السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

"امرأة رائعة ومن أصول أميركية لاتينية"... ترامب يعتزم تعيين إيمي كوني باريت في المحكمة العليا

المصدر: "أ ف ب"
إيمي كوني باريت.
إيمي كوني باريت.
A+ A-
 
اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضية إيمي كوني باريت لتحل مكان روث بادر غينسبرغ في عضوية المحكمة العليا، على ما ذكرت وسائل إعلام أميركية رئيسية نقلا عن مصادر جمهورية مطلعة. 

وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في نيوبورت نيوز في ولاية فيرجينيا: "سنختار شخصا رائعا!" من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل حول خياره.

وأضاف أمام جمهور متحمس: "السبت سيكون يوما عظيما!" ما أثار تصفيقا حارا من الحضور قبل أقل من 40 يوما على الانتخابات الرئاسية.

وسيعلن ترامب خياره رسميا السبت عند الساعة 17,00 (الساعة 21,00 ت غ) من البيت الأبيض وهو يعتزم انتقاء القاضية إيمي كوني باريت المعروفة بقناعاتها الدينية التقليدية.

وستحل مكان القاضية التقدمية غيسنبرغ رمز الدفاع عن حقوق المرأة التي توفيت الأسبوع الماضي جراء إصابتها بمرض السرطان.

وباشر ترامب سريعا إجراءات شغل المنصب الشاغر لكي يرسخ المحكمة العليا لمدة طويلة في نهج محافظ إذ أن القضاة فيها يعينون مدى الحياة.

ويعارض الديموقراطيون ذلك مشددين على ضرورة انتظار الانتخابات الرئاسية تجنبا لهيمنة المحافظين على هذه المؤسسة التي تبت في مسائل رئيسية تهم المجتمع مثل الاجهاض وحق حيازة أسلحة.

وفي حال ثبت خيار ترامب في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، سيقتصر وجود الليبراليين في هذه المؤسسة على ثلاثة قضاة من أصل تسعة.

وردا على سؤال في وقت سابق الجمعة إن كانت كوني باريت مرشحته أكد ترامب "لم أقل هذا لكنها رائعة". لكنه أضاف أن قراره متخذ "في ذهنه".

معارضة ديموقراطية
وقد يؤمن خيار كوني باريت الكاثوليكية المتدنية البالغة 48 عاما والأم لسبعة أطفال والمعارضة للإجهاض أصوات ناخبين محافظين متدينين استند إليهم ترامب كثيرا لانتخابه قبل أربع سنوات.

إلا أن المصادر الجمهورية التي أوردتها وسائل الإعلام الأميركية لا تستبعد إمكانية أن "يعدل الرئيس في اللحظة الأخيرة عن قراره".

لكن صحيفة "النيويورك تايمس" أوضحت "لم يجر بحسب المعلومات المتوافرة محادثات مع أي مرشحات أخريات".

وعلّقت مجموعة "أكاونتبل يو إس" ذات الميول اليسارية على الخيار المعلن بقول رئيسها كايل هيريغ "لقد أثبتت باريت مرارا أن حماية الشركات، وليس الأشخاص، هي أولى أولوياتها".

وقال السناتور الديموقراطي ديك دوربين في تصريح لتلفزيون "سي إن إن" إنه "باعتبار أن هذه المرشحة للمحكمة العليا يمكن أن تخدم لثلاثين عاما، فإنه من المخزي أن يسعوا إلى إقرارها في أقل من 30 يوما". 

ووفق استطلاع مشترك بين "الواشنطن بوست" و"أي بي سي بول"، تعارض أغلبية الأميركيين (57 بالمئة مقابل 38 بالمئة) حسم المسألة قبل الانتخابات. 

أما المرشحة الثانية فهي باربرا لاغوا المولودة قبل 52 عاما في فلوريدا في عائلة فرت من نظام فيدل كاسترو الشيوعي في كوبا. وهي كانت لتشكل ورقة انتخابية رابحة لدونالد ترامب في هذه الولاية الواقعة في جنوب شرق البلاد والتي قد يساهم ناخبوها في حسم نتيجة الانتخابات.

وكان ترامب قال عنها إنها "امرأة رائعة ومن أصول أميركية لاتينية" لكنه أشار مساء الجمعة إلى أنه لم يلتقها شخصيا.

ورغم المعارضة الديموقراطية القوية، يعتزم مجلس الشيوخ التصويت على هذا التعيين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

لكن في أحد التجمعات الانتخابية الجمعة في فلوريدا حيث يعتبر تصويت الاميركيين من أصل لاتيني مهما جدا، قال ترامب إن منافسه الديموقراطي جو بايدن كان "سيئا جدا بالنسبة إليهم".

وأضاف: "أنا جدار بين الحلم الاميركي والفوضى".

وفي وقت لاحق في جورجيا، أصر على أنه كرئيس، تجاوز وعوده للأميركيين من أصل إفريقي.

وقال: "لقد فعلت من أجل مجتمع السود في 47 شهرا... أكثر مما فعله جو بايدن في 47 عاما" في إشارة إلى القوانين الصارمة المرتبطة بالجرائم التي أقرت في التسعينات والتي يقول العديد من الخبراء إنها أدت إلى ارتفاع معدلات سجن الأميركيين السود.

وفي مؤشر إلى التوتر السياسي الحاصل، ارتفعت صيحات الاستهجان عندما أتى ترامب ليلقي النظرة الأخيرة على جثمان روث بادر غينسبرغ المسجى عند مدخل المحكمة العليا.

وبعد اسبوع على وفاتها أقيمت مراسم وداع رسمية للقاضية التي رحلت عن 87 عاما في مبنى الكابيتول بحضور المرشح الديموقراطية جو بادين ومرشحته لمنصب نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وغرد بايدن الذي كان نائبا للرئيس في عهد باراك أوباما "القاضية غينسبرغ طبعت التاريخ اليوم للمرة الأخيرة".

فهي أول امرأة تحصل على شرف هذه المراسم الرسمية في الكابيتول.

وستوارى غينسبرغ الثرى الأسبوع المقبل في مراسم عائلية في مقبرة ارلينغتون قرب واشنطن.

وغادر نعشها الملفوف بالعلم الأميركي مبنى الكابيتول وسط ثلة شرف مؤلفة بغالبيتها من نساء جمهوريات وديموقراطيات.
 
الكلمات الدالة