السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 22 °

إعلان

بريطانيا واليابان توقعان أوّل اتّفاق رئيسي لمرحلة ما بعد بريكست

المصدر: أ ف ب
تراس وموتيجي يتبادلان الوثائق خلال احتفال توقيع الاتفاق في مقر وزارة الخارجية بطوكيو (23 ت1 2020، أ ف ب).
تراس وموتيجي يتبادلان الوثائق خلال احتفال توقيع الاتفاق في مقر وزارة الخارجية بطوكيو (23 ت1 2020، أ ف ب).
A+ A-
وقعت بريطانيا واليابان، الجمعة، في طوكيو اتفاقا تجاريا ثنائيا يعد أكبر اتفاق لمرحلة ما بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في حين تتواصل المفاوضات المكثفة بين لندن والاتحاد الأوروبي.

وتشمل الاتفاقية قطاعات تراوح بين النسيج والتكنولوجيا الحديثة مرورا بالأجبان وقطع السيارات، وتستنسخ بدرجة كبيرة الاتفاق القائم بين طوكيو والاتحاد الأوروبي الذي لن يطبق على بريطانيا اعتبارا من الأول من كانون الثاني. 

وأشارت لندن إلى أن النص "يتجاورز بشكل كبير" الاتفاق الياباني الأوروبي مع تحسينات تتعلق بحرية حركة المبادلات الرقمية.

وأضافت لندن أنه سيتم إعفاء نحو 99 يالمئة من الصادرات بين البلدين من رسوم الجمارك وفق الاتفاق الذي كان قد أعلن عنه في لندن في 11 أيلول.

وتخطت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 30 مليار جنيه استرليني العام الماضي على ما ذكرت الحكومة البريطانية، أي ما يعادل 2 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية البريطانية.

ويعد الاتفاق ضئيلا مقارنة بالتبادل التجاري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي تجاوز 670 مليار جنيه إسترليني العام الماضي.

وتقدم لندن الاتفاق على أنه وسيلة لزيادة المبادلات التجارية مع اليابان بمقدار 15,2 مليار جنيه استرليني (16,8 مليار يورو بسعر الصرف الحالي).

- إسكات المشككين -
ينبغي على برلماني البلدين الآن المصادقة على الاتفاقية بحلول نهاية السنة لتدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2021.

ووقع الاتفاق الياباني- البريطاني في مراسم مقتضبة بحضور وزيرة التجارة الدولية البريطانية ليز تراس ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي.

وقالت تراس بعد توقيع الاتفاق: "أعتقد البعض أن المملكة المتحدة منفردة لن تتوصل إلى  إبرام صفقات تجارية منفصلة أو أن الأمر سيستغرق سنوات. لكننا اليوم أثبتنا للمشككين أنهم كانوا على خطأ".

وأضافت أن الاتفاق "يمهد الطريق" لعلاقات أوثق بين المملكة المتحدة و11 دولة في المحيط الهادئ بموجب الشراكة عبر المحيط الهادئ.

من جهته، أشار موتيجي إلى أن اليابان تعتبر المملكة المتحدة "بوابة إلى أوروبا" مشددا على أهمية النهاية السلسة للفترة الانتقالية لبريكست. 

وقال الوزير الياباني: "من الأهمية بمكان الحفاظ على سلاسل التوريد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى بعد نهاية الفترة الانتقالية".

ورحب خصوصا "بتحسين الوصول" إلى السوق البريطانية لبعض المنتجات اليابانية مقارنة بالاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، مثل قطع غيار قطاعي السكك الحديدية والسيارات.

وانشات شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات، المتحالفة مع رينو الفرنسية، مصنعاً ضخماً في سندرلاند (شمال شرق إنكلترا)، سيكون مستقبله مهددا في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين لندن وبروكسيل.

- أمر ملح مع الاتحاد الأوروبي -
استأنفت المملكة المتحدة الخميس مفاوضاتها الشاقة مع الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل العلاقات التجارية بينهما، بعد أسبوع من الجمود.

يأمل الجانبان التوصل إلى حل وسط بحلول نهاية الشهر، لتجنب الفوضى الاقتصادية بعد الأول من كانون الثاني 2021، لكن لا تزال هناك عدة نقاط شائكة كبيرة. 

وتضرر الاقتصاد البريطاني الذي يعاني أصلا من قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي، بشكل خطير، مثل بقية دول أوروبا، بالأزمة المرتبطة بوباء كوفيد -19.

وذكر تقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني الخميس "أن اقتصاد المملكة المتحدة أقل بنسبة 2,5% مما كان يمكن أن يكون عليه بدون بريكست"، أي ما يعادل أقل بربع نقطة مئوية من النمو في كل ربع منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

والجمعة، خفضت الوكالة التصنيف المالي للمملكة المتحدة درجة واحدة إلى "ايه ايه 3"، بسبب قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي وعجز المملكة المتحدة لاحقًا عن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم