انتخابات رئاسيّة في أذربيجان وفوز جديد متوقّع لإلهام علييف

انتخابات رئاسيّة في أذربيجان وفوز جديد متوقّع لإلهام علييف
علييف يدلي بصوته في مركز اقتراع في مدينة خانكندي بمنطقة كراباخ خلال الانتخابات الرئاسية الأذربيجانية المبكرة (7 شباط 2024، أ ف ب).
Smaller Bigger
صوّت الأذربيجانيون، الأربعاء، في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يفوز فيها، في ظل غياب أي معارضة، الرئيس الحالي إلهام علييف الذي تعززت صورته كقائد حربي بعد انتصار عسكري حققته باكو في إقليم ناغورنو- كراباخ.

في اشارة رمزية للغاية، أدلى علييف وعائلته بأصواتهم في مركز اقتراع بخانكندي (ستيباناكرت بالأرمنية)، كبرى مدن إقليم ناغورنو- كراباخ، وفق ما أعلنت الرئاسة الأذربيجانية في بيان.

وهذه الانتخابات هي الأولى التي تنظمها أذربيجان منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في إقليم ناغورنو- كراباخ حيث فتح 26 مركز اقتراع أبوابه الأربعاء لاجراء تصويت "تاريخي"، بحسب رئيس اللجنة الانتخابية المركزية مظاهر باناخوف.

يحكم علييف الدولة الغنية بالنفط بقبضة حديدية منذ العام 2003 عندما خلف والده حيدر، حتى أنه من المستبعد حدوث أي مفاجآت.

-أحلام تحققت -
وفي مركز اقتراع في العاصمة باكو، قالت شاتاليا عباسوفا، وهي متقاعدة تبلغ 68 عاماً، إنها صوتت لصالحه لأنه "حقق ما كان يبدو مستحيلاً - جعل حلمنا حقيقة، وحرر الأراضي المحتلة".

ويتنافس في مواجهة إلهام علييف ستة مرشحين غير معروفين ولا يعتبر أي منهم بديلاً حقيقيًا، و"جميعهم أيدوا الرئيس في الماضي القريب"، وفق ما جاء في تقرير لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. حتى أن أحدهم قد أشاد خلال الحملة الانتخابية، بالزعيم البالغ 62 عامًا والذي "أوفى بكل وعوده".

وقاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية التي تم سحقها لسنوات هذه الانتخابات "المهزلة"، على غرار ما فعلت خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2018.

يتباهى علييف بانتصاره العسكري على الانفصاليين الأرمن في أيلول وبأنه "أعاد توحيد" بلده كما وعد، بعد أكثر من 30 عامًا من الحروب والاشتباكات.

وقال عصمت باغيروف، وهو من سكان باكو، "أعلم أن الكثيرين سيصوتون لعلييف اليوم، لأنه حرر كراباخ. وأنا ممتن له على ذلك، لكن هناك مشاكل أساسية في البلاد لم يتم حلها بعد".

واشار هذا الخبير التقني البالغ 32 عاماً إلى أنه قرر عدم التصويت "لعدم وجود مرشحين بدلاء" لعلييف.

- غياب المنافسة -
وفي كانون الثاني، أوضح إلهام علييف أنه دعا إلى هذه الانتخابات المبكرة التي كان من المقرر إجراؤها في 2025، للاحتفال ببداية "حقبة جديدة".

اغلقت مكاتب الاقتراع في الساعة 15,00 ت غ ومن المتوقع الاعلان عن النتائج الأولية حوالى الساعة 17,00 ت غ.

وقالت اللجنة الانتخابية ان نسبة المشاركة بعد تسع ساعات من بدء عملية الاقتراع ناهزت سبعين في المئة.

ورأى المحلل السياسي غيا نوديا أنه لا داعي للانتظار أكثر من ذلك لأن "علييف سيفوز". وقال إنه "لا يوجد أي تشويق في هذه الانتخابات في ظل غياب أدنى اثر للمنافسة".

في العام 2018، حصل علييف على 86% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، وحوالى 89% في عام 2008، في نتيجة غير مسبوقة.

ولا تزال هذه الانتخابات محل إدانة من قبل المراقبين الدوليين.

ففي عام 2018، دان أعضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا "المخالفات الخطيرة".

ولطالما احتلت أذربيجان، وهي جمهورية سوفياتية سابقة يبلغ عدد سكانها حوالى 10 ملايين نسمة، المراكز الأخيرة في تصنيف منظمات حقوق الإنسان.

- قمع المعارضة -
وصنفت منظمة فريدوم هاوس الأميركية لتعزيز الديموقراطية البلاد ضمن "الأسوأ" من حيث الحريات المدنية.

وتدين المنظمات غير الحكومية قمع المعارضة والتعذيب في السجون والاعتقالات التعسفية، وهي اتهامات ترفضها السلطات.

في الأشهر الأخيرة، أوقفت السلطات نحو عشرة صحافيين مستقلين بتهم مختلفة يعتبر المدافعون عنهم أنها ليست سوى ذرائع.

ويتهم منتقدو علييف الرئيس باستغلال عائدات النفط والغاز من أجل إثراء أقاربه، وقد عيّن زوجته مهريبان علييفا نائبة له ومن الممكن أن يخلفه ابنه يومًا.

وقد ألمح الرئيس بالفعل إلى ما يعتزم القيام به خلال ولايته الخامسة.

وأكد في كانون الثاني أن البلاد يجب أن تظل "يقظة للغاية" في مواجهة التهديدات، وإن اسدل الستار على الشق الانفصالي في ناغورنو- كراباخ، موضحاً أنه لا يريد حربًا جديدة مع أرمينيا.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ايران 1/15/2026 4:26:00 AM
جاء في رسالة رضا بهلوي: "تتطابق صورة إيران في أذهانكم مع الإرهاب والتطرف والفقر. لكن إيران الحقيقية مختلفة. لذا، دعوني أوضح كيف ستتصرف إيران الحرة تجاه جيرانها والعالم بعد سقوط هذا النظام".
ايران 1/15/2026 9:20:00 PM
مزاعم عن اعتقال روحاني وظريف في طهران
"ثمّة خطر كبير بأن يصبح المتقدّمون من هذه الدول عبئاً عاماً وأن يعتمدوا على موارد الحكومة المحلية وحكومات الولايات والحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة"
سياسة 1/15/2026 6:13:00 PM
القضاء اللبناني يدعي على أربعة أشخاص بتهمة "التواصل" مع الموساد