صربيا تنتخب برلمانها الأحد والتضخّم يهيمن على المشهد

صربيا تنتخب برلمانها الأحد والتضخّم يهيمن على المشهد
ناخب يدلي بصوته في مركز اقتراع في بلغراد خلال الانتخابات البرلمانية والمحلية في صربيا (17 ك1 2023، أ ف ب).
Smaller Bigger
يصوّت الصرب، الأحد، لانتخاب برلمانهم، بعد أقل من 18 شهراً من الانتخابات التشريعية الأخيرة، في سياق تصخّم قياسي وتظاهرات حاشدة ضدّ العنف تحوّلت حركة معارضة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة (6,00 بتوقيت غرينتش) وستُغلق عند الساعة 20,00 (19,00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور النتائج الأولية في المساء، بينما توقعت آخر استطلاعات الرأي فوز "الحزب التقدمي الصربي" الذي يتزعّمه الرئيس ألكسندر فوتشيتش بالغالبية، بحصوله على نسبة 40 في المئة إلى 45 في المئة من الأصوات.

وحتى الساعة 11 صباحا، بلغت نسبة المشاركة 9,94%، بحسب الهيئة الانتخابية، وهي أعلى قليلا من تلك المسجلة في الانتخابات السابقة عام 2022 (9,59%).

وقال فوتشيتش أثناء إدلائه بصوته صباح الأحد "أتوقع إقبالاً جيداً" و"انتصاراً ساحقاً". وأضاف "أمام صربيا العديد من التحديات الهامة التي يتعين عليها خوضها في الفترة المقبلة". 

وفي الأيام الأخيرة، ظهر فوتشيتش بشكل شبه يومي على شاشة التلفزيون للدعوة إلى التصويت لصالح حزبه، ملوّحاً بفوضى في البلاد إذا لم يتم تجديد الأغلبية.

ويواجه الرئيس ائتلافا جديدا انبثق من التظاهرات الضخمة ضدّ العنف التي شهدتها البلاد في أيار، بعد مقتل 19 شخصاً في حادثتي إطلاق نار، جرت إحداها في مدرسة ابتدائية.

وقالت المرشحة عن هذا الائتلاف دوبريكا فيسيلينوفيتش في مركز اقتراع بالعاصمة "آمل أن نشهد إقبالا قويا في بلغراد وفي أنحاء البلاد، وأن يتمتع الناخبون بحرية التعبير عن اختيارهم".

خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، والانتخابات الرئاسية والبلدية في نيسان 2022، فاز الحزب التقدمي وحلفاؤه بـ120 مقعدا من أصل 250 في البرلمان، وأُعيد انتخاب ألكسندر فوتشيتش لولاية ثانية.

وبعد حادثتي إطلاق النار، طالبت المعارضة بإجراء انتخابات تشريعية جديدة، وهو ما دعا إليه فوتشيتش في بداية تشرين الثاني على أمل تعزيز سلطته.

وفيما اتّحدت أحزاب الائتلاف تحت شعار "صربيا ضدّ العنف"، نظّمت حملة تدعو إلى "حياة من دون خوف من الأقوياء"، داعية إلى مجتمع مسالم وإلى تحسين الوضع الاقتصادي.

يأتي ذلك فيما ضرب تضخّم البلاد التي تعدّ واحدة من أفقر الدول في القارة الأوروبية، مؤثِّراً بشكل خاص على الغذاء.

وتخطّت نسبة التضخّم 15 في المئة في الربيع، قبل أن تنخفض إلى 8 في المئة في تشرين الثاني.

كذلك، ركّز الرئيس الصربي حملته الانتخابية على مكافحة ارتفاع الأسعار، كما تعهّد زيادة متوسط الرواتب خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 1400 يورو، إضافة إلى زيادة معاشات التقاعد إلى 650 يورو.

وفي أيلول، بلغ متوسط الرواتب في البلاد 560 يورو.

- "من أجل التغيير" -
تميّزت الحملة بهيمنة المعسكر الرئاسي على المشهد الإعلامي. ووفق عدد من الدراسات، احتلّ الرئيس وحده 40 في المئة من وقت البث المخصّص للأخبار.

كذلك، أفضت الحملة إلى تكريس عودة شخصيات قومية متطرّفة إلى الواجهة السياسية، من بينها فويسلاف سيسلي.

وكان الأخير المرشد السياسي لألكسندر فوتشيتش عندما كان لا يزال عضواً في الحزب الراديكالي الصربي (يمين متطرّف)، وقد دانه القضاء الدولي بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية.

ويعدّ سيسلي اليوم حليفاً لـ"الحزب التقدمي الصربي" في الانتخابات البلدية في بلغراد، في وقت تجري هذه الانتخابات في عدة مدن بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.

من جهته، قدّم وزير الخارجية إيفيكا داتشيتش خلال حملته، ماركو حفيد سلوبودان ميلوشيفيتش، وهو عضو في حزبه "الحزب الاشتراكي الصربي" (الذي كان أيضاً حزب ميلوشيفيتش).

في المقابل، أشارت المعارضة إلى مخاطر حدوث مخالفات أو تزوير، في حين اتهم تحقيق نُشر قبل أيام من الانتخابات، الحزب الحاكم بشراء أصوات من خلال عرض ثلاثة أضعاف الراتب على موظفي أحد مراكز الاتصالات، إذا قدّموا ما يثبت تصويتهم لصالحه.

ومع ذلك، تمكّنت أحزاب المعارضة التي تستهدفها هجمات يومية من الأغلبية أو من وسائل الإعلام المؤيّدة لها، من الاعتماد على دعم حركة أطلقها العديد من الشخصيات الفكرية والشعبية تحت اسم "بروغلاس". وقد جاب المبادرون إلى إطلاق هذه الحركة، البلاد للدعوة إلى التصويت "من أجل التغيير".

وقال القاضي ميودراغ ماجيتش أحد مؤسسي حركة "بروغلاس" مساء الخميس أمام آلاف في العاصمة، إنّ "كلّ صربيا لديها الحلم نفسه وقد جئت لأنقله إليكم. هذا الحلم هو إعادة هيكلة الدولة وإعادة هيكلة المؤسسات. هذا الحلم هو أن نصبح مرة أخرى بلد الأشخاص المبتسمين، وأن نصبح مرة أخرى دولة يقودها الأفضل بيننا وليس الأسوأ". 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 1/15/2026 1:08:00 PM
وزير الخارجية السعودي يجري اتصالات إقليمية لبحث تطوّرات الأوضاع في المنطقة
تحقيقات 1/16/2026 7:10:00 AM
على مسمع ومرأى العالم الذي تركهم يواجهون مصيرهم، يقوم سكان تجمع رأس شلال العوجا حالياً بتفكيك مساكنهم البسيطة، ويحمّلون مقتنياتهم بواسطة شاحنات صغيرة.
المشرق-العربي 1/16/2026 8:59:00 AM
برّاك: "الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا"
المشرق-العربي 1/16/2026 10:37:00 AM
"سانا": خروج مدنيين من قرية المبعوجة التابعة لمنطقة دير حافر في ريف حلب عبر طرق فرعية وزراعية خطرة