لماذا لم تنخفض إصابات كورونا مع ازدياد التلقيح في أميركا؟

كان من المفترض ان تشهد الولايات المتحدة تراجعاً كبيراً في عدد الإصابات بفيروس "كوفيد-19" مع ضخ كميات كبيرة من اللقاحات. لكن ذلك لم يحصل. ليس لأنّ اللقاحات غير فعّالة، إنّما العكس. من هنا، تستوجب الأرقام دقّة متأنّية.

 

لا يزال تفشي "كورونا" بين الأميركيين كبيراً جداً بحسب موقع "أكسيوس". في آخر أسبوع من شهر شباط، كان معدل الإصابات يتجاوز 65 ألفاً في اليوم (65686). بعد ثمانية أسابيع، بالكاد انخفض هذا المعدل: 64814 إصابة في اليوم.

 

في فترة الأشهر الثمانية نفسها، تم إعطاء 65 مليون جرعة من اللقاح. بذلك، تضاعف مرتين عدد الأميركيين الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل. انطلاقاً من هنا، ووفقاً للحسابات الأولية، كان التوقع بأنّ مضاعفة عدد متلقي اللقاح من الأميركيين ستؤدّي إلى بعض الانفخاض في تفشي "كورونا". خابت هذه التوقعات. يشرح الموقع نفسه السبب.

 

إن المتحورات الجديدة الأكثر قابلية للانتشار من كوفيد-19، وخصوصاً المتحور الذي تم اكتشافه أولاً في بريطانيا، أصبحت هي السلالات السائدة في الولايات المتحدة خلال الربيع. كان هذا ليؤدي في الأحوال الطبيعية إلى قفزة كبيرة في الحالات الجديدة. وفي الوقت نفسه، تؤدي عمليات التلقيح إلى انخفاض كبير في تلك الحالات.

 

بالتالي، يمكن أن يكون التطوران في حالة إلغاء لبعضهما البعض. وهذا يترك التفشي عند المستوى نفسه الذي يقارب 65 ألف حالة في اليوم. على الرغم من ذلك، هنالك أرقام أخرى تستأهل الإضاءة عليها. انخفضت نسبة الوفيات بشكل بارز من 3500 إلى 700 وفاة في اليوم الواحد.

 

لا يزال التفشي اليومي مرتفعاً جداً وهو يترك الناس غير الملقحين معرضين للمرض الشديد. وهو يفتح الباب واسعاً أمام بروز المزيد من المتحورات، الأمر الذي يمكن أن يبقي الفيروس منتشراً بدرجات مختلفة من الحدة، على مدى سنوات.