الجمعة - 16 نيسان 2021
بيروت 23 °

إعلان

رئيس وزراء أرمينيا يُندّد بمحاولة إنقلاب... والمعارضة تطالبه بالرحيل

المصدر: "أ ف ب"
رئيس وزراء أرمينيا وسط الجموع في يريفان (أ ف ب).
رئيس وزراء أرمينيا وسط الجموع في يريفان (أ ف ب).
A+ A-
ندّد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم، بمحاولة انقلاب عسكري بعدما طالبت هيئة أركان الجيش باستقالة حكومته، بينما يجد رئيس الحكومة نفسه ضعيفاً منذ هزيمته العسكرية أمام أذربيجان.

وبعيد إعلانه، دعا حزب المعارضة الرئيسي رئيس الوزراء إلى اغتنام "الفرصة الأخيرة" للخروج من السلطة دون عنف وتجنب "حرب أهلية".

وقال حزب أرمينيا المزدهرة أكبر تشكيلات المعارضة: "ندعو نيكول باشينيان إلى عدم قيادة البلاد إلى حرب أهلية وإراقة دماء". وأضاف: "لدى باشينيان فرصة واحدة أخيرة للمغادرة من دون حدوث أي اضطرابات".

وفي موسكو، دعا الكرملين الذي قال إنّه "قلق" من الوضع، إلى "الهدوء" في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

وكتب باشينيان عبر صفحته في "فايسبوك": "أعتبر أن بيان هيئة الأركان هو محاولة انقلاب عسكري". وأضاف: "أدعو جميع أنصارنا إلى التجمع في ساحة الجمهورية" في يريفان. وبعد ذلك أعلن باشينيان في كلمة مباشرة على شبكة التواصل الاجتماعي التي يفضلها إقالة الجنرال أونيك غاسباريان رئيس هيئة الأركان العامة.

وتوجه باشينيان شخصياً إلى ساحة الجمهورية حيث تقدم مسيرة مع مئات من أنصاره. وقال باشينيان أمام أنصاره مستخدما مكبرا للصوت "الوضع متوتر، لكن علينا أن نتفق على أنه لا يمكن أن تقع صدامات"، مضيفاً أنّ انعدام الاستقرار السياسي المستجد الذي يأتي بعد أشهر من الاحتجاجات المنددة بحكمه "يمكن إدارته".

ودعت المعارضة أيضاً، التي تطالب برحيل رئيس الوزراء منذ الهزيمة العسكرية لأرمينيا امام اذربيجان في ناغورنو- كراباخ، إلى التظاهر الخميس.

"تشويه سمعة الجيش"

كان باشينيان أقال، الأربعاء، تيغران خاتشاتريان، نائب الجنرال غاسباريان ما دفع هيئة الأركان إلى المطالبة باستقالته معتبرة أنه "لم يعد قادراً على اتخاذ القرارات اللازمة.

واتهمه العسكريون بشنّ "هجمات تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة".

وكان رئيس الوزراء أقال خاتشاتريان لأنّه سخر في الصحافة من تصريحاته التي تشكك في مصداقية نظام الأسلحة الروسي قاذفات صواريخ إسكندر خلال نزاع كراباخ. ورأت هيئة الأركان أنّ هذا القرار استند فقط إلى "مشاعر وطموحات شخصية" لباشينيان.

ويواجه رئيس الوزراء الأرمني ضغوطا من المعارضة التي تطالب باستقالته منذ الهزيمة العسكرية لأرمينيا أمام أذربيجان في خريف 2020 في نزاع ناغورنو- كراباخ.

في ذلك الوقت، وفي مواجهة خطر وقوع كارثة، طلب الجيش من رئيس الحكومة قبول شروط وقف لإطلاق النار تفاوض عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفضي إلى خسارة أرمينيا مساحات واسعة من الأراضي.

ولا تزال يريفان تسيطر بحكم الأمر الواقع مع وجود الانفصاليين الأرمن، على معظم منطقة ناغورنو- كراباخ الأذربيجانية.

لكن أرمينيا خسرت في نزاع 2020 مدينة شوشا الرمزية، فضلاً عن منطقة جليدية من المناطق الأذربيجانية المحيطة بقره باغ.

واعتبر الكثير من الأرمن هذه الهزيمة إهانة وطنية.

وباشينيان صحافي سابق ومعارض تاريخي دخل إلى السلطة.

وقد وصل إلى السلطة في ربيع 2018 مدفوعا بثورة واعدة بإخراج هذا البلد القوقازي من الفقر واجتثاث النخبة الفاسدة.

وشهدت أرمينيا منذ استقلالها مع سقوط الاتحاد السوفياتي في 1991 سلسلة من الأزمات والثورات السياسية سقط في بعضها قتلى.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم