الثلاثاء - 22 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

عمران خان يدعو إلى وقف تظاهرات الإسلاميين ولا يرى جدوى من طرد السفير الفرنسي

المصدر: النهار
متظاهرون من "حركة لبيك باكستان" في مدينة لاهور أمس.   (أ ف ب)
متظاهرون من "حركة لبيك باكستان" في مدينة لاهور أمس. (أ ف ب)
A+ A-
دعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الاثنين إلى وقف تظاهرات الحركة الإسلامية المتشددة، التي تقف وراء حملة عنيفة لطرد السفير الفرنسي، قائلا إن مثل هذا الإجراء ستكون له عواقب سلبية جدا على باكستان.
 
وتحشد حركة لبيك باكستان منذ أسبوع تظاهرات تحولت إلى اشتباكات دامية مع الشرطة في أنحاء البلاد بعدما انطلقت إثر اعتقال زعيم الحركة المتطرفة سعد رضوي بعد ساعات من دعوته إلى مسيرة في 20 نيسان في إسلام أباد للمطالبة بطرد سفير فرنسا.
 
والأحد احتجز عناصر من الحركة 11 شرطيا رهائن في مسجد الحركة في لاهور، شرق البلاد. وأفرج عن الشرطيين في ساعة مبكرة من صباح الاثنين بعد مفاوضات مع الشرطة. وظهر الشرطيون مصابين وبعضهم ينزف ومصاب برضوض مع ضمادات حول رؤوسهم في شريط فيديو نُشر الأحد وأكدت الشرطة صحته ل"وكالة الصحافة الفرنسية".
 
وكانت حركة لبيك باكستان وراء حملة مناهضة لفرنسا منذ دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحق في نشر الرسوم الكاريكاتورية التي تصور النبي محمد باسم حرية التعبير، خلال تكريم مدرس قُتل في 16 تشرين الأول بعدما عرض الرسومات على تلاميذه بعدما أعادت صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة نشرها.
 
وقال خان إنه يريد أيضا وضع حد لما يجري في الغرب من "إهانة نبينا باسم حرية التعبير". لكنه أوضح أنه لا يمكن طرد سفير في كل مرة يحدث فيها ذلك.
وأضاف في رسالة تلفزيونية مسجلة: "إذا واصلنا الاحتجاج طوال حياتنا، فلن نتسبب فقط في إلحاق الضرر ببلدنا، ولكن لن يكون لذلك أي تأثير" على الغرب. 
وشدد على أنه "لن يحدث أي فرق بالنسبة لفرنسا" إذا طُرد سفيرها، بينما قد تواجه باكستان صعوبة في بيع منتجاتها في أوروبا، ولا سيما المنسوجات التي يعتمد عليها اقتصادها بشدة. 
 
وواصلت الحركة المتطرفة الدعوة إلى مسيرة في إسلام أباد ابتداء من منتصف ليل الاثنين إذا لم يطرد السفير بحلول ذلك الوقت. 
في هذه الأثناء، تم تعزيز قوات الأمن في العاصمة لمنع حدوث فوضى محتملة.
 
إضراب لدعم الحركة 
 دعت السفارة الفرنسية الخميس رعاياها إلى مغادرة البلاد مؤقتا، لكن تم تجاهل هذه النصيحة إلى حد كبير في الوقت الحالي. وطلبت الاثنين من أولئك الذين اختاروا البقاء تجنب التجمعات وتوخي "أقصى درجات الحذر". 
 
واكد مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين تقليص الوجود الديبلوماسي الفرنسي في ما يتعلق بالموظفين "الذين لا يشغلون وظيفة أساسية". 
وكان من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين حركة لبيك باكستان والحكومة مساء الإثنين، في محاولة لتنظيم العودة إلى الهدوء بعد أسبوع من العنف، الذي أسفر عن مقتل أربعة شرطيين على الأقل، بحسب حصيلة جديدة معدلة.
وتقول الحركة إن العديد من أنصارها قتلوا وأصيب آخرون.
 
وتم تناقل دعوة إلى الإضراب العام دعمًا للحركة على نطاق واسع من قبل الحركات الدينية. والاثنين، أغلقت معظم المتاجر والأسواق في لاهور وكراتشي وهما أكبر مدينتين في البلاد، وتوقفت بعض وسائل النقل العام. 
 
ويعد التجديف قضية حساسة جدا في باكستان، حيث يمكن أن تؤدي ادعاءات غير مثبتة بإهانة الإسلام إلى الاغتيال والضرب حتى الموت.
وقال شارجيل غوبلاني رئيس جمعية للتجار في كراتشي تؤيد الإضراب والدعوة لطرد السفير الفرنسي إن "الحكومة قررت إراقة دماء الأبرياء"، وإن  المحتجين "محقون في رفع أصواتهم ونحن نوافق على ذلك".
 
وتحاول حكومة خان منذ سنوات عدة السيطرة على حركة لبيك باكستان من دون جدوى، فيما نجحت الحركة في أن تغلق وبشكل متكرر أجزاء كبيرة من البلاد. لكن رئيس الوزراء أعلن الأربعاء حظر الحركة التي وصفها بأنها جماعة إرهابية. 
ومع ذلك، لمح خان السبت، إلى أن الحركة لم تُحظر بسبب أيديولوجيتها، ولكن لأنها "تحدت سلطة الدولة، ولجأت إلى العنف في الشوارع وهاجمت السكان والشرطة".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم