الأحد - 07 آذار 2021
بيروت 16 °

إعلان

الصحة العالميّة: "من المبكر جدّاً تخفيف التدابير الصحيّة" في أوروبا في مواجهة كوفيد-19

المصدر: أ ف ب- رويترز
صناعة الكمامات في فرنسا (أ ف ب).
صناعة الكمامات في فرنسا (أ ف ب).
A+ A-
قالت الإدارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، الخميس، إنه "من المبكر جداً تخفيف" التدابير الصحية في أوروبا، رغم تراجع عدد الإصابات في عدد كبير من الدول.

ودعا المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغه، في مؤتمر صحافي عبر الانترنت، إلى تجنّب التخلي على نحو مفاجئ عن التدابير المفروضة للحدّ من تفشي الوباء، وإلى "عدم تخفيف مستوى اليقظة"، خصوصاً بسبب وجود نسخ متحوّرة جديدة من الفيروس معدية أكثر من الفيروس الأصلي.

وقال كلوغه: "فتح وإغلاق، وعزل ثم فتح بسرعة هي استراتيجية سيئة" داعياً إلى اتخاذ تدابير بشكل "تدرجي" أكثر.

ومن أصل 53 دولة تصنّفها منظمة الصحة ضمن المنطقة الأوروبية (بينها دول من آسيا الوسطى)، شهدت 30 دولة تراجعاً كبيراً لمعدل الإصابة التراكمي على مدى 14 يومًا، بحسب المنظمة الأممية.

لكن كلوغه أوضح أن "معدلات العدوى في كافة أنحاء أوروبا لا تزال مرتفعة"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر له تداعيات على أنظمة الصحة ويضع خدمات الرعاية أمام اختبار صعب، وبالتالي من المبكر جداً تخفيف" التدابير الصحية.

وبحسب تعداد وكالة فرانس برس، تراجع عدد الإصابات الجديدة في أوروبا، بدون احتساب دول آسيا الوسطى التي تشملها منطقة تغطية المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة، بنسبة 10% في الأيام السبعة الأخيرة مقارنة بالأسبوع الماضي، ليبلغ عدد الإصابات الجديدة في المنطقة 1,421,692.

وقال كلوغه: "في مواجهة النسخ المتحوّرة الجديدة من الفيروس وهي معدية أكثر، يجب أن نبقى متيقظين".

في منطقة الفرع الأوروبي من منظمة الصحة، سجّلت 33 دولة إصابات مرتبطة بالنسخة المتحوّرة البريطانية و16 دولة إصابات بالنسخة المتحوّرة الجنوب إفريقية، بحسب بياناتها الأخيرة.

وتابع كلوغه: "هذا هو الوقت الذي يجب أن نستدعي فيه كل احتياطاتنا من الصبر والصمود لاحترام التدابير الضرورية التي تحمي أنظمتنا الصحية من الانهيار تحت ضغوط فيروس أشد عدوى"، في وقت بدأت 35 دولة في المنطقة حملة التلقيح.

وينبغي أن تتزامن الجهود المطلوبة مع إيلاء اهتمام خاص للصحة النفسية.

وقال كلوغه: "أصبحت الصحة النفسية السيئة جائحة موازية".
وأشار إلى أن نصف الأشخاص الذين تراوح أعمارهم من 18 الى 29 عاماً، وكذلك 20% من العاملين في قطاع الصحة، يعانون من "القلق والاكتئاب"، بحسب أرقام منظمة العمل الدولية.
- لقاحات كورونا -
كذلك، قال كلوغه إن الشركات المصنعة للقاحات المضادة لكوفيد-19 تعمل بلا توقف لسد النقص في الإمدادات إلى الدول التي تكافح لاحتواء الوباء، وحث تلك الدول على عدم التدافع للحصول على طلبياتها.

وقال في مؤتمره الصحافي إن "التضامن لا يعني بالضرورة أن يبدأ كل بلد في العالم (عملية التطعيم) في نفس اللحظة بالضبط... الفهم الجيد (للأمر) هو أنه لن يكون أحد في مأمن قبل أن يكون الجميع بمأمن".

وبعد سؤال عن تأخر وصول لقاحي فايزر وأسترازينيكا إلى المرضى في الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وجه كلوغه وسيدهارتا داتا، خبير التطعيمات في المنظمة، نداء للحكومات والشركات المصنعة للتعاون معا في مواجهة المشكلات التي بدأت تظهر خلال عملية طرح اللقاحات.

وقال كلوغه: "في الحقيقة هناك نقص في اللقاحات... (لكن) لا يساورنا شك في أن المصنعين والمنتجين يعملون بلا توقف لسد الثغرات. ونحن واثقون من أن التأخيرات التي نشهدها الآن سيتم تعويضها من الإنتاج الإضافي في المستقبل".

وتتزاحم دول الاتحاد الأوروبي، الذي يتأخر أعضاؤه كثيرا عن إسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في طرح اللقاحات، للحصول على الإمدادات منه، بينما تبطئ كبرى شركات الأدوية المصنعة في الغرب تسليم اللقاحات للتكتل بسبب مشاكل في الإنتاج.

وقال كلوغه: "علينا أن نتحلى بالصبر، لأنه (التطعيم) سيستغرق وقتا" مضيفا أن 35 دولة في أوروبا بدأت التعطيم بالفعل مع إعطاء 25 مليون جرعة حتى الآن.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم