السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

هل يحافظ ترامب على الزخم الجديد حتى تشرين الثاني؟

المصدر: "النهار"
ترامب (أ ف ب).
ترامب (أ ف ب).
A+ A-
 
 
سرد مستشار الرئيس الأسبق بيل كلينتون والعمدة مايكل بلومبيرغ دوغلاس شون سببين للتقدّم الذي أحرزه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً في معدّل إجمالي استطلاعات الرأي والذي تقلّص فيه تقدّم منافسه جو بايدن إلى ما دون ست نقاط مئوية بعدما كان 9% الشهر الماضي. 
السبب الأول، بحسب ما كتب شون في صحيفة "ذا هيل"، هو عودة استراتيجيته للتركيز على الاقتصاد والدفاع عن قدرته في إعادة أرقام الوظائف والنمو إلى تلك التي شهدتها البلاد في الولاية الأولى. التأييد الوطني لأدائه الاقتصادي قفز مجدداً إذ وجد استطلاع رأي لشبكة "فوكس نيوز" أنّ ترامب يتمتع بثقة أكبر من بايدن بفارق 8%، بعدما كانا متعادلين في المسألة نفسها في وقت مبكر من هذا الشهر. 
والآفاق المالية القوية تساعد ترامب. أسواق المال تقفز من جديد فيما أضاف الاقتصاد مليون وظيفة الشهر الماضي، وانخفضت نسبة البطالة إلى ما دون 10%. وتوقعَ مسؤولو الاحتياطي الفيديرالي أن تكون تداعيات الجائحة أقلّ من المتوقع، إذ من المقدّر أن ينخفض الناتج القومي بأقلّ من 4% عوضاً ععن 6% وأكثر. وهذا فارق جوهري يضيف أكثر من تريليون دولار إلى الاقتصاد.
 
علاوة على ذلك، تابع شون، تغذّي حملة ترامب عملية شراء إعلانات بقيمة 10 مليارات دولار في الولايات المتأرجحة مثل أريزونا وفلوريدا وويسكونسن وبنسلفانيا وكارولاينا الشمالية، وفقاً لشبكة "فوكس نيوز". وستركز الإعلانات على الاقتصاد بدلاً من "القانون والنظام".
يمكن أن تتحدّد الانتخابات بناء على المرشح الذي يعتقد الناخبون أنّه الأنسب لقيادة التعافي الاقتصادي الوطني. بينما يتقدم بايدن على ترامب حالياً، يملك الرئيس فرصة تحسين موقعه بواسطة سردية قوية حول الاقتصاد. غيّر بايدن استراتيجيته باتجاه الاقتصاد، لكن من غير المرجح أن يفيده التركيز على الشعبوية ومهاجمة الثروة، لأنّ ذلك لم يكن فعّالاً جدّاً مع ناخبي الطبقة العاملة.
 
السبب الثاني الذي يذكره شون هو مشكلة بايدن في تعزيز القاعدة الديموقراطية وخصوصاً الناخبين الهسبانيين. وفقاً لمركز "بيو" للأبحاث، سيكون الهسبانيون الكتلة الأقلوية الكبرى هذه السنة. وفي فلوريدا، يشكّل الهسبانيون 20% من إجمالي الناخبين. ولبايدن مقاربة غير واضحة في التودد إلى الناخبين الهسبانيين، خصوصاً في فلوريدا كما في أريزونا ونيفادا.
 
بينما يخسر بايدن شعبية بين الهسبانيين، كان ترامب يحقق المكاسب. وجد استطلاع رأي لمركز "إيكوي" للأبحاث أنّ شعبية ترامب لدى هذه الفئة ازدادت 8% خلال السنة الأخيرة. استثمرت حملته كثيراً مع الهسبانيين وتحديداً في فلوريدا حيث يحقق تقدّماً بين الناخبين الأميركيين من أصل كوبي. ويرحّب هؤلاء بمواقفه الاجتماعية المحافظة.
 
لا يزال بايدن في المقدّمة لدى الناخبين الهسبانيين في أريزونا ونيفادا بما يوازي أو يفوق 10%. لكن من أجل أن يفوز، لا يحتاج ترامب إلى غالبية أصوات الهسبانيين، بل إلى تقليص الهامش لدى هؤلاء الناخبين في ولايات متأرجحة حساسة، وهو ما يفعله إلى حدّ ما. وهنالك تحديات في استطلاع آراء الناخبين الهسبانيين، بما فيها الحواجز اللغوية ومسائل تنظيم العيّنات. وهذا يعني أنّ الدعم العام لترامب في ولايات ذات كثافة سكانية هسبانية يمكن أن يكون أعلى ممّا تظهره الاستطلاعات.
 
ووجد شون في الختام أنّ ولاية ثانية لترامب كانت غير مرجّحة بشكل كامل قبل أسابيع، لكنها أصبحت محتملة جداً في الوقت الحالي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم