الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

الاتحاد الأوروبي وإيران يتّفقان على "مواصلة المناقشة" في بروكسيل بشأن المفاوضات النوويّة

المصدر: أ ف ب
باقري (إلى اليمين) مستقبلا مورا في طهران (14 ت1 2021، أ ف ب).
باقري (إلى اليمين) مستقبلا مورا في طهران (14 ت1 2021، أ ف ب).
A+ A-
اتفقت إيران والاتحاد الأوروبي على استكمال البحث "في الأيام المقبلة" في بروكسيل، بشأن المفاوضات الهادفة الى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وسط تشدد في اللهجة الأميركية وتلويح بـ"خيارات أخرى" في حال عدم عودة الجمهورية الإسلامية سريعا لطاولة المباحثات في فيينا.

وتحض دول غربية أبرزها الولايات المتحدة، إيران على استئناف المباحثات المعلّقة منذ حزيران، والهادفة الى إحياء الاتفاق المبرم بين طهران والقوى الكبرى في العام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاثة أعوام.

والتقى الديبلوماسي انريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا، في طهران الخميس، مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري، المتوقع أن يشرف على فريق التفاوض لدى استئناف المباحثات في العاصمة النمسوية.

وأشارت الخارجية الإيرانية في بيان الى أن مورا نقل "استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع إيران والأطراف الأخرى لمواصلة المباحثات للوصول الى نتيجة يقبل بها جميع الأطراف".

وأوضحت أنه "بنتيجة هذا اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة النقاشات بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك خلال الأيام المقبلة في بروكسيل".

وكان مورا أكد ليل الأربعاء أنه سيشدد في طهران على "الضرورة الملحّة لاستئناف المفاوضات"، معتبرا أن زيارته تأتي في توقيت "دقيق".

وتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) الى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات صارمة على طهران. من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.

وبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحيائه بعد إبداء الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه، بشرط عودة إيران لتنفيذ تعهداتها.

وأجريت ست جولات من المباحثات بين نيسان وحزيران، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها.

- خيارات أميركية وإسرائيلية -
ومورا هو مساعد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي يزور واشنطن حاليا للبحث في الملف الإيراني.

وأوضح المتحدث باسم الأخير بيتر ستانو أن بوريل سيلتقي نظيره الأميركي أنتوني بلينكن "للبحث في  الاتفاق النووي الإيراني. وسنرى نتيجة هذه النقاشات"، مشيرا الى أن الديبلوماسي الأوروبي سيدعو الى اجتماع للمفاوضين بمجرد اتفاق كل الأطراف على ذلك، وينتظر ردا من طهران وواشنطن بهذا الشأن.

وحضت دول غربية إيران في الآونة الأخيرة، على استئناف المباحثات.

وأكدت طهران قرب حصول ذلك، لكن من دون تحديد موعد، مشددة على أنه سيكون رهن انجاز حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه في آب، مراجعة ملف الجولات التي أجريت في عهد سلفه المعتدل حسن روحاني.

وأبدى رئيسي دعمه للمسار الديبلوماسي لإحياء الاتفاق ورفع العقوبات، لكنه رفض مبدأ التفاوض لمجرد التفاوض، وشدد على ضرورة أن تحقق المباحثات مصالح الإيرانيين.

وجددت الخارجية الإيرانية هذا الموقف الخميس، مؤكدة أن طهران تريد "تحقيق نتائج ملموسة. يجب التوصل الى اتفاق ملموس، لكن، ثمة شكوك جدية بشأن إرادة الأميركيين باحترام التزاماتهم".

وتأتي زيارة مورا غداة تحذير أميركي لإيران من اعتماد مقاربة مختلفة في حال تعثّر المسار الديبلوماسي للتعامل مع برنامجها النووي الذي سبق وأن أثار توترات لأعوام مع الدول الغربية.

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد الأربعاء إن واشنطن تعتبر ان "الحل الديبلوماسي هو السبيل الأفضل".

لكنّه أشار بحزم أكبر من السابق إلى أن واشنطن لن تنتظر فترة طويلة لاستئناف المباحثات المعلّقة، معتبرا أن "الحوار يتطلّب طرفين ولم نلمس في هذه المرحلة نية لدى إيران".

وقال: "نحن جاهزون للجوء إلى خيارات أخرى إن لم تغيّر إيران مسارها".

من جهته، لوّح لبيد باستخدام القوة حيال الجمهورية الإسلامية، العدو اللدود لإسرائيل في المنطقة.

وقال: "تحتفظ إسرائيل بحق التحرّك في أي وقت وبأي طريقة".

ويتهم مسؤولون إسرائيليون إيران بشكل متكرر، بالسعي لتطوير سلاح ذرّي، ويؤكدون أن تل أبيب لن تسمح بذلك. 

من جهتها، تنفي طهران سعيها لتطوير سلاح كهذا، وتؤكد سلمية برنامجها النووي. وسبق للجمهورية الإسلامية أن اتهمت إسرائيل بالوقوف خلف اعتداءات طالت منشآتها النووية واغتيال علماء في هذا المجال.

والأربعاء، تحدث مبعوث إدارة بايدن بشأن إيران روبرت مالي عن "احتمال كبير" بأن تختار طهران عدم العودة الى الاتفاق بشكل كامل، متابعا "علينا أن ننسّق مع إسرائيل ومع حلفائنا في المنطقة" اذا حصل ذلك.

وحذّرت إيران عبر مندوبها الى الأمم المتحدة، من أي "مغامرة" عسكرية قد تطال برنامجها، خصوصا من إسرائيل.

ونبّه السفير مجيد تخت روانجي إسرائيل من "أي خطأ في الحسابات ومغامرة محتملة ضد إيران ومن ضمن ذلك برنامجها النووي السلمي"، في رسالة الى رئيس مجلس الأمن الدولي نشرتها وكالة "إرنا" الرسمية.

وقال: "خلال الأشهر الأخيرة، ازداد عدد وشدة تهديدات الكيان الاسرائيلي الاستفزازية والمغامرة باستمرار اذ بلغ مستوى تحذيريا"، مشددا على ضرورة "التصدي لهذا الكيان لوقف جميع تهديداته وسلوكياته المخزية".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم