الإثنين - 05 كانون الأول 2022
بيروت 15 °

إعلان

عتمة وبرد في أوكرانيا بعد ضربات روسيّة... أعمال موسكو "ترقى إلى جرائم حرب"

المصدر: أ ف ب
امرأة تمشي في أحد شوارع كييف (23 ت2 2022، أ ف ب).
امرأة تمشي في أحد شوارع كييف (23 ت2 2022، أ ف ب).
A+ A-
انقطع الخميس التيار الكهربائي والمياه عن مناطق أوكرانية عدة، بينها العاصمة كييف، غداة ضربات روسية جديدة كثيفة استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية، وهي استراتيجية وصفها الحلفاء الغربيون بأنها "جرائم حرب" مع اقتراب الشتاء.

بعد تسعة أشهر من بدء الغزو الروسي ، يمضي ملايين الأوكرانيين يوم الخميس من دون كهرباء وفي ظلّ البرد.

في كييف التي هطلت عليها أمطار باردة تساقطت على الثلوج، ظل نحو 70% من السكان بدون كهرباء صباح الخميس، بحسب بلدية المدينة.

واضاف المصدر نفسه انه تم إصلاح شبكة المياه بعد الظهر، في حين بالكاد تجاوزت درجات الحرارة الصفر.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قصفها لم يستهدف كييف، متهمة المضادات الجوية الأوكرانية بانها مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالعاصمة.

في خاركيف ثاني كبرى مدن البلاد على الحدود مع روسيا، استمرت "مشاكل الإمداد بالكهرباء" حسبما قال الحاكم أوليغ سينيغوبوف صباحا.

كما تأثرت بقية أنحاء أوكرانيا إلى حد كبير بانقطاع الكهرباء، لكن عمليات إعادة وصل البنى التحتية الحيوية بالشبكة تستمر تدريجيا.

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية افتتاح حوالى أربعة آلاف نقطة تدفئة في جميع أنحاء البلاد.

- "جرائم ضد الانسانية" -
من جهتها اعلنت الخارجية الفرنسية أن "الاستهداف الممنهج للسكان مع اقتراب فصل الشتاء يترجم رغبة روسيا الواضحة في جعل الشعب الأوكراني يعاني، وحرمانه من الماء والتدفئة والكهرباء لتقويض قدرته على الصمود". واضاف البيان "ترقى هذه الاعمال بكل وضوح الى جرائم حرب".

وفي كلمة عبر الفيديو أمام مجلس الأمن الدولي، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جانبه الأربعاء بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" لأنه "مع درجات حرارة تحت الصفر يجد ملايين الاشخاص أنفسهم بدون مصادر طاقة وبدون تدفئة أو ماء".

واعيد وصل المحطات النووية الثلاث التي تسيطر عليها كييف بالشبكة بعدما فُصلت جرّاء ضربات روسية، على أن تتمكن هذه المحطات مساءً من جديد من توفير الكهرباء للمنازل المحرومة من التيار ولأنظمة توزيع المياه.

والمحطات النووية المعنية فُصلت عن الشبكة بعدما استهدفت ضربات روسية منشآت للطاقة الأوكرانية.

وقال وزير الطاقة الأوكرانية غيرمان غالوشتشنكو "إذا لم تحصل ضربات جديدة، فسنتمكّن من تقليص نقص (الكهرباء) في نظام الطاقة بحلول نهاية اليوم" واصفا الوضع ب"الصعب".

وبحسب وزارة الطاقة، تركت الضربات "الغالبية الكبرى من المستهلكين" في أوكرانيا بدون كهرباء الاربعاء. وكان عدد سكان أوكرانيا قبل البدء الغزو الروسي في 24 شباط يبلغ 40 مليون نسمة.

وأطلقت روسيا نحو 70 صاروخًا عابرًا على أوكرانيا أسقط 51 منها. واستهدفت هذه الضربات منشآت الطاقة الرئيسية المتضررة بالأساس بسبب سلسلة من الضربات المماثلة.

وقال المدعي العام الأوكراني أندريي كوستين إن "ثماني منشآت للطاقة" تضررت مضيفًا أن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 50 آخرون.

قدرت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية الخميس على تلغرام أن روسيا "تحتاج إلى أسبوع تقريبًا" للاستعداد لضربة كثيفة أخرى.

في مواجهة سلسلة نكسات عسكرية أجبرتها على تنفيذ انسحابات مذلة هذا الخريف في شمال شرق أوكرانيا وجنوبها، عمدت روسيا في منتصف تشرين الأول لشنّ ضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية مع اقتراب حلول فصل الشتاء.

- وارسو تقترح باتريوت -
اقترح وزير الدفاع البولندي أن تنقل ألمانيا إلى أوكرانيا نظام الدفاع الجوي باتريوت الذي قدمته لبولندا بعد أن تسبب صاروخ في مقتل شخصين على أراضيها الأسبوع الماضي خلال سلسلة ضربات روسية.

وقال ماريوس بلاشتشاك على تويتر مساء الأربعاء "سيسمح ذلك بحماية أوكرانيا من المزيد من الخسائر وانقطاع التيار الكهربائي وسيعزز الأمن على حدودنا الشرقية".

من جهتها حثت روسيا أوكرانيا على الانصياع لمطالبها.

واعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الخميس أن "امام قيادة أوكرانيا (...) فرصة لحل النزاع من خلال تلبية جميع مطالب الجانب الروسي ووضع حد للمعاناة المحتملة للمدنيين".

تبرر روسيا حربها بالحاجة إلى "نزع سلاح" اوكرانيا التي تتهمها بقمع السكان الناطقين بالروسية. كما اعلنت موسكو نهاية ايلول ضم أربع مناطق أوكرانية تخضع لسيطرة روسيا جزئيا.

وأعلنت موسكو الخميس أنها وزعت جوازات سفر روسية على أكثر من 80 ألفا من سكان هذه الأقاليم الأوكرانية الأربعة مما جعلهم "مواطنين في روسيا الاتحادية".

من جهته، أشار المدعي العام الأوكراني إلى أنه منذ استعادة السيطرة في 11 تشرين الثاني على شمال منطقة خيرسون، "تم العثور على تسعة مواقع تعذيب" بالإضافة إلى "جثث 432 مدنياً قتلوا" بدون أن يوضح أسباب الوفيات.

والنتيجة المباشرة الأخرى للضربات الروسية كانت مولدافيا التي تواجه مشاكل كبيرة متعلقة بالطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، وشهدت الاربعاء انقطاعا في التيار الكهربائي. وعاد الوضع إلى طبيعته إلى حد كبير الخميس.

أعلنت وزارة الخارجية المولدافية الخميس استدعاء السفير الروسي للاحتجاج على "القصف الوحشي" الذي "له عواقب وخيمة" في مولدافيا، الجمهورية السوفياتية السابقة المجاورة لأوكرانيا والتي تقودها حكومة موالية للغرب.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم