للكل. أنا ليال. أكيد بتكوني سمعتي عنّي إنت ومطيّرة بالسما. أنا كل الناس بتعرفني. أنا بعزم عولم ع بيتي. وأعرف في الأوساط الفنيّة ب:إمرأة لكل المونيسبات!". وبهدوء يشي بالكثير من الإجرام الساكن، بتتطلّع فيا المرأة الطويلة المعروفة بإسم: ماري بوبينز، وبتقلّلها بنعومة تعد بالكثير من تحليش الشعر والنقر على أوتار شعر المنخار: "إيه، سكتي، سكتي، حبيبتي!".
 
 
وفجأة، بمنزل الكاتب الكبير، سمران الكوراني، بتقرّر الصحافيّة الفاشلة بجريدة "النهار"، هناء إنّها تساعد نفسها على "التجشؤ" تعبيراً عن غضبها من الحياة، وبتصير تصدر أصوات غريبة من تمّا. ووالدتها، فرفورة، ياللي عم تاكل مقانق مع شويّة لبنة "متوّمة"، بتطلّع فيها وبتقلّلها هيّي وعم بتهزهز بشعراتا المجبلين على شكل كُتل – أو كباتيل - من قلّة التمشيط:"ليش يا هناء عم بتنشنخري متل الخنازير؟ بكي شي يا إمي؟". بتجاوبها هناء، هيّي وعم تعبّر عن غضبها من الحياة:"Non mamie. Je Rotte أي أنا أتجشأ". وهون، بيظهر الكاتب الكبير سمران الكوراني وبيقول لهناء:"بتعرفي إنّو صائب سلام الأسطوري كان يطلب منّي نقّيلو القرنفلة يالّلي كانت تزيّن صدرو على مر السنين؟".
 
وبلحظة يأس من أخبار والدها يالّلي بتسمعن هنّي ذاتن 24 ساعة بالنهار، بتجيب هناء مقص كبير وبتقصلّها شعراتا المكبتلين لوالدتها فرفورة بحيث يُصبح شكلها النهائي مثل فزّاعة الغروب (تُجدر الإشارة إلى أن فرفورة أكملت تناول النقانق واللبنة خلال عمليّة جزّ الكباتيل). وتصرخ هناء بلحظة إنخطاف عابرة هيّي وعم تتجشأ بين كلمة وكلمة تعبيراً عن غضبها من الحياة: "سمران الكوراني، يا جان فال جان الشرق، شو هالخبريّة يالّلي ما سامعتها إلا شي مليون مرة من مبارح لليوم؟". وبيصفن فيها سمران الكوراني لهناء وبيطلّع صوب فرفورة قائلاً بلهجة خطابيّة مؤثرة:"دخلك يا مرا، أش بها هالبنت عم تعمل هيك: باعععع، باععععع، بصوتها؟".
 
ومنرجع على جادة شجرة الكرز المشؤومة، حيث بتفتح المسز بانكس الباب وبتطلعلها مرا بتهتف بسكون أول ما بيصطدم نظرا بهيئة المسز بانكس "المدعبلة": "أنا ماري بوبينز. جيت إنقذكن من فشلكن. فيكن طعيتولي ميموشكا. أو، لم لا العيّوقة القاسية! يللا زيحي تانت من الدرب تفوت".
وبرعب مُزخرف بفم مفتوح ع الآخر، بتقول المسز بانكس:"تانت؟ عيطيلي تانت؟".
(يتبع).
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم