السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 29 °

إيران أمام المحكمة الدولية: "العقوبات الأميركية تنتهك معاهدة الصداقة"

المصدر: "رويترز"
قاعة محكمة العدل الدولية في لاهاي (تعبيرية- أ ف ب).
قاعة محكمة العدل الدولية في لاهاي (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
 
أبلغ محامون لإيران، قضاةً في أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، للفصل في النزاعات بين الدول، اليوم، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران في 2018 تمثل انتهاكاً لمعاهدة الصداقة الثنائية الموقعة بين البلدين منذ عقود، لأنها تصيب اقتصاد إيران بالشلل.
وفي دعوى سابقة تتعلق بأصول إيرانية جمدتها الولايات المتحدة، قضت محكمة العدل الدولية في عام 2019 بأن معاهدة الصداقة الموقعة بين واشنطن وطهران عام 1955 يمكن أن تشكّل سنداً قانونياً لدعوة المحكمة للفصل في أي خلاف بين إيران والولايات المتحدة.
وطالب المحامي حميد رضا علومي يزدي القضاة برفض حجة الولايات المتحدة بأن المحكمة غير مختصة بالنظر في هذه الدعوى، فقال: "الإجراءات الأميركية تجاهلت أساس القانون الدولي ذاته".
وأضاف: "كل ما يهم هذه الإدارة الأميركية الآن هو ما إذا كانت إجراءاتها تنجح في تخريب الاقتصاد الإيراني وحياة مئات آلاف الإيرانيين".
وطالب محامون عن الولايات المتحدة، الاثنين، المحكمة المختصة بالنظر في النزاعات بين الدول، برفض الدعوى المقدمة من إيران.
وتقول الولايات المتحدة إن إيران تتذرع بمعاهدة الصداقة للإبقاء على الاتفاق النووي الموقع في 2015 والذي تعارضه إدارة الرئيس دونالد ترامب. وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على إيران عندما انسحبت من الاتفاق الذي يهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية.
وأصرّت إيران، اليوم، على أن بإمكانها بناء مطالبها على معاهدة الصداقة التي تعود إلى عقود لأنها كانت معنية تحديداً بالعلاقات الاقتصادية بين الدول التي تأثرت بشدة بالعقوبات.
ووقّعت إيران معاهدة الصداقة قبل قيام الثورة الإسلامية فيها عام 1979 وقبل التدهور الحاد في علاقاتها مع واشنطن. وبعد أن رفعت إيران دعوتين قضائيتين على الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية استناداً للمعاهدة، أعلنت واشنطن انسحابها رسميا منها في 2018.
ويتوقع أن تصدر المحكمة قرارها في هذه الدعوى بحلول نهاية العام.
الكلمات الدالة