السبت - 24 تشرين الأول 2020
بيروت 34 °

إعلان

ترامب يستخدم أسلوب تخويف الأميركيين من بايدن: سيغير نمط حياتكم قلق الجمهوريين يتصاعد من تعرضهم لـ"مذبحة" في مجلس الشيوخ

المصدر: النهار
الرئيس الاميركي دونالد ترامب لدى وصوله إلى تجمع انتخابي في مدينة نورتن شورز بولاية ميشيغن السبت.   (أ ف ب)
الرئيس الاميركي دونالد ترامب لدى وصوله إلى تجمع انتخابي في مدينة نورتن شورز بولاية ميشيغن السبت. (أ ف ب)
A+ A-
 
 
واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزخم كبير تنظيم سلسلة تجمّعات انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة السبت، وقت يسعى إلى تجنّب هزيمة مهينة في صناديق الاقتراع بعد 17 يوماً.
 
زار ترامب السبت ولاية ميشيغن حيث وصف منافسه بـ"المجرم"، معتبراً أنّ الديموقراطيّين مناهضون للأميركيّين. ثمّ زار الرئيس ولاية ويسكونسن.
وأمام تجمّع حشاد في موسكيغون بولاية ميشيغن، قال ترامب إنّ الديموقراطيّين يريدون "محو التاريخ الأميركي وتدمير القيَم الأميركيّة وأسلوب الحياة الأميركي". 
وأضاف أمام أنصاره الذين هتفوا "نُحبّك"، ان "جو بايدن سياسي فاسد" وان عائلة بايدن تمثّل "مشروعا إجراميا". ومضى قائلاً ان بايدن "مجرم، لقد ارتكب جرائم. إنّه يمثّل خطراً على الأمن القومي". 
 
وتعكس الوتيرة المحمومة التي وضعها الرئيس البالغ من العمر 74 سنة لنفسه وحقيقة أنه اضطر لتكريس وقت لولايات على غرار جورجيا وفلوريدا اللتين منحتاه الفوز عام 2016، القلق المتزايد في أوساط الحزب الجمهوري، وإن كان معاونوه يسعون الى إظهار الثقة بالنفس. 
 
وقالت الناطقة باسمه كايلي ماكيناني لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون إن "استراتيجية الرئيس ترامب تتمثل بالعمل جاهدا لكسب أصوات الشعب الأميركي". وأضافت: "لهذا السبب سيكون في ولايتين اليوم وسيجري تجمعين انتخابيين غدا واثنين آخرين في أريزونا الاثنين، ويبذل كامل طاقته".
وعلى الضفة الأخرى، سيبقى بايدن، الذي زار ميشيغن في إطار حملته الجمعة، في بلدته ويلمينغتون في ديلاوير.
 
لكنه أصدر بيانا للناخبين في ويسكةنسن قبل ساعات من موعد وصول ترامب المرتقب إليها، ركّز فيه على موضوعه المفضل: طريقة تعاطي ترامب مع أزمة كوفيد-19.
 
"عايش تجربة كوفيد" 
وقال بايدن إن "استجابته (ترامب) للوباء سحقت اقتصاد ويسكونسن"، مشيرا إلى أن 150 ألفا من سكان الولاية خسروا وظائفهم منذ تولى ترامب السلطة عام 2016. ولا يزال ترامب يتعافى من إصابته بكوفيد-19، حاله حال عشرات موظفي البيت الأبيض وكوادر حملته بمن فيهم ماكيناني نفسها، لكن الأخيرة سعت الى إضفاء لمسة الإيجابية على التجربة. وقالت :"عايش تجربة كوفيد بنفسه، سيتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي على منصة المناظرة عن تجربته". ومن المقرر أن تجرى الخميس آخر مناظرة تلفزيونية بين المرشّحَين، ستكون آخر فرصة لترامب للدفاع عن نفسه أمام جمهور واسع. وأدلى أكثر من 21 مليون أميركي حتى الآن بأصواتهم في اقتراع مبكر. وانسحب ترامب مما كانت لتصير ثاني مناظرة بعدما أعلن منظموها أنها ستجري عبر الإنترنت جرّاء إصابته بكوفيد-19. وأقام الخصمان لقاءات منفصلة مع الناخبين عوض المناظرة، حظيت تلك التي نظمها بايدن بنسب مشاهدة أعلى.
 
وأفادت ماكيناني أن ترامب سيستغل المناظرة الأخيرة "للتحدث عن استجابته الرائعة لكوفيد". لكن ستكون مهمة الرئيس صعبة في هذا الصدد. وأودى الفيروس بأكثر من 215 ألف شخص في الولايات المتحدة، في حصيلة هي الأسوأ على صعيد العالم، بينما سخِر الرئيس مرارا من إرشادات خبراء الصحة أو تجاهلها. 
وشدد بايدن (77 سنة) على هذه النقطة في بيانه. وقال :"يقلل الرئيس ترامب عن علم، من مدى خطورة الفيروس. عند كل منعطف فعليا، أصيب بالهلع وحاول تجاهله بدلا من بذل جهوده لاحتوائه".
 
ومع اقتراب موعد الاستحقاق، يبدو الرئيس في وضع صعب إذ تظهر نتائج الاستطلاعات تقدم خصمه الديموقراطي بينما أعرب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ علنا عن شكوكهم حيال زعيم حزبهم. 
 
"مذبحة" للجمهوريين؟ 
وحذّر السناتور عن نبراسكا بن ساس أهالي ولايته في اتصال هاتفي أخيراً من أن الجمهوريين يواجهون "مذبحة في مجلس الشيوخ"، بعدما أخفق ترامب في استجابته للوباء وأحدث شرخا بين واشنطن وحلفائها في العالم وأساء معاملة النساء. وكعادته، رد ترامب عبر تويتر السبت على "أساليب (ساس) الغبية والبغيضة".
 
إلى ذلك، حذّر السناتور الجمهوري عن تكساس تيد كروز من "مذبحة للجمهوريين بمقاييس ووترغيت". ولعل الديموقراطيين، والكثير من الأميركيين، لا يثقون بالاستطلاعات منذ الهزيمة المفاجئة لهيلاري كلينتون التي كانت تشير الاستطلاعات إلى تقدمها عام 2016. مع ذلك، فإن الاستطلاعات تشير إلى أن ترامب في وضع أصعب هذه المرة.
 
ويظهر معدل استطلاعات وطنية على موقع "ريل كلير بوليتيكس"، أن بايدن يتقدّم بتسع نقاط واضحة ويتفوّق على الرئيس في ولايات أساسية على رغم أن المعدل في هذه الولايات أقل عند 4,5 نقاط. والسبت، شارك الآلاف في تظاهرات في واشنطن وغيرها من المدن الأميركية احتجاجا على القاضية ايمي كوني باريت، التي رشحها ترامب لتولي مقعد شاغر في المحكمة العليا، بينما دعوا كذلك الى هزيمته في الانتخابات المقررة في الثالث من الشهر المقبل.
 
تهكم على هاريس
 في غضون ذلك، بدا أن السناتور الجمهوري الأمريكي ديفيد بيردو يسخر من المرشحة الديموقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس أخلال تجمع انتخابي حاشد لترامب في ولاية جورجيا، حيث أخطأ مرارا في نطق اسمها.
 
وهاريس عضو في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كاليفورنيا وهي ابنة مهاجرين من الهند وجاميكا. واختارها بايدن نائبة له في آب، مما جعلها أول امرأة سوداء وأول أميركية آسيوية تنضم إلى بطاقة رئاسية لحزب كبير. وتحدث بيردو، الذي يخوض معركة ضارية لإعادة انتخابه في مجلس الشيوخ أمام الديموقراطي جون أوسوف، قبل ترامب في مدينة ماكون بوسط جورجيا مساء الجمعة.
 
وأظهر مقطع فيديو لخطاب بيردو قيامه مرارا بمحاولات مبالغ فيها لنطق الاسم قبل أن يقول "لا أعرف، أيا ما كان" وسط ضحكات الحشد. وغرد أوسوف بأن بيردو ما كان ليهزأ بأي رجل أو أبيض من زملائه في مجلس الشيوخ.
 
وردت سابرينا سينغ الناطقة باسم هاريس على تويتر الجمعة، وكتبت :"حسناً، هذا تصرف عنصري بشكل لا يصدق".
وقالت السناتور الديموقراطية إيمي كلوبوشار عن ولاية مينيسوتا، على تويتر السبت :"إنه يعرف اسمها. لا يوجد سوى 100 منا(في مجلس الشيوخ)".
ورد جون بيرك الناطق باسم حملة بيردو على تويتر قائلا إن السناتور "ببساطة أخطأ في نطق اسم السناتور هاريس، ولم يقصد أي شيء من ذلك".