الأحد - 16 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

واشنطن كأنها "المنطقة الخضراء" وتأهب في الولايات

المصدر: النهار
جنود من الحرس الوطني قرب مبنى الكابيتول بواشنطن أمس.(أ ب)
جنود من الحرس الوطني قرب مبنى الكابيتول بواشنطن أمس.(أ ب)
A+ A-
أغلق مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون مباني الكونغرس المحلية في أنحاء البلاد أمس تحسبا لاحتجاجات عنيفة محتملة من أنصار الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذين يصدقون مزاعم لا أساس لها، بأن تزوير الانتخابات حرمه من الفوز بفترة رئاسة ثانية.
 
وعبأت أكثر من 12 ولاية حرسها الوطني للمساعدة في تأمين مبنى الكونغرس بكل ولاية عقب تحذير مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" من احتجاجات مسلحة لمتطرفين يمينيّين ممن شجعهم الهجوم الدامي على مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن في السادس من كانون الثاني الجاري.
وكان مسؤولو الأمن يخشون من أن يشهد الاحد أول حدث رئيسي في الاحتجاجات، خصوصاً وأنه الموعد الذي حددته حركة "بوغالو" المناهضة للحكومة منذ أسابيع لحشد تجمعات في جميع الولايات الخمسين.
 
وكتب حاكم إيلينوي جيه.بي. بريتزكر على تويتر : "بعد الحصار المفروض على مبنى الكونغرس في ولايتنا والتقارير عن التهديدات الموجهة لعواصم الولايات، قررت حشد كل الموارد لحماية سكاننا والعملية الديموقراطية"، مضيفا أنه بصدد تعبئة شرطة الولاية وحرسها الوطني لحماية العاصمة سبرينغفيلد.
 
كما أن عواصم الولايات المتأرجحة، التي قال ترامب إنها شهدت تزويرا لنتائج الانتخابات، في حال تأهب قصوى بشكل خاص.
 
وانتشر المئات من مسؤولي إنفاذ القانون وقوات الحرس الوطني حول مبنى كونغرس ولاية جورجيا في أطلانتا في وقت مبكر من أمس. وجرى تطويق المنطقة بالأسلاك الشائكة والحواجز الأسمنتية بينما تمركزت مركبات مدرعة كثيرة في مكان قريب.
 
وفي لانسينغ بولاية ميشيغن، بدأت قوى الأمن في وضع متاريس لإغلاق الشوارع المحيطة بمبنى كونغرس الولاية مع تساقط الثلوج صباح الاحد، بينما كانت نوافذ مباني المكاتب في المنطقة المحيطة مغلقة.
 
وإلى تكثيف وجود الشرطة، اتخذت ولايات منها بنسلفانيا وتكساس وكنتاكي المزيد من الإجراءات لإغلاق المناطق التي يوجد بها مبنى المجلس التشريعي للولاية.
ومن المقرر أن يتم تنصيب الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن الأربعاء حين يؤدي اليمين رئيسا للبلاد في ظل جهود أمنية استثنائية في العاصمة واشنطن.
 
عنف محتمل
وحذر "الإف بي آي" ووكالات اتحادية أخرى من احتمال وقوع أعمال عنف قبل موعد التنصيب، إذ يتطلع المتعصبون للبيض وغيرهم من المتطرفين إلى استغلال الإحباط بين مؤيدي ترامب الذين صدقوا الأكاذيب حول تزوير الانتخابات.
 
ولم يتضح بعد ما إذا كان تحذير "الإف بي آي" وزيادة الوجود الأمني في أنحاء البلاد، قد يدفع بعض المحتجين إلى البقاء في منازلهم.
 
وعقب أحداث العنف الدامية التي وقعت في السادس من كانون الثاني الجاري في واشنطن، قال بعض أعضاء الجماعات المتطرفة، إنهم لن يشاركوا في التظاهرة المؤيدة لحمل السلاح المقرر لها اليوم في فرجينيا. وعبرت السلطات عن القلق من خطر اندلاع أحداث عنف مع احتشاد مجموعات متعددة في ريتشموند عاصمة الولاية.
 
وطلبت بعض جماعات العنف والجماعات المتطرفة من أنصارها البقاء في منازلهم في عطلة نهاية هذا الأسبوع، مشيرة إلى تكثيف الوجود الأمني أو خطر أن تكون الأحداث المخطط لها بمثابة فخاخ للإيقاع بهم تحت طائلة القانون.
 
وحذر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي آدم شيف من أن ا"لمخاوف الأمنية مرتفعة، وما يجري يذكرني بزيارة المنطقة الخضراء في بغداد ورؤية الكثير من الجنود والحواجز".
 
الاستعداد للمحاكمة
وبدأت واشنطن فعليا الاستعداد لمحاكمة ترامب بتهمة التحريض على العنف والتسبب في مقتل مواطنين أميركيين في حادثة اقتحام الكونغرس.
وقد دعا النائب الديموقراطي بريندان بويل إلى اعتقال ترامب، وقال إن مكانه هو السجن.
 
وبات ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتّحدة يُحال أمام مجلس الشيوخ مرّتين لمحاكمته بقصد عزله بعدما وجّه إليه مجلس النواب الأربعاء التهمة.
وعلى رغم أن ترامب سيكون رئيسا سابقا عند بدء المحاكمة، فإن هذا الحدث سيكتسي زخما كبيرا لأنه إذا اعتُبر مذنبا يمكن أن يجري تصويت ثان يمنعه من الترشح مجددا إلى الرئاسة.
 
وخلافا للمحاكمة التي استهدفته قبل سنة في القضية الأوكرانية عندما كان الجمهوريون صفا واحدا لدعمه، تبدو وحدة الجمهوريين اليوم غير قائمة، وتالياً فإن إدانة دونالد ترامب ليست مستحيلة.
 
دفاع الرئيس
من جهته، قال رودي جولياني محامي ترامب، إنه لا يستعبد إمكان أن "يدلي ترامب بشهادته خلال محاكمته الثانية". ورأى أن الرئيس في إمكانه إصدار عفو عن نفسه.
 
وقد طعن جولياني في صحة التهمة الموجهة للرئيس بالتحريض على العنف. وقال إن أقوال ترامب في شأن تزوير الانتخابات لا تشكل تحريضا على العنف لأنها صحيحة.
 
وأوضح في حديث لشبكة "إي بي سي"، أنه يعمل مع فريق للدفاع عن الرئيس في قضية محاكمته الثانية.
 
وفي السياق ذاته، أوردت شبكة "إن بي سي"، أن "الإف بي آي" يحقق في ما إذا كانت حكومات أجنبية أو منظمات أو أفراد أجانب قدموا دعما ماليا لمن ساعدوا في تخطيط وتنفيذ الهجوم على مبنى الكونغرس في السادس من الشهر الجاري.
وفي رسالة إلى أجهزة الاستخبارات المركزية، دعت 4 لجان في مجلس النواب، بينها الاستخبارات والأمن الداخلي، إلى تقديم كل الوثائق والإحاطات الضرورية لكشف أي محاولات خارجية محتملة لاستغلال الأحداث.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم