في ظل تصاعد العنف... بلينكن في تل أبيب يدعو لـ"خفض التوتر"

في ظل تصاعد العنف... بلينكن في تل أبيب يدعو لـ"خفض التوتر"
بلينكن (أ ف ب).
Smaller Bigger
وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإثنين إلى تل أبيب، وسيجري في وقت لاحق محادثات مع قادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في ظل تصاعد للعنف.

وإسرائيل المحطة الثانية لوزير الخارجية الأميركي بعد القاهرة التي التقى فيها بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري.

وفور وصوله مطار بن غوريون قرب تل أبيب، دعا بلينكن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى عدم "تأجيج التوترات".

وقال "تقع على عاتق الجميع مسؤولية اتخاذ تدابير لتخفيف التوترات بدلاً من تأجيجها".

وتستمر وتيرة العنف بين الفلسطينيين وإسرائيل في التصاعد، إذ سبق وصوله مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في جنوب الضفة الغربية المحتلة على ما أكد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي.

والجمعة قتل فلسطيني سبعة أشخاص بينهم طفل خارج كنيس يهودي في القدس الشرقية في اعتداء أعقب مقتل عشرة فلسطينيين خلال عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الخميس قال الجيش إنها استهدفت نشطاء في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال بلينكن الذي دانت بلاده الهجوم "المروع" في القدس الشرقية إنه "يريد التحدث مع الحكومة الإسرائيلية وقيادة السلطة الفلسطينية" وسيحث الجانبين على "اتخاذ تدابير عاجلة لخفض التصعيد".

وأضاف "أريد أن أكون قادراً على سماع ما يقوله الأشخاص الذين يتأثّرون بشكل يومي" بسبب الصراع.

وارتفع الى 35 عدد الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا برصاص إسرائيلي منذ مطلع العام الجاري في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ العام 1967، بينهم مسلحون ومدنيون وأطفال، وفقا لإحصاء لوكالة فرانس برس يستند إلى مصادر الجانبين الرسمية.

ويتحدث بعض الخبراء عن زيارة محتملة لنتنياهو إلى البيت الأبيض في شباط.

"تطورات خطيرة" 
ورغم أنّ الولايات المتحدة ومصر، وهي من كبار المستفيدين من المساعدة العسكرية الأميركية، تعدّان من الفاعلين الدبلوماسيين المهمّين، إلّا أنّ الخبراء يعتبرون أنّ هامش المناورة المتاح لوزير الخارجية الأميركي يبقى محدوداً.

غير أنّ مسؤولين أميركيين لا يخفون في الأحاديث الخاصة استياءهم من التصعيد والطريق المسدود الذي وصل إليه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفيما من المتوقّع إحراز تقدّم ضئيل على مستوى خفض التصعيد، تسعى واشنطن إلى إعادة الاتصال بنتانياهو الذي أدت حكومته التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل اليمين الدستورية نهاية العام الماضي.

وسيلتقي بلينكن بنتنياهو قبل أن يتوجه إلى رام الله في الضفة الغربية المحتلة للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) قد أكدت لقاء عباس برئيس جهاز المخابرات العامة الأميركي وليام بيرنز حيث بحثا "التطورات الخطيرة والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني".

وتأخذ زيارة بلينكن إلى إسرائيل والأراضي الفلسطيني والتي سبقها زيارات عدة لمسؤولين إلى القدس، طابعا عاجلا وسط تصاعد للعنف الدموي.

وإلى جانب التصعيد في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، قصف الجيش الإسرائيلي الخميس مواقع لحركة حماس الإسلامية الحاكمة في القطاع والتي قال إنها تستخدمها لإطلاق الصواريخ نحو الدولة العبرية.

وأعلنت إسرائيل ليل السبت سلسلة من الإجراءات لحرمان "عائلات إرهابيين" من حقوق بعينها من بينها إلغاء الضمان الاجتماعي إلى جانب تسهيل حصول المواطنين الإسرائيليين على تصاريح لحمل الأسلحة النارية.

رُفِعَت درجة تأهب القوات الإسرائيلية، بينما أعلن الجيش تعزيز قواته في الضفة الغربية، في وقت توالت الدعوات الدولية إلى ضبط النفس.

ودان البابا فرنسيس الأحد تصاعد العنف في الشرق الأوسط، داعيًا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الانخراط في "بحث صادق عن السلام".

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "عدم تأجيج دوامة العنف".

"خفض التوتر" 
واتخذت زيارة بلينكن المقرّرة منذ فترة طويلة إلى مصر التي تلعب تاريخيا دور الوسيط لدى الفلسطينيين، منعطفاً مختلفاً مع تدهور شديد ومفاجئ في الوضع الأمني منذ بضعة أيام.

وبحث بلينكن مع الرئيس المصري الاثنين في القاهرة "خفض حدّة التوتر".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنّهما "بحثا الجهود الجارية لخفض حدّة التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، مؤكّداً دور القاهرة "المهم" في "تعزيز الاستقرار الإقليمي".

وفي مؤتمر صحافي بالقاهرة مع وزير الخارجية المصري، دعا بلينكن جميع الأطراف إلى "الهدوء وخفض تصعيد" العنف الجاري.

وأشار بلينكن في المؤتمر الصحافي إلى أهمية دور مصر في لعب دور الوسيط بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

ومن المتوقع أن يدعو وزير الخارجية الأميركي إسرائيل إلى الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم الشريف في القدس الشرقية والذي يعتبر نقطة اشتعال بين الجانبين.

والحرم الشريف الذي يضم المسجد الأقصى -أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة المنورة- أقدس المواقع الدينية عند المسلمين فيما يطلق عليه اليهود "جبل الهيكل" الذي يمثل أقدس المواقع الدينية لديهم.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 2/17/2026 7:18:00 AM
إليكم الجدول الجديد لأسعار المحروقات اليوم بعد مقررات الحكومة أمس الإثنين. 
لبنان 2/18/2026 9:57:00 AM
هزة أرضية بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر، حدد موقعها في منطقة قرنايل.
لبنان 2/18/2026 11:09:00 AM
"القمة سوريّة، والحدود اللبنانية تصل إلى ما يقارب الـ2500 متر، أي 500 متر دون القمة"
لبنان 2/18/2026 12:47:00 PM
كيف سيكون الطقس في اليومين المقبلين؟