الإثنين - 21 حزيران 2021
بيروت 25 °

إعلان

الصين صادقت على تعديلات جذرية للنظام الإنتخابي في هونغ كونغ

المصدر: النهار
الصين صادقت على تعديلات جذرية للنظام الإنتخابي في هونغ كونغ
الصين صادقت على تعديلات جذرية للنظام الإنتخابي في هونغ كونغ
A+ A-
صادق قادة الصين أمس على إدخال تغييرات واسعة النطاق على نظام هونغ كونغ الانتخابي، تفسح المجال للتدقيق في أي شخص يترشّح لتولي منصب عام وتخفض بشكل كبير عدد السياسيين المنتخبين بشكل مباشر. 
 
وتمثّل الإجراءات الجديدة، التي تجاوزت مجلس هونغ كونغ التشريعي وفرضت مباشرة من قبل بيجينغ، الخطوة الأخيرة الهادفة لسحق الحراك الديموقراطي في المدينة بعد التظاهرات الضخمة التي شهدتها. 
 
ووقّع الرئيس الصيني شي جينبينغ القانون الجديد بعدما تم إقراره بالإجماع من قبل أعلى هيئة لصنع القرار في الصين. 
 
ومن بين أكبر التغييرات، تشكيل لجنة تدقق في شأن أي شخص يأمل في دخول معترك السياسة في هونغ كونغ للتأكد من مدى "وطنيته".
وسيرفع جهاز الأمن الوطني الجديد معلومات التدقيق في الشخصيات إلى اللجنة التي لا يمكن الطعن في قراراتها قانونيا.
 
وأفاد الممثل الوحيد لهونغ كونغ في مؤتمر الشعب الوطني  الصيني تام يو-تشانغ أن "لجنة الأمن الوطني وشرطة الأمن الوطني سيقدمان تقارير في شأن كل مرشّح لمساعدة لجنة مراجعة المؤهلات في عملية التدقيق". 
 
عندما يسمح لأهالي هونغ كونغ بالتصويت في انتخابات محلية محدودة، يفوز عادة مرّشحون مؤيدون للديموقراطية بغالبية المقاعد، وهو أمر يثير قلق بيجينغ.
وسيتم بموجب الإجراءات الجديدة توسيع مجلس هونغ كونغ التشريعي ليشمل 90 بدلا من 70 مقعدا.
 
وسيُنتخب عشرون من النواب فقط بشكل مباشر، مقارنة بـ35 سابقا، مما يعني أن نسبة التمثيل المباشر ستنخفض من نصف إلى أقل من ربع المقاعد.
وستختار لجنة مؤيدة بالكامل لبيجينغ غالبية النواب (40 نائبا). وأما الباقي وعددهم 30 نائبا، فستختارهم "دوائر انتخابية قطاعية"، وهي هيئات تمثّل قطاعات معينة ومجموعات ذات اهتمامات خاصة لطالما كانت موالية لبيجينغ.
 
وعبرت شخصيات معارضة وبعض المحللين عن موقف أقل تفاؤلاً ووصفوا الإجراءات الجديدة بأنها خطوة واضحة لضمان القضاء على أي معارضة متبقية لسلطة بيجينغ. 
 
وقالت إميلي لاو النائبة السابقة المؤيدة للديموقراطية :"هذا النظام الجديد برمته مهين وقمعي للغاية". 
 
وتساءلت لاو عما إذا كان سكان هونغ كونغ سيرغبون في المشاركة في الانتخابات في المستقبل، وحذرت من أن الاضطرابات السياسية قد تندلع مجددا.
وقد عمل قادة الصين بحزم على تفكيك أسس الديموقراطية المحدودة في هونغ كونغ بعد احتجاجات عام 2019 الحاشدة، فتم فرض قانون للأمن القومي استخدم سلاحا في وجه الحراك الديموقراطي في المركز المالي.
 
وتمت ملاحقة عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان قضائيا أو سجنهم، وإسكات الاحتجاجات في مدينة كانت تتمتّع بحريات سياسية أكبر من تلك المعروفة في البر الصيني الرئيسي بموجب قاعدة "بلد واحد بنظامين"، التي تم الاتفاق عليها قبل أن تسلم بريطانيا المدينة عام 1997. 
 
وأعادت التغييرات في النظام الانتخابي إحياء موجة انتقادات من القوى الغربية منذ أعلنت أول مرة في وقت سابق من شهر آذار.
 وأعلنت بريطانيا أن الصين لم تعد تمتثل لتعهّدها بموجب قاعدة "بلد واحد بنظامين".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم