الأحد - 05 كانون الأول 2021
بيروت 19 °

إعلان

هل تتعايش تل أبيب مع إيران نووية؟

المصدر: "النهار"
مشهد من أمام محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب إيران (أ ف ب).
مشهد من أمام محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب إيران (أ ف ب).
A+ A-

قد يكون السؤال عن احتمال توجيه ضربة إسرائيلية إلى المنشأت النووية في إيران من بين الأكثر تداولاً في التقارير التي تسلّط الضوء على مسار برنامج إيران النووي. يعود ذلك إلى كثرة حديث الإسرائيليين أنفسهم عن أنّ حيازة طهران سلاحاً نووياً هو "خط أحمر" بالنسبة إليهم.

على سبيل المثال، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الأسبوع الماضي إنّه يأمل ألّا يضعف العالم أمام إيران. "لكنّه إذا فعل، فنحن لا ننوي ذلك". في هذا الكلام تلميح إلى نيّة تل أبيب استخدام الخيار العسكريّ لو فشلت مفاوضات فيينا أو حتى توصل العالم إلى اتفاق نووي "لا يلبّي الطموحات" الإسرائيلية.

ليس واضحاً مدى جدية التهديد الإسرائيلي. أحياناً، يبدو أنّ الإسرائيليّين باتوا على قناعة بأنّ الاتفاق النوويّ، مهما كان محدوداً، يبقى أفضل من الخيار العسكريّ كما أوضحت "النهار" في تقرير سابق. بالمقابل، لا تبدو المؤشّرات الأخيرة الصادرة من تل أبيب مؤخراً واضحة هي الأخرى.

في هذا الإطار، كتب إريك ماندل، كبير ناشري الشؤون الأمنية في "جيروزاليم بوست"، عن زيارته أخيراً الأراضي المحتلة والانطباعات التي خرج بها عن هذا السؤال. ذكر ماندل في صحيفة "ذا هيل" أنه ربما يأتي زمن يوجب على الإسرائيليين حسم خيارهم بين توجيه الضربة أو التوقف عن التحدث عنها.

علناً، تتحدث الحكومة الإسرائيلية بصوت واحد عن أنّ إيران "تهديد وجودي" لا يمكن الثقة بها وهي تحوز على أسلحة نووية. مع ذلك، يتحسّر الإسرائيليون على فرصهم الضائعة للتحرك كما حصل في 2007 و2012 حين كانت فرص النجاح أكبر، كما أوضح.

هل تستطيع إسرائيل ضرب المنشآت النووية بفاعلية؟ يردّ الكاتب على سؤاله بالإشارة إلى أنّ "معظم الخبراء الذين تحدّث إليهم قالوا ‘نعم‘، لكنّهم يعتقدون أن إسرائيل بحاجة على الأقل إلى ستة أشهر للاستعداد".

ويوضح ماندل أنّ الأميركيين والإسرائيليين يحدّدون النجاح استناداً إلى وجهات نظر مختلفة. يريد الأميركيون حلولاً، لكن ما من حلول نهائية مع البرنامج النووي الإيراني وفقاً للكاتب، حيث لا يمكن الضغط على زر لنشر الاستقرار في الشرق الأوسط.

واللافت أنّه في وقت يخطط الإسرائيليون لاستثمار شامل من أجل جعل الضربة العسكرية ممكنة، يضيف الكاتب أنّه وبطريقة "مفاجئة"، يعتقد بعض الخبراء اليوم أنّ بإمكان الإسرائيليين التعايش مع تدمير متبادل مضمون مع إيران، كما كانت الحال بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، "طالما أنّ إيران تعتقد أنّ إسرائيل لن تتردد بالوصول إلى ترسانتها النووية".

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم