الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 23 °

إعلان

مجموعة من دول أوروبا الشرقيّة ترفض خطة الاتّحاد الأوروبي للتعامل مع المهاجرين

المصدر: أ ف ب
بابيس وموراويكي وأوربان خلال مؤتمر صحافي مشترك في بروكسيل (24 أيلول 2020، أ ف ب).
بابيس وموراويكي وأوربان خلال مؤتمر صحافي مشترك في بروكسيل (24 أيلول 2020، أ ف ب).
A+ A-
رفضت مجموعة من دول أوروبا الشرقية، الخميس، الخطة الجديدة للاتحاد الأوروبي للتعامل مع المهاجرين لأنها ليست صارمة بما يكفي، ما يوجّه ضربة قوية لجهود حل إحدى أعقد المشكلات في أوروبا.

أجرى زعماء المجر وبولونيا وجمهورية تشيكيا، وجميعهم يتبنون موقفًا صارمًا ضد الهجرة، محادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، فيما تحاول الكتلة إصلاح قواعد اللجوء بعد خمس سنوات من اجتياح أزمة مهاجرين غير مسبوقة للقارة.

ونشرت المفوضية الأوروبية، الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، خططا جديدة الأربعاء لفرض ضوابط أكثر صرامة على الحدود وإجراءات موحدة لطرد طالبي اللجوء المرفوضين.

لكن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قال إن هذه الإجراءات غير كافية، وأصر على ضرورة فرز اللاجئين في مخيمات خارج أوروبا.

وقال أوربان للصحافيين بعد محادثات في بروكسيل مع نظيريه التشيكي والبولوني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: "لا يوجد اختراق... هناك العديد من التغييرات، لكنها لا تعد بعد اختراقا".

وتشكل الدول الثلاث مع سلوفاكيا مجموعة "فيشيغراد التي قاومت بشدة جهود الاتحاد الأوروبي السابقة لتوزيع اللاجئين باستخدام نظام الحصص الإلزامي.

وأوضح أوربان أنّ "الاختراق يعني نقاط تجميع خارجية، أي لا يمكن أحدا أن يخطو على أرض الاتحاد الأوروبي من دون الحصول على إذن بذلك"، في إشارة إلى فكرة مراكز الفحص الموجودة خارج أوروبا.

وقال إن "لهجة الاقتراح" ترضيه أكثر، لكنه رأى أن "النهج الأساسي لم يتغير".

وتابع: "إنّهم يريدون إدارة الهجرة، وليس وقف المهاجرين".

وأكّد أنّ "الموقف المجري هو: ’أوقفوا المهاجرين’. هذان شيئان مختلفان".

وقد أطلقت خطة الاتحاد الأوروبي لإصلاح ما يسمى بإجراء دبلن بشأن طالبي اللجوء، والتي أقرت فون دير لايين بنفسها بفشلها، بعد أسبوعين من حريق دمر مخيمًا مكتظًا للمهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية، مما سلّط الضوء مجددا على القضية.

بموجب الخطة، يمكن دول الاتحاد الأوروبي التي لا ترغب في استقبال مزيد من المهاجرين، أن تتولى بدلاً من ذلك مسؤولية إرسال أولئك الذين تم رفض طلباتهم للجوء إلى أوطانهم.

ورفض رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس فكرة أن تقوم الدول غير الراغبة في إيواء المهاجرين بضمان عودتهم إلى الوطن، ووصفها بأنها "كلام فارغ".

وقال: "للوهلة الأولى، يبدو أن المفوضية الأوروبية لم تفهم بعد أنه من أجل وقف الهجرة غير الشرعية ، يتعين علينا إيقاف المهاجرين غير الشرعيين عند وصولهم إلى الأراضي الأوروبية". 

بدوره، قال نظيره البولوني ماتيوز موراويكي إنّ مجموعة فيشيغراد ستلتزم بمطالبها بـتطبيق  "سياسات مراقبة الحدود الأكثر صرامة وفعالية".

وأضاف: "نريد منع المشاكل في المصدر بدلاً من الاضطرار إلى التعامل بعد ذلك مع المقترحات الضخمة والمثيرة للجدل التي لدينا في أعوام 2016 و2017 و2018  بشأن سياسة الهجرة".

وبعد لقائها مع الزعماء الثلاثة، كتبت فون دير لايين أنها أجرت "مناقشة جيدة" و"اتفقوا على العمل معًا بشكل وثيق".

وخيبت خطط الاتحاد الأوروبي الجديدة أيضا آمال المهاجرين، حيث ندّد نشطاء حقوق المهاجرين بها باعتبارها تذعن لكراهية الأجانب والشعبوية.
الكلمات الدالة