السبت - 20 تموز 2024

إعلان

فرنسا: نواب التجمّع الوطني اليميني المتطرّف يدخلون قصر بوربون بعد النكسة الانتخابيّة

المصدر: أ ف ب
سيباستيان شونو (في الوسط)، برونو كلافيه (الى اليسار)، وبرونو بيلد (الى اليمين) المنتخبون حديثًا في البرلمان الفرنسي عن حزب التجمع الوطني الفرنسي يصلون لتمضية يوم في الجمعية الوطنية في باريس (10 تموز 2024، أ ف ب).
سيباستيان شونو (في الوسط)، برونو كلافيه (الى اليسار)، وبرونو بيلد (الى اليمين) المنتخبون حديثًا في البرلمان الفرنسي عن حزب التجمع الوطني الفرنسي يصلون لتمضية يوم في الجمعية الوطنية في باريس (10 تموز 2024، أ ف ب).
A+ A-
يدخل نواب التجمع الوطني اليميني المتطرف الذي حل أولا في فرنسا في الانتخابات الأوروبية، وثالثا في الانتخابات الشريعية الوطنية، الأربعاء، إلى قصر بوربون مقر مجلس النواب واضعا الاقتراع الرئاسي في 2027 نصب عينيه.

رغم تشكيل "جبهة جمهورية" صمدت أكثر ما كان متوقعا في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الأحد الماضي، حصل التجمع الوطني مع حلفائه على 143 نائبا سيكون ما لا يقل عن 123 منهم ضمن مجموعة التجمع الوطني التي ترئسها مارين لوبن.

وقد حقق التجمع الوطني تقدما واضحا مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة في 2022 عندما نال 89 نائبا إلا انه يبقى بعيدا عن الغالبية المطلقة التي كان يأمل بتحقيقها بعد نتائج الدورة الأولى في 30 حزيران.

وأقر رئيس التجمع جوردان بارديلا البالغ 28 عاما بارتكاب "أخطاء" بعد النتيجة المفاجئة للانتخابات المبكرة، وأكد أنه يتحمل جزءا من المسؤولية في هذه النكسة الانتخابية في حين استقال المدير العام للحزب جيل بيتيل.

وبعدما وقفت كل الأحزاب الأخرى في وجهه، يبقى التجمع الوطني خارج المداولات الدائرة لاختيار رئيس للوزراء وتشكيل الحكومة. وسيكون تاليا في صفوف المعارضة.

ويهيمن على هذه المداولات، النقاش الدائر في صفوف اليسار حول الشخصية الفضلى لمنصب رئيس الوزراء. وقد احتلت الجبهة الشعبية الجديدة المؤلفة من اليسار والمدافعين عن البيئة، صدارة الانتخابات من دون تحقيق الغالبية المطلقة. وهي ترى تاليا أن عليها اختيار رئيس الحكومة.

- "أنا مستعد" -
إلا ان المعركة مستعرة بين التشكيلين الرئيسيين في الجبهة وهما فرنسا الأبية (اليسار الراديكالي) والحزب الاشتراكي.

وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي أوليفييه فور الثلثاء "انا مستعد لتولي هذا المنصب". وأتى ذلك في رد على التحرك الكثيف لفرنسا الأبية وزعيمها جان لوك ميلانشون ومطالبتهما بالمنصب لأحد المقربين منه.

ودخل نواب اليسار الثلثاء إلى الجمعية الوطنية منتصرين مع بسمة عريضة وتبادل العناق والتهاني رافعين قبضاتهم تعبيرا عن النصر.

وستتمتع الكتلة اليسارية ب190 إلى 195 مقعدا أي اقل بنحو مئة نائب عن الغالبية المطلقة لكنها تؤكد أنها قادرة على حصد تأييد غالبية من النواب على مشاريع محددة. وشددت على أنها ستطبق برنامج الجبهة الشعبية الجديدة.

واقترح جان لوك ميلانشون كذلك اعتماد المراسيم لتمرير بعض الإجراءات.

وسبق لفرنسا أن شهدت ثلاث حكومات تعايش بين رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء من معسكرين مختلفين لكنها تواجه اليوم جمعية وطنية مشرذمة بين ثلاث كتل رئيسية من دون غالبية مطلقة.

ويعد قادة معسكر اليسار بطرح اسم على الرئيس إيمانويل ماكرون لتولي رئاسة الحكومة، بحلول مطلع الأسبوع المقبل. ويسافر الرئيس من جهته إلى واشنطن حيث يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي على مدى يومين.

ولزم ماكرون الصمت منذ اعلان نتائج الانتخابات الأحد وطلب من رئيس الوزراء غابريل أتال البقاء في منصبه لتصريف الأعمال في الوقت الراهن.

في الاثناء، يتوقع أن يعين الاشتراكيون على رأس مجموعتهم النيابية النائب عن منطقة لاند (جنوب غرب) بوريس فالو.

أما في معسكر اليمين، ينتظر دخول نواب حزب الجمهوريين (محافظ) إلى الجمعية الوطنية تحت قيادة لوران فوكييه.

خلال الحملة الانتخابية وقف هذا الحزب اليميني على مسافة من التجمع الوطني ومن فرنسا الأبية على حد سواء، بعد التحاق رئيسه إريك سيوتي باليمين المتطرف.

ويعقد 30 إلى 40 نائبا انتخبوا تحت راية هذا الحزب الأربعاء لاختيار رئيس لمجموعتهم واسما لها من أصل نحو ستين نائبا يمينيا فازوا في السابع من تموز. وثمة الكثير من الانقسامات في معسكر اليمين أيضا.

وطلب الكثير من شخصيات اليمين أن يكون رئيس الوزراء من صفوف حزب الجمهوريين في إطار اتفاق مع المعسكر الرئاسي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم