الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

إيطاليا تحاكم أربعة ضباط مصريّين كبار في جريمة قتل الطالب ريجيني: مدع يتّهم القاهرة بعرقلة التحقيق

المصدر: رويترز
والدا جوليو ريجيني (من اليسار) كلوديو وباولا ريجيني، وشقيقته إيرين لدى وصولهم إلى قاعة محكمة ريبيبيا في روما (14 ت1 2021، أ ف ب).
والدا جوليو ريجيني (من اليسار) كلوديو وباولا ريجيني، وشقيقته إيرين لدى وصولهم إلى قاعة محكمة ريبيبيا في روما (14 ت1 2021، أ ف ب).
A+ A-
حضّ مدع إيطالي محكمة في روما، اليوم الخميس، على المضي قدما في محاكمة أربعة ضباط كبار بأجهزة الأمن المصرية غيابيا في جريمة اختفاء طالب الدراسات العليا جوليو ريجيني في القاهرة ومقتله.

وقال محامو الدفاع، الذين عينتهم المحكمة للضباط الأربعة، إنه لم يتسن لأحد الوصول لهم في مصر، وهو ما يعني أنهم لا يعرفون بتوجيه الاتهام إليهم، الأمر الذي يجعل الإجراءات باطلة.

ومع ذلك قال المدعي سيرجيو كولايكو، في كلمة في افتتاح المحاكمة، إن السلطات المصرية عرقلت التحقيق ومنعت إيطاليا من الاتصال بالمشتبه فيهم.

وأضاف أنه يجب محاكمة الضباط الأربعة غيابيا، لأنه من المستحيل أنهم لا يعلمون بالقضية.

وقال كولايكو للمحكمة: "حق إيطاليا في إجراء محاكمة في جريمة خطيرة للغاية وقعت في الخارج وتتعلق بمواطن إيطالي أصبح على المحك".

ومن المتوقع أن يصدر القاضي حكمه في القضية في وقت لاحق اليوم.

واختفى ريجيني، الذي كان طالب دراسات عليا بجامعة كمبردج البريطانية، في العاصمة المصرية في كانون الثاني 2016. وعُثر على جثته بعد أسبوع تقريبا، وأظهر تشريحها تعرضه لضرب مبرح قبل وفاته.

وحقق مدعون إيطاليون ومصريون في القضية معا. لكن الجانبين اختلفا ووصلا إلى نتائج متباينة للغاية.

ويقول المدعون الإيطاليون إن الرائد شريف مجدي من المخابرات العامة المصرية، واللواء طارق صابر الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، وعقيد الشرطة هشام حلمي، والعقيد آسر كمال الرئيس السابق لمباحث مرافق القاهرة، مسؤولون عن خطف ريجيني.

وقالوا إن شريف متهم أيضا "بالتآمر لارتكاب جريمة قتل مقترنة بعنصر مشدد".

ولم يرد المشتبه فيهم علنا على الاتهامات. ونفت الشرطة والمسؤولون في مصر مرارا ضلوعهم بأي شكل من الأشكال في اختفاء ريجيني ومقتله.

مشكلات تتعلق بالتعاون
عرض المدعي كولايكو 13 نقطة أمام المحكمة قال إنها توضح كيف حاولت مصر أولا تقويض التحقيق، ثم رأت أن تحول دون إبلاغ المشتبه فيهم بتوجيه التهم لهم.

وقال إن المحققين المصريين تباطأوا في القضية، متجاهلين 39 من أصل 64 طلبا منفصلا للحصول على معلومات.
 
وأضاف أن المواد التي جرى تسليمها كانت عديمة الفائدة في الغالب، مثل مقطع فيديو من محطة المترو، حيث اختفى ريجيني، وكان فارغا على مدى 20 دقيقة قضاها هناك.

وأردف: "هناك تسجيل كامل لليوم السابق ولليوم اللاحق. بالطبع قد تكون محض مصادفة".

وتابع أن إيطاليا حاولت خلال نحو 30 مناسبة، عبر قنوات ديبلوماسية وحكومية، الحصول على عناوين المشتبه فيهم، حيث أبلغ رئيس الوزراء آنذاك جوزيبي كونتي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن عدم التعاون يؤثر سلبا على العلاقات الثنائية.

وقال كولايكو: "لا أعتقد أنه كان ممكنا من الناحية الإنسانية القيام بأكثر من ذلك (للعثور على المشتبه فيهم الأربعة)".

وكان ريجيني يجري بحثا عن النقابات العمالية المستقلة في مصر لرسالة الدكتوراه الخاصة به. ويقول مقربون إنه كان مهتما أيضا بالبحث في هيمنة الدولة والجيش على الاقتصاد المصري. والموضوعان لهما حساسية خاصة في مصر.

وقالت الشرطة المصرية في بادئ الأمر إن ريجيني لقي حتفه في حادث طريق، قبل أن تقول لاحقا إن تشكيلا عصابيا خطفه، وإن الشرطة ألقت القبض على أفراده لاحقا وقتلتهم.

وقال مدعون مصريون في تشرين الثاني الماضي إن الشخص الذي قتل ريجيني ما زال مجهولا، لكنهم حفظوا القضية مؤقتا.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم