الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

روحاني يحمّل الإمارات والبحرين "عواقب" التطبيع مع إسرائيل

المصدر: النهار
Bookmark
الرئيس الايراني حسن روحاني في صورة مؤرخة في 7 أيلول الجاري.   (أ ف ب)
الرئيس الايراني حسن روحاني في صورة مؤرخة في 7 أيلول الجاري. (أ ف ب)
A+ A-
حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين "عواقب" توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محذراً من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة. 
وسبق للجمهورية الإسلامية ان انتقدت بشكل حاد تطبيع الدولتين المجاورتين لها للعلاقات مع عدوتها الأبرز في المنطقة، ووصفت الخطوة بـ"حماقة استراتيجية" تصل حد "الخيانة". 
وقال روحاني أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن إسرائيل "ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم". ومن دون ان يسمي البلدين المعنيين، سأل الرئيس الإيراني "كيف يمكنكم مد أيديكم الى إسرائيل، ومن ثم تريدون منحها قواعد في المنطقة؟ كل العواقب الوخيمة التي ستنتج عن ذلك ستقع على عاتقكم، أنتم الذين تقومون بأمر غير قانوني ضد أمن المنطقة".
وأتى هذا الكلام غداة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقين مع الإمارات والبحرين تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وقال ترامب خلال حفل التوقيع الثلثاء :"بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد".
والإمارات والبحرين هما أول من يوقع اتفاقا كهذا مع إسرائيل منذ اتفاقات السلام بين مصر والأردن في 1979 و1994. وتشترك الإمارات والبحرين مع إسرائيل في العداء حيال إيران التي تعد أيضاً العدو اللدود لواشنطن في الشرق الأوسط. وسبق لإيران ان انتقدت بحدة ما قامت به الدولتان الخليجيتان. واعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في الأول من أيلول، ان الإمارات "خانت العالم الإسلامي"، وذلك بعد نحو أسبوعين من اعتبار وزارة الخارجية الإيرانية ان الاتفاق "حماقة استراتيجية" لن تؤدي الا ان "تقوية محور المقاومة" المدعوم من طهران. 
وبعد الإعلان عن اتفاق المنامة وتل أبيب على تطبيع علاقتهما أيضا، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن "حكام البحرين سيصيرون من الآن وصاعدا شركاء في جرائم النظام الصهيوني باعتباره التهديد الدائم لأمن المنطقة وكل العالم الإسلامي".
ورأت أن الاتفاق "عمل مخزٍ من قبل البحرين يضحّي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال والمعاناة للشعب الفلسطيني، على مذبح الانتخابات الرئاسية الأميركية" المقررة في الثالث من تشرين الثاني، وحيث يسعى ترامب للفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه المرشح الديموقراطي جو بايدن. ويعدّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بمن فيهم دول الخليج، هدفاً رئيساً ضمن الاستراتيجيّة الإقليميّة لترامب من أجل احتواء طهران. وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توترا منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وقُطِعت بالكامل بينهما بعد عام من ذلك. وتزايدت حدة التوتر مع قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي في أيار 2018، من الاتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني في 2015.