شقوق في جدار علقت عليه صور عائلية، من جراء زلزال بقوة 6.4 درجات ضرب مقاطعة هاتاي في انطاكية جنوب تركيا (21 شباط 2023، أ ف ب).
كانت هافا تونجاي تعيش في خيمة في وسط مدينة أنطاكية التركية حين وقع زلزال جديد مساء أمس الاثنين. وكانت أصلا تواجه صعوبات في النوم بعد أن حولتها الهزات الزلزالية السابقة هي وأطفالها مشردين بلا مأوى منذ أسبوعين.
وقالت لرويترز خارج خيمتها "لا أستطيع النوم ليلا. هل سيحدث الشيء ذاته؟ هل سنشهد زلزالا آخر؟ نحن خائفون جدا. لم أنم منذ أسبوع".
وبعد دقائق، بدأت الأرض تميد تحت قدميها، وسقط الموقد الذي كان عليه إبريق شاي يغلي.
واهتزت بعنف المباني المتضررة القليلة التي نجت من الهزات السابقة قبل أسبوعين، وسقط مزيد من واجهاتها.
تصاعد الغبار من الأرض مع تحطم الخرسانة والطوب، مما أثار سحابة داكنة في الهواء أعاقت الرؤية. وظلت بعض المباني المحيطة بالمتنزه ينبعث منها صرير التصدع بعد دقائق من وقوع الزلزال.
تعالت الصرخات وارتفعت الأصوات بالتكبير في المخيم المقام بالمتنزه المركزي.
وحين استبد الخوف بالناس لاذوا بالفرار بعضهم بلا أحذية.
وأمسك البعض بأطفالهم وزوجاتهم واحتضنوهم بشدة، وركض البعض بلا حول ولا قوة. ووقع آخرون على الأرض.
وهربت هافا (33 عاما)، وهي أم لثلاثة أطفال وبلا زوج، أولا من خيمتها وهي تصرخ وتبكي. وخرت على الأرض، وكادت تفقد الوعي. فالخوف الذي منعها النوم ليلا أسبوعين قد تجسد الآن وصار حقيقة تعيشها وتكابد مرارتها.
وركض محمد أوسلو (18 عاما)، ابن هافا، وسكان آخرون إليها محاولين مواساتها. قالت "قلبي يخفق بشدة".
وطلب منها عمال الإغاثة الذين انتشروا في المتنزه لتفقد الناس أن تجلس وتهدأ وتشرب بعض الماء. لكن قلبها كان في مكان آخر فقد كانت تريد الاطمئنان على ابنتيها اللتين مكثتا مع جدتهما في قرية مجاورة طوال الليل حتى يتمكنا من الاستحمام.
وأخبر محمد شقيقتيه عبر الهاتف ألا يدخلوا أي مبنى. وردت واحدة منهن قائلة "حدث زلزال وخرجنا". وأضافت أن الكهرباء انقطعت.
وقالت هافا إنها ستغادر المدينة وتذهب إلى أدرنة على الحدود الشمالية الغربية لتركيا على بعد 1350 كيلومترا.
وقالت لابنتها "سأصطحبك وسنغادر". فأجابت الابنة "إلى أين نذهب؟ ألن يكون هناك زلزال؟ سيقع زلزال هناك أيضا".
وشاهدت رويترز اليوم الثلثاء هافا مع محمد وابنتيها خارج وسط مدينة أنطاكية وهم يستقلون حافلة تنقلهما إلى أدرنة مجانا.
وقالت هافا لرويترز "أعاني من صداع شديد... رأيتم كيف كنا بالأمس".
وشعر مراد فورال، وهو حداد يبلغ من العمر 47 عاما، كان في المخيم أمس الاثنين، أن الزلزال كما لو أنه القيامة. وقال "بالنسبة لي هذه واحدة من علامات الساعة. شعرت أننا سنموت، وأننا سندفن هنا".
واتصل بصديقه بعد وقت قصير من وقوع الزلزال أمس الاثنين ليخبره أن عليهما مغادرة المدينة أيضا.
وقال "هذا لم يعد مكانا يمكننا البقاء فيه. نحن قلقون على حياتنا في أغلب الوقت. الموت راحة للجميع لكن الحياة جميلة أيضا".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
4/14/2026 4:20:00 AM
لـ"إسهاماتهم في خدمة القضية الفلسطينية وصون الذاكرة الوطنية والثقافية"...
شمال إفريقيا
4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
اقتصاد وأعمال
4/14/2026 9:14:00 AM
كم بلغت الأسعار الجديدة؟
لبنان
4/14/2026 4:37:00 PM
وفيق صفا: نحن غير مهتمّين بها إطلاقاً ولا تعنينا
نبض