الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 18 °

إعلان

المجمع الانتخابي ثبّت فوز بايدن وترامب سيلجأ إلى الكونغرس بوتين آخر زعماء العالم المهنئين يبدي استعداداً لـ"التعاون"

المصدر: النهار
الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن وزوجته جيل قبل توجيه خطاب إثر تثبيت فوزه من قبل المجمع الانتخابي في مسرح كوين بمدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير الاثنين.(أ ف ب)
الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن وزوجته جيل قبل توجيه خطاب إثر تثبيت فوزه من قبل المجمع الانتخابي في مسرح كوين بمدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير الاثنين.(أ ف ب)
A+ A-
 
 
شنَّ الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن هجوما وُصف بالأعنف على الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بسبب رفض الملياردير الجمهوري الإقرار بهزيمته في الانتخابات، متهماً إياه "بعدم احترام إرادة الشعب"، في حين يستعد الجمهوريون لطعن جديد في الانتخابات أمام الكونغرس، بالتزامن مع استقالة وزير العدل وليم بار، وانسحاب سيناتور من الحزب الجمهوري احتجاجا على الاستمرار في التشكيك في الانتخابات.
 
في خطاب ألقاه في معقله بمدينة ويلمنغتون في ولاية ديلاوير عقب عملية تصويت جرت الاثنين، وثبّتت خلالها الهيئة الناخبة (المجمع الانتخابي) رسمياً فوزه في الانتخابات، قال بايدن : "هذا موقف متطرّف للغاية لم نشهده من قبل، موقف رفض احترام إرادة الشعب، ورفض احترام سيادة القانون، ورفض احترام دستورنا".
وتمثّلت إحدى آخر محاولات الرئيس المنتهية ولايته لتغيير نتائج الانتخابات في دعوى قضائية رفعها مسؤولون جمهوريون، بدعم من ترامب، لإلغاء فوز بايدن في ولايات رئيسية عدّة، لكنّ المحكمة العليا ردّت هذه الدعوى الجمعة.
 
وأشاد بايدن في خطابه بالناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بأرقام قياسية على رغم المخاوف الناجمة عن جائحة كوفيد-19، والمناخ الذي ساد العملية الانتخابية وشهد "ضغوطا سياسية هائلة، وإساءات لفظية، وصولا إلى تهديدات بالعنف الجسدي" استهدفت مسؤولين عن تنظيم الانتخابات.
وأضاف: "آمل بصدق ألا نرى مرة أخرى أيّ شخص يتعرّض للتهديدات والانتهاكات التي شهدناها في هذه الانتخابات"، واصفا المضايقات التي تعرض لها مسؤولون عن سير الانتخابات بأنها "غير معقولة".
 
وقال إن "شعلة الديموقراطية أضيئت منذ وقت طويل في هذا البلد. نحن نعلم الآن أن ما من شيء -ولا حتى جائحة أو إساءة استخدام للسلطة - في إمكانه أن يطفئ هذه الشعلة".
 
وشدد على أن ترامب استنفد كل الطرق القانونية للطعن في نتائج الانتخابات، لكن "لم يتم العثور في أيّ من هذه الدعاوى على سبب أو دليل لنقض (نتيجة الانتخابات) أو جعلها موضع تساؤل أو نزاع".
 
وأضاف: "في المعركة من أجل روح أميركا، انتصرت الديموقراطية".
 
طعن جديد
وتزامنت تصريحات بايدن مع كشف موقع "أكسيوس" عن أن مشرعين جمهوريين يخططون للطعن في نتائج تصويت المجمع الانتخابي عندما يجتمع الكونغرس في السادس من الشهر المقبل للمصادقة عليها.
 
وجدد ستيفن ميلر كبير مستشاري حملة الرئيس ترامب التأكيد على أن الرئيس المنتهية ولايته فاز في الانتخابات الرئاسية.
 
وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون، إن حملة الرئيس سوف تستنفد جميع الطرق القانونية المتاحة، مشيرا إلى أن معركة قلب النتائج لا تزال مستمرة على رغم تصويت المجمع الانتخابي.    
 
لكن السناتور الجمهوري جون كورنين، حذّر حزبه من مغبة الطعن في نتائج تصويت المجمع. وقال إنه يأمل فقط أن يدركوا أن مثل هذا الطعن سيكون غير مجد وغير ضروري، كما أنه سيكون خطأ سيئا.
 
كما نقلت وسائل إعلام أميركية أن السناتور الجمهوري رُوي بلانت، سيتعامل مع الرئيس المنتخب بعد تصويت المجمع الانتخابي.
وقال بلانت إن ترامب لا تزال كل الخيارات متاحة لديه لمتابعة طعونه، واصفا تصويت المجمع الانتخابي بأنه ذو دلالات.
 
انسحاب
وأعلن النائب الجمهوري عن ولاية ميشيغن بول ميتشل انسحابه من الحزب الجمهوري، احتجاجا على استمرار التشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية.
وأرفق ميتشل في تغريدة على تويتر نص رسالة بعث بها إلى رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا مكدانييل وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي تتضمن أسباب قراره.
 
وأبدى ميتشل استياءه من عدم تقبل ترامب الخسارة، وانتقاداته لقضاة المحكمة العليا.
وعبر عن خشيته من أن مشاركة الحزب الجمهوري في بعض مساعي التشكيك في نتائج الانتخابات، قد تلحق ضررا على المدى البعيد بالديموقراطية الأميركية.
استقالة وزير العدل
 
وبعيد لحظات من تأكيد المجمع الانتخابي فوز بايدن في الانتخابات، أعلن ترامب استقالة وزير العدل وليم بار، وقال إن بار سيغادر منصبه قبل أعياد الميلاد.
وأضاف في تغريدة على تويتر، أنه قد جمعته ببار علاقة جيدة جدا، وأضاف أن بار قام بعمل رائع.
 
من جهة أخرى، أعلن ترامب في تغريدة منفصلة، تكليف نائب وزير العدل جيف رُوزَن بمهام القائم بأعمال وزير العدل.
وقال بار في خطاب استقالته الذي وجهه إلى ترامب، إنه سيغادر منصبه في 23 من الشهر الجاري، وإنه أطلع ترامب على سير التحقيقات في ادعاءات وجود تزوير في الانتخابات.
 
وصرح بأن البلاد تشهد حالة انقسام، ومن واجب جميع الأجهزة الحكومية، أن تقوم بكل ما في وسعها لضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز ثقة الناس في النتيجة.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤول أميركي كبير، أن "بار استقال بمحض إرادته ولم يتعرّض لضغوط، أو يُجبرْ على الاستقالة"، مؤكّدا أن الاجتماع بين الوزير المستقيل والرئيس المنتهية ولايته كان "ودّياً".
 
بوتين يهنّئ بايدن   
والثلثاء، هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بايدن على فوزه في اقتراع تشرين الثاني، معربا عن أمله في أن ينحي البلدان خلافاتهما جانبا لتعزيز الأمن العالمي.
وتمنى بوتين للرئيس الأميركي المنتخب النجاح وقال :"من طرفي، أنا مستعد للتعاون والتواصل معك"، وفق بيان صدر عن الكرملين. 
 
وكان الرئيس الروسي بين آخر أبرز قادة العالم، الذين فضّلوا الانتظار قبل تهنئة بايدن، الذي أقرّته الهيئة الناخبة الاثنين رئيسا مقبلا للولايات المتحدة.
وسبق أن انتقد مسؤولون في موسكو، بمن فيهم رئيس هيئة الانتخابات في البلاد ووزير الخارجية، العملية الانتخابية الأميركية، التي وصفوها بأنها فوضوية ولا تمثّل رغبة الشعب. 
 
وفي رسالة التهنئة التي وجهها إلى بايدن، قال بوتين إن بلديهما "يتحمّلان مسؤولية خاصة حيال الأمن والاستقرار العالميين".
وأعرب عن ثقته بأنه في إمكان موسكو وواشنطن "على رغم خلافاتهما، المساهمة حقا في حل الكثير من المشاكل والتحديات التي يشهدها العالم حاليا".
ويتوقع أن يتّخذ بايدن موقفا أكثر تشددا حيال روسيا مقارنة بسلفه دونالد ترامب. وسبق أن انتقد بايدن سلفه خلال الحملة الانتخابية ل"تقربه من الكثير من المستبدين حول العالم، أولهم فلاديمير بوتين".
 
وزارة الأمن الداخلي... ثالث وكالة أميركية تتعرض لهجمات سيبرانية 
 
تعرضت وزارة الأمن الداخلي الأميركية لهجوم الكتروني كبير لتصير ثالث وكالة فيدرالية تطاولها مثل هذه الهجمات، بحسب وسائل إعلام أميركية الإثنين، وذلك غداة كشف واشنطن عن القرصنة التي قد تكون نسقتها حكومة أجنبية.
ونقلت صحيفة "الواشنطن بوست" عن مسؤولين لم تسمهم، إن الوزارة المكلفة حماية البلاد من هجمات الكترونية وغيرها، أضيفت إلى قائمة متزايدة من الأهداف، من بينها وزارتا الخزانة والتجارة.
ولم يؤكد بيان لوزارة الأمن الداخلي الإثنين التقرير، مكتفيا بإنه "على علم بخروق الكترونية في أنحاء الحكومة الفيديرالية، ويعمل عن كثب مع شركائنا في القطاعين الخاص والعام في شأن الرد الفيديرالي".
والأحد، قالت "وكالة أمن الإنترنت والبنى التحتية" التابعة لوزارة الأمن الداخلي، إنها طلبت من الوكالات الفيديرالية، أن تمتنع فورا عن استخدام منتجات شركة "سولار ويندز أوريون" لتكنولوجيا الاتصالات عقب تقارير عن قيام قراصنة باستخدام تحديث جديد للولوج إلى اتصالات داخلية.
وقال المدير بالإنابة للوكالة براندون ويلز :"نحض جميع شركائنا - في القطاعين العام والخاص - على تقويم تعرضهم لهذا الخرق وعلى ضمان أمن شبكاتهم".
وأقرت "سولار ويندز" نهاية الأسبوع الماضي بأن قراصنة استغلوا بابا خلفيا في تحديث لبرمجياتها نشر بين آذار وحزيران.
وجاءت القرصنة في إطار حملة أوسع طالت شركة الأمن الإلكتروني "فاير آي"، التي قالت إن دفاعاتها تعرضت لخرق من مهاجمين إلكترونيين متطورين، سرقوا أدوات تستخدم لتفحص أنظمة كمبيوتر زبائن.
وقالت "فاير آي" إنها تشتبه في وقوف حكومة أجنبية وراء عملية القرصنة، محذرة من أن  تكون قد طاولت الكثير من الأهداف بالغة الأهمية في أنحاء العالم.
وكتبت في مدونة :"هذه الحملة قد تكون بدأت اعتبارا من ربيع 2020 وتستمر حاليا".
ولم يتضح بعد المحتوى الذي سعى القراصنة لسرقته ومدى نجاحهم.
وأشارت الكثير من وسائل الإعلام الأميركية باصابع الاتهام إلى مجموعة "إي بي تي 29" الروسية والمعروفة أيضا ب"كوزي بير".
ونشرت "الواشنطن بوست"، أن المجموعة تابعة لأجهزة الاستخبارات الروسية، وسبق أن قامت بقرصنة خوادم في وزارة الخارجية والبيت الأبيض خلال عهد باراك أوباما.
غير أن السفارة الروسية في الولايات المتحدة، اعتبرت المعلومات الصحافية "عارية عن الأساس" نافية أي ضلوع في أي هجمات محتملة.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم