دوليات
31-08-2022 | 17:34
"طالبان" تحتفل بـ"الحرية" بعد عام على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان
عناصر من "طالبان" (أ ف ب).
بأغان حماسية وعرض عسكري لمعدات تركها الجنود الأجانب، احتفلت حركة "طالبان" اليوم بذكرى استعادة "الحرية" في أفغانستان مع مرور عام على انسحاب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي سمح للأصوليين الإسلاميين باستعادة السلطة بعد حرب دامت عشرين عاماً.
وفضل السكان البقاء في منازلهم في هذا اليوم الذي أعلنه النظام عطلة رسمية، لكن مئات من أنصار الحركة تجمعوا في ساحة مسعود بالقرب من السفارة الأميركية السابقة.
وعتف الحشد "الموت لأمريكا" و"الموت للمحتلين" و"تحيا الحرية:، بينما تجمع مسؤولو النظام للاحتفال في قاعدة بإجرام الجوية السابقة، المركز الأساسي للقوات الأميركية خلال الحرب.
وقال شاه احمد عمري احد مقاتلي "طالبان" لوكالة "فرانس برس": "علم الإسلام يرفرف عالياً. نحن سعداء للعيش تحت راية الإسلام".
وفي العاصمة كابول، رفعت لافتات تحتفل بالانتصارات على ثلاث إمبراطوريات بعدما خسرت بريطانيا والاتحاد السوفياتي السابق أيضاً حروباً في أفغانستان، في شوارع العاصمة بينما ترفرف أعلام "طالبان" البيضاء التي تحمل الشهادتين، على أعمدة الإنارة في الشوارع والمباني الحكومية.
ولم تعترف أيّ دولة حتى الآن بنظام "طالبان" الذي أعاد إلى حد كبير منذ توليه السلطة مجدّداً، تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل صارم على غرار ما كان يفعل إبان فترة حكمه الأولى بين 1996 و2001، عبر فرض قيود متشدّدة على حرية المرأة خصوصاً.
وقال الصيدلاني في كابول زلماي لوكالة "فرانس برس": "نحن سعداء لأن الله تخلص من الكفار في بلادنا وبإقامة الإمارة الإسلامية"، أيّ نظام "طالبان".
- عرض عسكري -
قالت الحكومة في بيان إن اليوم يصادف الذكرى الأولى لـ"تحرير البلاد من الاحتلال الأميركي"، مؤكّدة أن "الله وهب أمتنا الإسلامية هذه الحرية والنصر الهائلين".
وأضافت أن "عدداً كبيراً من المجاهدين جرحوا وتيتم الكثير من الأطفال وترملت الكثير من النساء"، داعية المجتمع الدولي إلى اتباع "سياسة معقولة" من أجل الحوار.
وفي مطار باغرام حيث نظمت السلطات عرضاً عسكرياً، سارت مجموعات من مقاتلي "طالبان" يرتدون سترات تقليدية ويحملون قنابل يدوية على ظهورهم أمام الحشد.
وبعد دقائق، عُرضت عشرات المركبات العسكرية بما في ذلك عربات هامفي ومدرعات أميركية ودبابات تم الاستيلاء عليها خلال الحرب أو التخلّي عنها من قبل القوات الأجنبية أثناء انسحابها الفوضوي في آب 2021.
ومساء الثلثاء، أضاءت أسهم نارية السماء وأطلقت حركة "طالبان" أعيرة نارية في الهواء سمع أزيزها في كل أنحاء كابول، بينما تردد هتاف "الموت لأميركا" في ساحة مسعود قرب السفارة الأميركية السابقة.
وفي 30 آب 2021 قبل دقيقة واحدة من منتصف الليل، غادر آخر جندي أميركي مطار كابول قبل 24 ساعة من الموعد النهائي الذي حدّده الرئيس الأميركي جو بايدن لانسحاب القوات من البلاد.
وأنهى رحيل القوات الأميركية أطول تدخل عسكري للولايات المتحدة في الخارج بدأ ردّاً على اعتداءات 11 أيلول 2001 في نيويورك.
- "ألم كبير" -
قال الجيش الأميركي إن الحرب أودت بأكثر من 2400 جندي أميركي وأكثر من 3500 عسكري من الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقتل عشرات الآلاف من الأفغان خلال هذه الحرب.
وقبل أسبوعين من انسحاب القوات الأميركية، استولت حركة "طالبان" على السلطة في هجوم خاطف على مستوى البلاد ضد القوات الحكومية السابقة.
ونشرت "طالبان" على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات من مقاطع الفيديو والصور لقوات تم تشكيلها حديثًا ويُظهر فيها عدد كبير من المعدات العسكرية الأميركية التي تُركت في عجلة الانسحاب الفوضوي.
وكتب في تعليق على صورة وضعت على "تويتر" لعلم عملاق لـ"طالبان" رُسم على جدار مبنى السفارة الأميركية السابقة "هكذا تسخر من قوة عظمى بعد إذلالها وإجبارها على الخروج من بلدك".
لكن، تواجه أفغانستان التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، منذ عودة حركة "طالبان" إلى السلطة.
وقد تردّى الوضع في البلاد، مع وقف المساعدات الخارجية البالغة قيمتها مليارات الدولارات والتي دعمت الاقتصاد الأفغاني لعقود، مع انسحاب القوات الأميركية.
وزادت مصاعب الأفغان ولا سيّما النساء.
فقد أغلقت المدارس الثانوية للبنات في عدد من الولايات وحُرمت النساء من عدد كبير من الوظائف العامة. كذلك، أُمرن بتغطية أنفسهن بشكل كامل في الأماكن العامة مع تفضيل ارتداء البرقع.
وقالت مروة نسيم التي تعيش في كابول: "ليس لدي ذكريات جيدة عن العام الماضي. علي أن أفكر مرتين في ما سأرتديه قبل الخروج لتجنب التعرّض لضرب (طالبان)".
وأضافت: "يحزنني أيضًا أن الفتيات لا يمكنهن الذهاب إلى المدرسة وهي جزء من الحياة الطبيعية. تستخدم (طالبان) الدين فقط لمنع النساء من التقدم".
من جهتها، قالت زُلال الموظفة الحكومية السابقة في هرات التي فقدت وظيفتها بعد عودة "طالبان" إلى السلطة إن "النساء يعانين من مشاكل نفسية لأن ليس لديهن عمل ولا تعليم ولا حقوق".
وأردفت أن "الفتيات في حالة حزن بعد إغلاق مدارسهن وهذا يظهر على وجوههن".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران
1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان
1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان
1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!
نبض