الخميس - 24 حزيران 2021
بيروت 25 °

إعلان

اعتقال عشرات الأشخاص خلال تظاهرات مؤيدة لنافالني في روسيا

المصدر: "أ ف ب"
(تعبيرية - أ ف ب).
(تعبيرية - أ ف ب).
A+ A-
اعتقل عشرات الأشخاص، اليوم، على هامش تظاهرات في جميع أنحاء روسيا تجري بدعوة من أنصار المعارض، أليكسي نافالني، للمطالبة بالإفراج عنه على الرغم من ضغوط السلطات.

ومن موسكو إلى فلاديفوستوك، نشر فريق الناشط الشهير في مكافحة الفساد الذي كان ضحية تسميم مفترض خلال الصيف، دعوات إلى التجمع في 65 مدينة روسية.
 
وجرت الاحتجاجات الأولى في أقصى شرق روسيا حيث خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في فلاديفوستوك وخاباروفسك، بينما نشرت قوات كبيرة من الشرطة أمام المتظاهرين، بحسب أنصار نافالني.
 
واعتقل حوالي خمسين من المحتجين في عشر مدن روسية حوالي الساعة 06,30 (ت غ) كما ذكرت منظمة "او في دي-انفو" غير الحكومية المتخصصة في مراقبة الاعتقالات على هامش المظاهرات.
 
وفي العاصمة، موسكو، حيث تكون تعبئة المعارضة أكبر عادة، يفترض أن يتجمع المحتجون عند الساعة 14,00 (11,00 ت غ) في ساحة بوشكين.
 
وكانت شرطة موسكو وعدت بأن "تقمع بلا تأخير أي تجمع غير مصرح به تعتبره تهديداً للنظام العام". ومن جهته، استنكر رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين التظاهرات "غير المقبولة" في أوج انتشار وباء كوفيد-19.
 
وأعلنت زوجة نافالني، يوليا نافالنايا، على تطبيق انستغرام عزمها على التظاهر في موسكو من أجل زوجها الذي "لا يستسلم أبداً".
 
مخاوف من اعتقالات جماعية
 
بما أن السلطات لم تسمح بهذه التجمعات، قد يواجه المتظاهرون في جميع أنحاء روسيا اعتقالات وحشية وملاحقات قضائية.
 
وكانت التجمعات الكبرى للمعارضة في موسكو صيف 2019 شهدت اعتقال آلاف المتظاهرين السلميين. وصدرت على العديد منهم أحكام قاسية بالسجن بتهم القيام بأعمال عنف ضد الشرطة، على الرغم من احتجاج منظمات غير حكومية.
 
وكما حدث في 2019، اعتقلت الشرطة الروسية هذا الأسبوع قبيل التعبئة، حلفاء قياديين لأليكسي نافالني وحُكم على اثنين منهم، أمس، بالسجن لفترة قصيرة. وفي المناطق الأخرى، أوقف عدد من منسقي حركته بعد دعوتهم إلى تظاهرة السبت.
 
ونافالني (44 عاماً) موقوف حتى 15 شباط على الأقل ومستهدف بعدد من الإجراءات القانونية. وقد اعتقل عند عودته الأحد الماضي من ألمانيا حيث أمضى خمسة أشهر في نقاهة.
 
وكان قد أصيب في نهاية آب بمرض خطير في سيبيريا و نقل إلى المستشفى في حالة طوارئ في برلين بعد تعرضه، على حد قوله، لتسميم بغاز الأعصاب من قبل الاستخبارات الروسية.
 
وأكدت ثلاثة مختبرات أوروبية إصابته بتسمم. لكن موسكو تنفي بشدة ذلك وتتحدث عن مؤامرة.
 
ومع أنه يدرك أنه قد يعتقل، جازف نافالني بالعودة إلى روسيا مع زوجته.
 
ضغوط على "تيك توك" و"يوتيوب"
 
فور توقيف نافالني الذي دانته القوى الغربية، دعا أنصاره ومشاهير روس أقل تسييساً، إلى تظاهرات من أجل إطلاق سراحه.
 
 
وتم تناقل آلاف الدعوات إلى الاحتجاج هذا الأسبوع على الشبكات الاجتماعية حيث يتمتع المعارض بحضور واسع بينما تتجاهله وسائل الإعلام الحكومية الروسية الرئيسية إلى حدٍ كبير.
 
وللحد من هذه الدعوات إلى التظاهر، هددت سلطة الاتصالات الروسية "روسكوماندزور" بفرض غرامات على منصتي "تيك توك" و"فكونتاكتي" المكافئ الروسي لـ"فايسبوك".
 
وقالت السلطة الروسية إن هاتين المنصتين وكذلك "يوتيوب" الذي تملكه "غوغل"، قامت بحذف جزء من الرسائل المعنية.
 
وبينما فتح تحقيق في "تحريض على أعمال غير قانونية ضد القاصرين"، دعت وزارة التربية والتعليم الآباء إلى "منع" أبنائهم من الانضمام إلى التظاهرات.
 
وحاول فريق نافالني إثارة حماس مؤيديه عبر نشر تحقيق مدو، الثلثاء، بشأن ملكية فخمة يستفيد منها الرئيس فلاديمير بوتين.
 
وهذا المسكن الفاخر الذي يُطلق عليه اسم "قصر بوتين" على شواطئ البحر الأسود ، كلف حسب المعارض أكثر من مليار يورو ومُوِّل من أقارب الرئيس. ورفض الكرملين هذه الاتهامات.
 
وحتى مساء أمس، كان هذا التحقيق الطويل قد حصل على أكثر من ستين مليون مشاهدة على "يوتيوب" وهو رقم قياسي مطلق من بين العديد من التحقيقات التي نشرها نافالني في السنوات الأخيرة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم