الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 27 °

اتفاقا التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل: تبادل للسفارات وتعاون في مجال الاستثمار والطاقة

المصدر: النهار
Bookmark
من اليمين وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الثلثاء.   (أ ف ب)
من اليمين وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الثلثاء. (أ ف ب)
A+ A-
نشر البيت الأبيض الأميركي مقتطفات من اتفاقي التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، وتوقع أن تنضم دول أخرى للاتفاق، وذلك غداة توقيع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والبحريني عبد اللطيف الزياني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاتفاقين  بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من بين ما جاء في اتفاق التطبيع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، أن الجانبين اتفقا على مبادئ عامة تحكم علاقتهما وفق ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، واحترام سيادتهما وحق كليهما في العيش بسلام وأمن. كما تعهد الطرفان باتخاذ تدابير مهمة لمنع استخدام أراضيهما لتنفيذ هجوم معاد أو إرهابي يستهدف الطرف الآخر، وعدم دعم كل طرف أي عمليات معادية في أراضي الطرف الآخر، ونص الاتفاق على الاعتراف بالحق في العيش المشترك.وأعلن الجانبان استعدادهما للانخراط مع الولايات المتحدة في "أجندةً إستراتيجية لاستقرار الشرق الأوسط". ونص الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي أيضاً على إقامة السلام عبر تطبيع العلاقات الديبلوماسية وتبادل السفارات، وعلى التعاون في مجالات عدة، منها: الاستثمار، والطيران، والرعاية الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، والطاقة، والزراعة، والتعليم، والبيئة.
من جهة أخرى، جاء في نص اتفاق التطبيع، الموقع بين البحرين وإسرائيل، اتفاق الجانبين على إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة لتعزيز الأمن الدائم وتجنب التهديدات واستخدام القوة، كما اتفقا على تعزيز التعايش وثقافة السلام. واتفقت البحرين وإسرائيل على التباحث، خلال الأسابيع المقبلة، في شأن اتفاقات تعاون في مجالات عدة منها: الاستثمار، والسياحة، والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، والاتصالات، وصولا إلى تبادل فتح السفارات.
وجاء في الوثيقة أن البحرين وإسرائيل ملتزمتان الدفع بالسلام والأمن في الشرق الأوسط، وتؤكدان أهمية تبني رؤية مبادئ هذا الاتفاق وتوسيعِ دائرة السلام، وفق نص الوثيقة. ونص الاتفاق على الاعتراف بحق كل دولة في السيادة والعيش في سلام وأمن، إلى مواصلة الجهود للوصول إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. كما أكد الرئيس الأميركي أنه أجرى محادثات شخصيةً مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ومع ولي عهده الأمير محمد بن سلمان في شأن انضمام المملكة لاتفاق السلام، وقال إن دولا عربية أخرى ستلحق قريبا بركب السلام مع إسرائيل. وقبل مراسم التوقيع، قال ترامب، خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي، إنه سيجري محادثات مع الفلسطينيين ليكونوا أعضاءً في ما اتفاق السلام. وأضاف أنه قطع التمويلات التي كانت توجه للفلسطينيين لأنهم لا يتعاملون مع الولايات المتحدة باحترام. إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في حوار مع رئيس المجلس الأطلسي، إن اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، تاريخي يعكس مقاربة ترامب حيال الشرق الأوسط. وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتبر "الطموحات التوسعية لإيران عاملا مزعزعا استقرار الشرق الأوسط". وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إنه "لن يتم التصدي الآن لشأن ضم إسرائيل مناطق بالضفة الغربية بل سيتم البحث في الأمر مستقبلاً". وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات للفلسطينيين أكثر من أي بلد آخر وأنه كان ينبغي عليهم الجلوس ومناقشة خطة السلام التي طرحها ترامب. ورحب مرشح الديمقراطيين للرئاسة الأميركية جو بايدن ونائبته كامالا هاريس بخطوات البحرين والإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقالا إن من الأمور الجيدة أن نرى دولا أخرى بالشرق الأوسط تعترف بإسرائيل وترحب بها شريكاً. وفي إعلان منشور على الموقع الرسمي لحملتهما الانتخابية، أكد بايدن وهاريس أنه في حال انتخابهما، فإن إدارتهما ستبني على هذه الخطوات لضم دول أخرى للمسار نفسه، وستعمل على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها من أجل حل الدولتين ومنطقة أكثر استقراراً وسلاماً. وقال نتنياهو إن إسرائيل تعيش أفضل مرحلة ديبلوماسية في حياتها، وإن علاقات قوية تربطها بدول في الشرق الأوسط. 
ردود فلسطينية
وقالت رئاسة السلطة الفلسطينية إن ما جرى في البيت الأبيض من توقيع اتفاقات بين الإمارات والبحرين وإسرائيل لن يحقق السلام في المنطقة. وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، عن دعمه ومباركته للجهود التي تؤكد وَحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة المؤامرات ضد القضية الفلسطينية. ومن جانبه، أكد هنية لعباس أن حركتي التحرير الوطني "فتح" و"حماس" وكل الفصائل الفلسطينية في خندق واحد، ولن تسمح بأن تكون القضية الفلسطينية جسرا للاعتراف والتطبيع مع دولة الاحتلال على حساب الحقوق الوطنية والقدس وحق العودة.
أما أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، فقال إن توقيع اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين يُعبر عن انهيار النظام الأمني والقومي العربي.