الأحد - 24 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

سجال متصاعد بين إردوغان وماكرون وغضب في دول مسلمة حيال فرنسا

المصدر: النهار
فلسطينيون يتظاهرون تنديداً بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دير البلح بوسط قطاع غزة أمس.(أ ف ب)
فلسطينيون يتظاهرون تنديداً بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دير البلح بوسط قطاع غزة أمس.(أ ف ب)
A+ A-
 
تصاعدت حدة الانتقادات أمس للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام، وجدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعوته كي يخضع "لفحوص" لصحته العقلية بينما طالب الكثير من المسلمين بمقاطعة فرنسا. 
 
وفي تصريحات أدلى بها بعدما قُتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه لعرضه رسوما كاريكاتورية تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس تتناول حرية التعبير، تعهّد ماكرون أن فرنسا "لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور" وقال إن باتي "قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا".
 
لكن إردوغان دعا ماكرون السبت للخضوع "لفحوص لصحته العقلية"  جرّاء معاملته "الملايين من أتباع ديانات مختلفة بهذه الطريقة"، في تصريحات دفعت باريس لاستدعاء سفيرها لدى أنقرة.
 
وكرر الرئيس التركي تصريحاته الأحد متهما ماكرون بأنه "مهووس بإردوغان ليل نهار". وقال في خطاب متلفز إن على ماكرون "أن يخضع حقا لفحوص لصحته (العقلية)".
 
وتدهورت العلاقات بين الرئيسين بشكل أعمق جرّاء خلافات على مسائل عدة، تشمل الدعم الفرنسي لليونان في نزاعها مع تركيا في شأن حقوق التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط والانتقادات الفرنسية لتدخل تركيا في ليبيا وسوريا والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان.
 
ووصف  الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل التصريحات التي أدلى بها إردوغان السبت، بأنها "غير مقبولة"، وحض تركيا على "وقف دوامة المواجهة الخطيرة هذه".
 
وقال مدير الاعلام في الرئاسة التركية فخر الدين التون إنّ المواقف الأوروبية التي تشيطن المسلمين تذكّر بكيفية معاملة اليهود في أوروبا في عشرينيات القرن الماضي.
 
وكتب التون على تويتر بالإنكليزية إن "الرسوم الكاريكاتورية المسيئة واتهام المسلمين بالانعزال ومداهمات المساجد لا تتعلق بحرية التعبير".
 
وأضاف: "يتعلق الأمر بترهيب المسلمين وتذكيرهم بأنه مرحب بهم للحفاظ على استمرار الاقتصاد الأوروبي، لكنهم لن ينتموا أبداً على رغم المحاضرات عن الاندماج". وأضاف :"كل ما نراه عن المسلمين في الثقافة العامة الأوروبية اليوم استخدم في شكل مخيف لتشويه صورة يهود أوروبا في عشرينيات القرن الماضي"، مؤكدا "سندافع عن أنفسنا بأي ثمن".
 
"هجمات على الإسلام" 
وتجلى الغضب على ماكرون في الشوارع في دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها. 
 
وفي دير البلح في قطاع غزة، أحرق فلسطينيون صورا لماكرون واصفين تصريحاته بأنها "إهانة للإسلام". 
 
وقال القيادي في حركة "حماس" التي تدير القطاع ماهر الحولي :"هذه الوقفة نستنكر فيها ونشجب ما صدر عن الرئيس الفرنسي من اساءة للنبي محمد، و كل من اساء للنبي محمد، سواء بالقول، بالفعل، او بالاشارة او بالرسم".
 
بدوره، اتّهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الرئيس الفرنسي "بمهاجمة الإسلام". وقال عبر تويتر إنه كان في إمكان ماكرون أن "يضمد الجروح ويحرم المتطرفين من استغلال الفرصة بدلاً من خلق مزيد من الاستقطاب والتهميش الذي يؤدي حتماً إلى التطرف".
 
أما في ليبيا فدعا مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى تظاهرات بعد ظهر الأحد، وهي خطوة دعمتها قناة تلفزيونية على صلة بالمفتي الصادق الغرياني، الزعيم الديني الأبرز في البلاد. وقال الغرياني إن "تصريحات ماكرون العنصرية العدائية للإسلام لو صرح بمثلها حاكم مسلم ضد الغرب لرموه بالتطرف والعنصرية والإرهاب".
 
وشهدت بلدات ومدن ليبية عدة تظاهرات رفع المشاركون فيها لافتات كتب عليها شعارات من قبيل "إلا رسول الله" وصورا لماكرون وضعت عليها إشارة "خطأ" باللون الأحمر.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم