الأحد - 07 آذار 2021
بيروت 16 °

إعلان

كيف يجب على الدول خوض الماراثون ضدّ كورونا؟

المصدر: "النهار"
العالم تحت وطأوة الحجر الصحي (الصورة من البرتغال "أ ف ب").
العالم تحت وطأوة الحجر الصحي (الصورة من البرتغال "أ ف ب").
A+ A-

منذ تفشّي فيروس "كورونا" خلال شتاء 2020، دخل العالم سباقاً محموماً لاحتواء الجائحة. تضمّن السباق عدداً من العناصر الطبية والإدارية، كمحاولات ابتكار لقاحات فعّالة في أسرع وقت، إضافة إلى فرض الإغلاق العام والتباعد الاجتماعيّ وتوجيه الإرشادات حول ضرورة ارتداء الكمّامات والنظافة وغيرها.

 

بعد إنتاج اللقاحات، وقبل تنفّس الصعداء، واجه العالم عدداً من الطفرات في الفيروس أو ما بات يُعرف بالمتحوّرات. بالتالي، لا يزال السباق في بداياته. وثمّة من هو فائز إلى اليوم، بحسب مجلّة "إيكونوميست" البريطانيّة. إنّه "كورونا".

 

هنالك حوالي 5 ملايين حالة إصابة أسبوعياً حول العالم. وحتى العشرين من كانون الثاني، بدأت حوالي 51 دولة في إدارة عمليات التلقيح وفقاً لتقديرات المجلّة. وفي الأسبوع الثاني من الشهر الحاليّ، تلقى 17 مليون شخص اللقاح حول العالم، لكنّ العدد الإجماليّ بقي ما دون 50 مليوناً. وهنالك خمسة دول فقط أعطت اللقاحات لأكثر من 5% من شعبها.

 

في ما تصفه المجلّة بـ"الماراثون"، وبينما تنتظر الدول شحن اللقاحات، حثّت الحكومات على تعزيز مواجهة الجائحة عبر الإجراءات الاجتماعيّة مثل ارتداء الكمّامات وفرض الإغلاق. بالنسبة إلى عمليّات التلقيح، تتفوّق لندن أداءً على باريس. لكن لا يزال من المبكر التفاؤل أو التشاؤم بالنسبة إلى المسار الذي يسلكه أي من البلدين.

 

وتظهر النماذج البريطانية أنّ منافع التطعيم ستستغرق وقتاً قبل أن تظهر نتائجها في أقسام العناية المركّزة. تكتظّ الأخيرة بمن تتراوح أعمارهم بين الخمسينات والستينات، لأنّ من هم أكبر من ذلك غالباً ما يكونون ضعفاء أمام أجهزة التنفس الاصطناعي والتدخّلات الاستشفائيّة الأخرى. وعندما تكون هذه الأقسام ممتلئة، يرتفع معدّل الوفيات بنسبة 25%.

 

وإذا سادت المتحوّرات الشديدة التفشي بدلاً من النسخة الأساسيّة للفيروس، فقد تكون الإجراءات التقليديّة غير الطبية بحاجة للتشديد أكثر من السابق، كما كانت الحال مؤخّراً في ألمانيا. لكنّ الإغلاق يقيّد الحرّيات ويفرض أكلافاً مادّيّة. وسيزداد الضغط كي يتمّ السماح لمتلقّي اللقاح بالتحرّك. قبل ذلك، على خبراء الأوبئة معرفة مدى قدرة اللقاحات على منع نشر الفيروس.

 

تتابع المجلّة أنّ الدراسات الواردة من إسرائيل، حيث تقود تل أبيب العالم لجهة أكبر نسبة من التطعيم على المستوى الفرديّ، تشير إلى أنّ لقاح "فايزر/بايونتك" يبطئ التفشي قليلاً لكن هنالك حاجة للمزيد من الدراسات. ومع ذلك، ثمة تعقيدات أخرى محتملة.

 

إذا سُمح للمتلقّحين بالتجوّل، فقد يرغب الذين أصيبوا بالعدوى وطوّروا أجساماً مضادة بالحرية نفسها. لكنّ اختبارات الأجسام المضادة ليست مصدراً للثقة إذ ليس واضحاً مدى استمرار فاعليّة جهاز المناعة. وتخلص المجلّة إلى أنّ "جوازات سفر اللقاح" فكرة جيّدة نظريّاً. لكن على المستوى العمليّ، تواجه الحكومات مجموعة كبيرة من الأسئلة لا يمكنها الإجابة على بعضها إلّا عبر المزيد من الأبحاث الوبائيّة التي يجب أن تبدأ بها الحكومات فوراً.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم