الأربعاء - 23 حزيران 2021
بيروت 27 °

إعلان

"يوم أميركا" من الكونغرس إلى البيت الأبيض... بايدن يدعو شعبه للوحدة: "انتصرت الديموقراطية" (صور وفيديو)

المصدر: "أ ف ب"
الرئيس الـ46 للولايات المتحدة جو بايدن وزوجته جيل بايدن (أ ف ب).
الرئيس الـ46 للولايات المتحدة جو بايدن وزوجته جيل بايدن (أ ف ب).
A+ A-
وصل الرئيس الـ46 للولايات المتحدة إلى البيت الأبيض، الأربعاء، ترافقه عائلته بعد مرور ساعات قليلة على أدائه القسم الدستوري.

وتقدمت سيارة ليموزين تقلّه خلف فرقة استعراضية ووسط موكب عسكري، باتجاه أطراف المقر الرئاسي في العاصمة واشنطن التي تحوّلت خلال النهار إلى ما يشبه ثكنة عسكرية.

واجتاز الرئيس الديموقراطي الأمتار الأخيرة سيراً على الأقدام محاطاً بزوجته جيل وبقية عائلته.
 
وخلال توجّهه إلى المقرّ الرئاسي، صرّح بايدن لشبكة "أن.بي.سي" الإخبارية الأميركية: "أشعر وكأنني ذاهب إلى منزلي".

وبعيد وصوله، وصلت نائبته كامالا هاريس، وهي أول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة تتولّى المنصب.
 
 
وأصبح جو بايدن الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، اليوم، ودعا في خطابه، عقب أداء القسم، إلى "الوحدة"، في بلد عصفت فيه أزمات شديدة مع نهاية ولاية دونالد ترامب، مزقت الأميركيين وهزت العالم.
 
وبدلاً من التوجّه رأساً إلى البيت الأبيض، زار بايدن وهاريس مقبرة أرلينغتون التي تضم رفات جنود أميركيين قتلوا في الحرب، وقد رافقهما في هذه الزيارة الرؤساء الأسبقون باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون.
 
وقال بايدن كما تنص صيغة أداء اليمين، فيما يضع يده على الكتاب المقدس أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس: "أنا، جوزيف روبينيت بايدن جونيور، أقسم بأنني سأؤدي بأمانة واجبات رئيس الولايات المتحدة وأنني سأبذل قصارى جهدي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".
 
 
وفي خطاب استمر قرابة عشرين دقيقة، أشاد بايدن (78 عاماً)، الذي أصبح أكبر رئيس أميركي، بـ"يوم الولايات المتحدة ويوم الديموقراطية ويوم الأمل"، بعد ساعات قليلة من مغادرة دونالد ترامب واشنطن.
 
وقال وسط تصفيق الضيوف القلائل الذين اختيروا بعناية لحضور المراسم بسبب وباء كوفيد-19: "الديموقراطية ثمينة والديموقراطية هشة، واليوم انتصرت الديموقراطية يا أصدقائي".
 
 
وأضاف: "أعلم أن القوى التي تفرقنا عميقة وحقيقية"، مكرراً الدعوات إلى "الوحدة" في هذا الخطاب الذي يتناقض مع الخطاب القاتم والعدائي الذي أدلى به سلفه الجمهوري في المكان نفسه قبل أربع سنوات.
 
بعد دقائق قليلة، دعا البابا فرنسيس، جو بايدن، إلى العمل من أجل المصالحة والسلام في الولايات المتحدة "وبين دول العالم". أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال له "مرحبا بعودتك" إلى اتفاق باريس للمناخ.
 
 
وسيبقى هذا اليوم مشهوداً في الولايات المتحدة، خصوصاً مع تولي امرأة منصب نائب الرئيس للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم. وكامالا هاريس (56 عاماً) هي أول امرأة سوداء من أصول هندية تتولى هذا المنصب.
 
ومع أنه تمنى أخيراً حظاً موفقاً لبايدن، في رسالة فيديو، فإن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لم يهنئ أبداً الرئيس المنتخب، وقرّر عدم حضور مراسم أداء اليمين لخلفه، وهو أمر غير مسبوق منذ 150 عاماً.
 
 
 
 
"المصالحة" و"الوحدة"
 
وغادر ترامب البيت الأبيض صباح اليوم، قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية وأداء جو بايدن اليمين،  متحدثاً في شكل مقتضب عن ولاية "رائعة امتدت لأربع سنوات"، تمثل "شرف العمر"، فيما حضر خلفُه قداساً جمع ديموقراطيين وجمهوريين.
 
وغادر ترامب الذي داس على كل الأعراف خلال فترة ولايته، ورفض الاعتراف بهزيمته لأكثر من شهرين، من دون أن يلتقي خلفه.
 
لكن، قبل مغادرته، اختار احترام تقليد واحد وهو ترك رسالة لجو بايدن، لم يتم الكشف عن محتواها.
 
 
وكان باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون في الصفوف الأمامية، خلال حفل تنصيب الرئيس الديموقراطي، وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية في العاصمة الفدرالية.
 
وتبادل جو بايدن، الذي كان يرتدي بدلة داكنة وربطة عنق زرقاء، التحية بقبضة اليد مع باراك أوباما.
 
وغنّت نجمة البوب الليدي غاغا النشيد الوطني، مرتدية فستاناً فضفاضاً بالأحمر والأسود، وعليه مشبك ذهبي كبير يمثل حمامة السلام. ثم أدّت جينيفر لوبيز "ذيس لاند إز يور لاند" (هذه الأرض أرضكم).
 
 
ويعتزم بايدن بعد نصف قرن من الحياة السياسية، أن يبرز اعتباراً من اليوم الأول الفارق الكبير - في الجوهر كما في الشكل - مع رجل الأعمال النيويوركي.
 
وحضر بايدن في خطوة رمزية لـ"المصالحة" و"الوحدة" اللتين ينوي تحقيقهما، صباح اليوم، فيما كان سلفه متوجها إلى فلوريدا، قداساً في كاتدرائية سانت ماتيو في واشنطن برفقة مسؤولين ديموقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.
 
وحذّر بايدن الذي قدم نفسه على انه رئيس لجميع الأميركيين، من أن الولايات المتحدة التي سجّلت أكثر من 400 ألف وفاة بسبب الوباء، ستدخل "المرحلة الأكثر فتكا من الفيروس".
 
 
ودعا الأميركيين إلى وضع اختلافاتهم جانبا لمواجهة "الشتاء القاتم" فيما كان سلفه يقلل باستمرار من خطر الأزمة الصحية.
 
واعتباراً من اليوم، سيصدر 17 أمراً رئاسياً للعودة عن إجراءات اعتمدتها إدارة ترامب، وسيعمد خصوصاً إلى إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس حول المناخ والى منظمة الصحة العالمية.
 
وقبل ساعات على مغادرته واشنطن، أصدر ترامب عفواً عن 73 شخصاً، أحدهم مستشاره السابق ستيف بانون.
 
لا حشود إنما أعلام
 
وفيما كان جو بايدن ينصّب رئيسا في واشنطن، أعلنت الصين فرض عقوبات على نحو 30 مسؤولاً في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، من بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، لانتهاكهم "سيادتها".
 
وجرى حفل تنصيب بايدن في أجواء خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد والصدمة التي خلفها اقتحام الكونغرس الذي أسفر عن خمسة قتلى.
 
 
إجراءات الأمن المحيطة بالحفل كانت استثنائية. وتم نشر حوالى 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف الشرطيين من كل انحاء البلاد.
 
بسبب عدم حضور الحشود التي تتدفق عادة في مثل هذا اليوم الى جادة "ناشونال مول" في واشنطن لرؤية الرئيس الجديد، فان بايدن وقف امام أكثر من 190 ألف علم أميركي نصبت لتمثيل المواطنين الغائبين.
 
ونصبت حواجز وأسلاك شائكة لحماية "المنطقة الحمراء" الواقعة بين تلة الكابيتول والبيت الابيض.
 
 
ولم تتأخر ردود الفعل الدولية على انتهاء ولاية ترامب، حيث رحب قادة الاتحاد الاوروبي بوصول صديق لأوروبا الى الرئاسة في الولايات المتحدة.
 
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قبل تنصيب جو بايدن إن أوروبا: "أصبح لديها صديق في البيت الأبيض لبناء ميثاق مؤسسي جديد".
 
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن ارتياحه لنهاية عهد "طاغية"، في إشارة الى ترامب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال الجمهورية الإسلامية.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم