رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
في محادثة هاتفية جرت يوم الثلاثاء 10 تشرين الأول الماضي، أكّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موري، لنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "وقوف الشعب الهندي بحزم إلى جانب إسرائيل في هذا الوقت الصعب"، معرباً عن قلقه بشأن "سلامة المواطنين الهنود وأمنهم في إسرائيل".قد تكون المحادثة دليلاً على أن التموضع لنيودلهي يحسم الجدل القائم، لكن الواقع يثبّت أن العلاقات الدولية لا تقف عند مضمون المحادثات الهاتفية، بقدر ما تراعي مصالحها كدولة ومصالح شركاتها. لهذا، رغم أن المطبخ الهندي يتّصف بأن أغلبية مكونات مأكولاته تتميّز بالبهارات الحارة، فإنّ ديبلوماسيتها تُعدّ "باردة" من جهة التعاطي مع أحداث غزة والمجازر الإسرائيلية اليومية بحق الفلسطينيين.لم يتوقف الأمر عند المحادثة، بل أخذت الهند في 27 تشرين الأول الماضي موقفاً مؤيداً لإسرائيل أقوى بكثير من المحادثة، حيث كانت من بين الدول التي عارضت قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إلى هدنة إنسانية في غزة.التغيير في موقف نيودلهي ليس كيدياً، إذ ليس من باب الصدفة أن تطلق حكومة مودي على البلاد اسم "البهار" بدل الهند، فالهدف من ذلك يكمن في إحداث صدمة تغيير ترتكز على القطيعة بين الهند القديمة والهند المعاصرة. لقد نشرت مجلة "ذا ديبلومات" التي تتخذ من واشنطن مقرّاً لها، تقريراً طويلاً، تفسّر فيه تغيّر موقف الهند من الصراع العربي الفلسطيني، وانقلابها على ...