الخميس - 25 شباط 2021
بيروت 17 °

إعلان

بعد رفع التخصيب...ايران تلوح بمنع التفتيش المفاجىء

المصدر: النهار
وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف - الى اليمين - والايراني محمد جواد ظريف يتبادلان الوثائق عقب التوقيع على وثائق في موسكو أمس.(أ ف ب)
وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف - الى اليمين - والايراني محمد جواد ظريف يتبادلان الوثائق عقب التوقيع على وثائق في موسكو أمس.(أ ف ب)
A+ A-
اعتبرت روسيا الثلثاء أن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ضرورية لاحترام أيران التزاماتها في إطاره داعية مع طهران إلى "انقاذ" هذا الاتفاق المهم.
وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله نظيره الإيراني محمد جواد ظريف "نأمل... في أن تعود الولايات المتحدة إلى احترام كامل وشامل لقرار مجلس الأمن ذات الصلة لتوفير ظروف عودة إيران إلى احترام كل التزاماتها في إطار الاتفاق النووي".
 
وأكد أن "القضية المطروحة جدا راهنا هي إنقاذ (الاتفاق) ونحن، مثل إيران، نتمنى العودة إلى تنفيذه التام والكامل". 
 
ومن جانبه شكر ظريف موسكو على جهودها لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وأشاد بموقف موسكو "البناء والملتزم بمبادئ" حيال الاتفاق.
ودعا ظريف إلى الحفاظ على وحدة الموقف بين موسكو وطهران "من أجل إنقاذ خطة التحرك الشاملة المشتركة من المخاطر والمخاوف التي نجمت عقب انسحاب الولايات المتحدة من هذه الخطة".
 
أبرم الاتفاق المعروف بخطة التحرك الشاملة المشتركة عام 2015 بين إيران والصين الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
 
ونص الاتفاق على تخفيف العقوبات على إيران، في مقابل قيام طهران بالحد من طموحاتها النووية وضمانات بعدم سعيها لحيازة قنبلة نووية. 
 
وأحيا انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الآمال باحتمال انقاذ الاتفاق. ويؤكد بايدن أنه يريد إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق لكنه يشترط مسبقا احترام طهران التزاماتها.
 
في المقابل يطالب الإيرانيون برفع العقوبات الأميركية واحترام واشنطن لإلتزاماتها.
 
وأمس، قالت الرئاسة الفرنسية، إن على إيران التوقف عن "أي "استفزاز" والعودة إلى "احترام" التزاماتها. وشدد مستشار في قصر الإليزيه خلال تبادل مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية "إن كانوا جديين في شأن المفاوضات وإن أرادوا التزام جميع الأطراف المعنية بالاتفاق يجب أن يمتنعوا  أولا عن استفزازات أخرى وأن يحترموا ثانيا ما توقفت (إيران) عن احترامه، أي التزاماتها".
 
وسيكون التحدي الماثل أمام الديبلوماسيين التوفيق بين هذه المطالب المتناقضة. ولطالما نددت موسكو حليف أيران التقليدي بانسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق، واخذت على الأوروبيين عجزهم حيال واشنطن. إلا أن روسيا حضت طهران أيضا على تجنب "المزايدات".
 
وقال مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في كانون الأول أن على إيران "التحلي بمسؤولية قصوى". إلا أن أيران أعلنت مطلع كانون الثاني بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %.
 
ويرى ريابكوف أن الاتفاق النووي الإيراني لم يسقط، خصوصا انه من الملفات القليلة التي تلتقي مصالح موسكو وواشنطن حولها. وأضاف أن من الممكن إقامة "حوار انتقائي" مع الولايات المتحدة في شأن إيران كما الحال على صعيد معاهدة "نيو ستارت" للأسلحة النووية الاستراتيجية.
 
إلا أن العلاقة بين البلدين تبقى في أدنى مستوى لها منذ سنوات. ولم يؤشر وصول جو بايدن إلى السلطة إلى حصول انفراج، إذ ان الرئيس الأميركي أدلى بتصريحات شديدة اللهجة حيال روسيا.
 
وفي المقابل اتهمت موسكو خلال الأسبوع الحالي الأميركيين بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد تظاهرات للمعارضة في روسيا.


تهديد إيراني   


 في تطور آخر، هددت إيران بوقف عمليات التفتيش المفاجيء التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآتها النووية، في إطار الضغط على واشنطن لرفع العقوبات التي أعادت فرضها على طهران.
 
وفي محاولة فيما يبدو لاستخدام سياسة حافة الهاوية، قال الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن أولى الخطوات لتقييد عمليات التفتيش المرتبطة بالبروتوكول الإضافي ستبدأ في الأسبوع الأول من شهر إسفند في التقويم الفارسي الذي يبدأ في 19 شباط.
 
وأضاف في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون: "قانوننا واضح جدا في ما يتعلق بهذا الأمر... لكنه لا يعني أن إيران ستوقف أعمال تفتيش أخرى تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
وكان مجلس الشورى الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون، أقر قانونا في كانون الأول يلزم الحكومة تشديد موقفها النووي، إذا لم ترفع العقوبات الأميركية في غضون شهرين.
 
لكن إيران قالت مرارا إن في إمكانها سريعا العدول عن انتهاكاتها للاتفاق إذا رُفعت العقوبات الأميركية.
 
وأكد ظريف في موسكو أنه "إذا اتُخذت الإجراءات المطلوبة قبل هذا الموعد ... لن تتدخل إيران في عمل مفتشي الوكالة طبقا للبروتوكول الإضافي".
وقال ربيعي :"طبعاً لن يكون لدى واشنطن كل الوقت ... الفرصة محدودة جداً".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم