الأحد - 09 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

رغم فوزه المحتمل... "خيار نووي" لحرمان ترامب من ولاية ثانية

المصدر: "النهار"
ترامب (أ ف ب).
ترامب (أ ف ب).
A+ A-

افترضت المحللة السياسية كريستين تايت خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصويت الشعبي بهامش أوسع من 2016، وخسارة بعض الولايات التي ربحها منذ أربع سنوات. مع غالبية ضئيلة في ولايات مثل فلوريدا وبنسلفانيا، سيظلّ بإمكانه جمع 270 صوتاً ناخباً في المجمع الانتخابي.

وتطرح تايت في صحيفة "ذا هيل" السؤال التالي: هل سيقبل الديموقراطيون بهذه النتيجة؟ تجيب بوجود فرصة كي تقلب بعض الهيئات التشريعية الانتخابات عبر أساليب موجودة في الدستور مضيفة أنّ هذا "الخيار النووي" لم يُجرَّب من قبل لكنّه قادر على تقويض البلاد.

تشرح الكاتبة أنّه لو حصل ترامب على فوز ضيق في ولاية ديموقراطية أو أكثر، أو لو صدرت نتيجة متنازع عليها، هنالك فرصة في أن يُنزع المسار من أيدي الناخبين بشكل كامل. إنّ سابقة جديدة ومادة في الدستور قد تقودان الولايات المتحدة إلى قضية قانونية حيث يفوز ترامب بالمجمع الانتخابي، ومع ذلك، يتمّ تنصيب بايدن في 20 كانون الثاني المقبل.

تفرض التقاليد على الولايات وعدد من الدوائر في ماين ونبراسكا إرسال موفديها إلى المجمع الانتخابي بناء على الفائز بالتصويت الشعبي. لكنّ هذه الآلية قد تتغير. وجد قرار بارز مؤخراً للمحكمة العليا أنّ بإمكان الولايات إجبار الناخبين الكبار على التصويت بطريقة معيّنة. وتسمح المادة الثانية من الدستور باستنسابية واسعة للولايات في تعيين هؤلاء الناخبين. وهنالك جهود مثل الميثاق الوطني للتصويت الشعبي التي وقّعت عليها 15 ولاية حتى تمّوز 2020، تُسقط فكرة أنّ الولايات سترسل حكماً الناخبين الذين يعكسون الرغبات المحلية لدى سكانها.

تتابع تايت أنّ بإمكان المشرعين في الولايات فرض سيطرتهم على الناخبين ممّا يؤدي إلى تقويض إرادة الناخبين والتأثير على النتيجة الوطنية. خسر ترامب مينيسوتا بحوالي 40 ألف صوت سنة 2016. لو أمّن انتصاراً ضيّقاً فيها هذه السنة، فسيمكنه أن يخسر أصوات الناخبين الكبار. الهيئة التشريعية منقسمة بين الحزبين، لكنّ الديموقراطيين يملكون غالبية في الغرفة الدنيا. إنّ هيئة يسيطر عليها الديموقراطيون يمكن أن ترسل ناخبيها، بصرف النظر عن التصويت الشعبي. إذا كان هنالك تنازع حول الأصوات، لن يكون بإمكان الولايات ذات الهيئات التشريعية المنقسمة إرسال أيّ ناخبين على الإطلاق. كلّ هذا يمهّد لكارثة سياسية.

يتمّ إحصاء أصوات الناخبين الكبار من قبل الكونغرس في 6 كانون الثاني، وبحسب الدستور، إن لم يكن هنالك فائز ب 270 ناخباً، تحال الانتخابات إلى مجلس النواب الذي يكون منقسماً وفقاً لموفدي الولايات من النواب. بما أنّ إحصاء عدد الأصوات يأتي بعد اجتماع الكونغرس الجديد، فالحزب الذي يملك السيطرة عليه سيتمكّن من تحديد مصير الرئيس.

وتضيف تايت أنّ الديموقراطيين يجتمعون من أجل محاكاة ما قد يحصل إذا فاز ترامب بهامش ضيّق. في إحدى نقاشات الحملة، دعا الرئيس السابق لحملة هيلاري كلينتون جون بودستا حكّام الولايات لإرسال موفديهم من الناخبين في أيّ ولاية يفوز بها ترامب بفارق ضيّق. هذه التصريحات تعكس تعليقات حديثة من كلينتون بأنّ بايدن يجب ألّا يعترف بخسارة الانتخابات "تحت أي ظروف".

وتضيف الكاتبة أنّه لو أراد الديموقراطيون إلغاء نتيجة الانتخابات بهكذا خيار نووي، فسيحدّد ذلك أضخم أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية. وبالنسبة إلى خرق جميع التقاليد التي يُتهم بها ترامب، لا يمكن أي خرق أن يكون قريباً حتى من بعيد، ممّا قد يرقى إلى ثورة.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم