السبت - 24 تشرين الأول 2020
بيروت 34 °

إعلان

ألمانيا... المحافظون أطلقوا رحلة البحث عن خليفة لميركل

المصدر: النهار
المستشارة الالمانية أنغيل ميركل خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الأوروبية في بروكسيل الجمعة.   (أ ف ب)
المستشارة الالمانية أنغيل ميركل خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الأوروبية في بروكسيل الجمعة. (أ ف ب)
A+ A-
 
يواجه حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل معضلة إيجاد خلف لها يحظى بقبول الجميع، وينظم السبت مناظرة لهذا الغرض بين ثلاثة مرشحين محتملين لملء مكانها، في إطار حملة عرقلها إلى حد كبير تفشي وباء كوفيد-19.
 
والثلاثة هم المعتدل أرمين لاشيت والليبرالي فريدريك ميرتس والوزير السابق نوربرت روتغين. 
 
وأمام هؤلاء حتى مطلع كانون الأول، الموعد المقرر لمؤتمر الحزب المسيحي المحافظ "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" لاختيار الزعيم الجديد، لإثبات قدراتهم. 
وأمام الفائز في رئاسة الحزب فرصة حقيقية في أن يكون مرشح اليمين للمستشارية في الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الأول 2021، التي تغادر ميركل من بعدها المهام التي تتولاها منذ 16 عاماً. 
 
وغادرت وزيرة الدفاع أنغريت كرامب-كارنباور، التي كانت تعتبر الخليفة الطبيعية لميركل، رئاسة الحزب مطلع شباط، لضعف سلطتها داخل الحزب. 
 
ويبدو البحث عن زعيم جديد للمحافظين شاقاً أكثر من ذي قبل وقت تحظى ميركل التي تستبعد الترشح لولاية خامسة، بشعبية غير مسبوقة عززتها إدارتها الجيدة لتفشي وباء كوفيد-19 في ألمانيا. 
 
وهيمنت الأزمة الصحية على كافة المواضيع الأخرى كما صعّبت خوض حملة خلافة ميركل، فقد ألغيت غالبية التجمعات والجولات الميدانية. وعقدت مناظرة السبت التي نظمتها حركة شباب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، عبر الانترنت ومن دون جمهور. 
 
ولم تتدخل المستشارة من جهتها في شؤون حزبها الداخلية ولم تعرب عن تأييدها لأي من المرشحين. 
 
لا بديل 
وجدت ميركل نفسها أكثر من مرة مرغمة على وضع النقاط على الحروف والتأكيد على أنها "فعلاً" ليست مرشحة، وقت لا يقابل المرشحون الثلاثة للمنصب بحماسة ملموسة في استطلاعات الرأي. 
 
وأظهر استطلاع للرأي حول مدى شعبية المرشحين نشر الجمعة، تساوي المرشح المعتدل أرمين لاشيت (59 سنة) الذي يرأس ولاية شمال الراين وستفاليا، والليبرالي فريدريك ميرتس (64 سنة). ولم يحظ كلاهما بأكثر من 27 في المئة من نسب التأييد.
 
ودفع لاشيت الذي يرأس أكبر ولايات المانيا من حيث عدد السكان وأكثرها تضرراً من الوباء، مطلع الصيف، بسياسته الشروع بإعادة فتح سريعة من أجل إنعاش الاقتصاد. 
 
ومذاك، بات لاشيت أكثر تكتماً، وهو يعتمد على دعم وزير الصحة ينس سبان الذي يحظى بسمعة جيدة أيضاً لإدارته لأزمة الوباء. 
 
ومن جهته، لا يحظى فريدريك ميرتس بإعجاب كبير من جانب ميركل. 
 
وبسبب عدم توليه منصباً حكومياً، لم يلعب دوراً كبيراً في قضية إدارة الوباء. كما أن مواقفه الليبرالية المتشددة تتعارض مع المساعدات الهائلة التي قررتها الحكومة لدعم الاقتصاد خلال الأزمة. 
 
وبالنسبة لنوربرت روتغن، فقد تولى سابقاً منصب وزير البيئة وهو متخصص في القضايا الدولية ويواجه صعوبة في تغيير صورته كخبير في أوساط الحزب. 
 
الرجل الرابع 
وعند تعيينه، سيجد زعيم حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الجديد نفسه أمام منافسة ماركو سودير (53 عسنة) رئيس وزراء بافاريا وزعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق لحزب ميركل في بافاريا. 
 
وفي حال قرر دخول السباق، فهو يتقدم بشكل كبير في الاستطلاعات على المرشحين الآخرين من اليمين والخضر واليسار. 
وحظي بنسبة تأييد تبلغ 52 في المئة في آخر استطلاع للرأي أجري لقناة "إي ار دي". 
واستفاد سودير من توليه الرئاسة الموقتة لمؤتمر المناطق الألمانية، مما سمح له في الوقوف إلى جانب ميركل خلال كل مؤتمر صحافي مخصص للوباء. 
وليس في المقابل أمام المحافظين منافسة حقيقية لمنصب المستشارية في التيارات السياسية الأخرى. 
فالمرشح الرسمي للحزب الاشتراكي الديموقراطي، وزير المال الحالي أولاف شولتس، يواجه فضيحة احتيال، بينما يواجه البيئيون واليمين المتطرف صعوبات في معالجة المسائل المتعلقة بالأزمة الصحية.