فرنسا: اليمين المتطرّف يأمل الحصول على كتلة وازنة في الانتخابات التشريعيّة

دوليات 14-06-2022 | 19:09

فرنسا: اليمين المتطرّف يأمل الحصول على كتلة وازنة في الانتخابات التشريعيّة

فرنسا: اليمين المتطرّف يأمل الحصول على كتلة وازنة في الانتخابات التشريعيّة
لوبن تدلي بصوتها في مركز اقتراع في هونان بومون شمال فرنسا في الانتخابات البرلمانية الفرنسية (12 حزيران 2022، أ ف ب).
Smaller Bigger
تشير نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية الأخيرة في فرنسا الى احتمال حصول اليمين الفرنسي المتطرف على كتلة في الجمعية الوطنية تمكنه من التأثير أكثر في المشهد السياسي، وسيشكل ذلك إن حصل، سابقة في أكثر من 35 عاما.

وفي حال تمكن من تشكيل كتلة في الجمعية الوطنية ويحتاج لذلك إلى 15 مقعدا، سيتمتع التجمع الوطني عندها بثقل أكبر في النقاشات.

وتأتي هذه النتائج التي يبقى أن تتأكد الأحد المقبل خلال الدورة الثانية، بعد استراتيجية قادتها مارين لوبن مدة عشر سنوات لـ"تطبيع صورة" التجمع الوطني و"تلميعها"، من دون أن يمس التغيير جوهر برنامجه.

الاثنين، قالت لوبن التي تخوض الدورة الثانية الأحد لمقبل مع أفضلية لفوزها، في روفروا في معقلها في مقاطعة با دو كاليه في شمال البلاد "نحن هنا، نحن حقا هنا ونحن على مسار قوي منذ 2017" موعد الانتخابات التشريعية السابقة.

أتت هذه النتيجة رغم أن وضع التجمع الوطني لم يكن مناسبا في بداية المعركة الانتخابية الخافتة مع احتلال ائتلاف "معا!" بقيادة حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي الليبرالي وتحالف اليسار الواجهة.

وقد حصل مرشحو التجمع الوطني على 18,68% في الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية الأحد ولم يتمكنوا تاليا بالكامل من ركوب الموجة التي خلفها حصول لوبن على 23% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وأكثر من 41% في الدورة الثانية.

ويتقدم تحالف اليسار و"معا!، على التجمع الوطني وقد يفوزان على التوالي ب150 إلى 210 مقاعد و255 إلى 295 مقعدا وفق التوقعات من أصل 577 تضمها الجمعية الوطنية.

إلا أن عدد نواب التجمع الوطني في الجمعية الوطنية الجديدة سيكون أكبر من عددهم في 2017 عندما نال الحزب اليميني المتطرف ثمانية مقاعد. ويتوقع ان تكون مارين لوبن عضوة فيها مجددا.

ويمكن لحزب يتمتع بكتلة ان يؤثر أكثر على الحياة السياسية. فيمكن لرؤساء الكتل المطالبة بتشكيل لجنة خاصة او معارضة تشكيل لجنة كهذه وبتعليق جلسة أو التمتع بحيز كلام أطول عند مساءلة الحكومة.

وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس احتل التجمع الوطني المرتبة الأولى في حوالى 11300 مدينة وبلدة من أصل 35 ألفا متقدما على ائتلاف "معا!"  (أكثر من تسعة آلاف) وتحالف اليسار (حوالى 7500) وحزب الجمهوريين اليميني (حوالى 4900).

وشدد فريدريك دابي من معهد "إيفوب" لاستطلاعات الرأي لمحطة "ال سي آي"، "هذا أداء جيد جدا مقارنة بما يحصل تقليدا بين انتخابات رئاسية وتشريعية إذ يتراجع أداء لوبن أكان جان ماري (مؤسس الحزب ووالد مارين لوبن) أو مارين بشكل كبير بل ينهار عادة. لكن هنا نرى أن التجمع الوطني صمد نسبيا".

بالمقارنة مع 2017 حصلت مارين لوبن في 2017 على 21,5 % في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وبعد أسابيع قليلة حصل التجمع الوطني على 13,2 % خلال الانتخابات التشريعية في الدورة الأولى ايضا.

ويرى بريس تانتورييه المدير العام المنتدب لمعهد "إيبسوس" في فرنسا "الرابح الوحيد مقارنة بالعام 2017 في الدورة الأولى هو التجمع الوطني الذي أحرز تقدما وسيحصل على عدد أكبر من المقاعد".

- حذر -
وسيكون تشكيل كتلة في الجمعية الوطنية سابقة لحزب يميني متطرف منذ العام 1986 عندما حصل التجمع الوطني الذي كان يومها الجبهة الوطنية على 35 مقعدا بعد اعتماد نظام نسبي جزئيا العام 1988. فشكل كتلة برلمانية.

وبعد 35 عاما على ذلك يتوقع معهد "إيفوب" حصول الحزب اليميني المتطرف على ما بين 5 إلى 25 مقعدا و23 إلى 45 مقعدا بحسب معهد "هاريس" و25 إلى 35 مقعدا بحسب "إيلاب".

وتناولت مارين لوبن بحذر الأحد "إمكان تشكيل كتلة كبيرة" في الجمعية الوطنية من دون أن تعطي أي تفاصيل حول الأرقام المتوقعة.

وثمة نقطة إيجابية أخرى بالنسبة لمعسكر لوبن، مع انفجار فقاعة إريك زمور التي أثار ترشحه المفاجئ للانتخابات الرئاسية الأخيرة انتقادات كبيرة في صفوف التجمع الوطني.

وغداة خروج زمور من المنافسة من الدورة الأولى الأحد في مقاطعة لوفار، مدت لوبن اليد إلى ناخبيه معربة عن أملها في أن يصوتوا لحركته الأحد المقبل خلال الدورة الثانية.

وثمة نقطة لا يستهان بها بالنسبة لحزب يعاني من دين يزيد عن 20 مليون يورو، إذ يمكن للتجمع الوطني أن يحصل على ما يقل عن 6,9 ملايين يورو من المال العام سنويا مع حصده أربعة ملايين و248 ألفا و626 صوتا إذ يحصل الحزب على 1,64 يورو بالسنة عن كل صوت يحصل عليه.

وفي سياق الانتخابات التشريعية أيضا حث الرئيس الفرنسي مواطنيه الاثنين إلى إعطاء معسكره "غالبية متينة" مشددا على "المصلحة العليا للأمة".

وأكد الرئيس الفرنسي في مطار أورلي قبل انطلاقه لزيارة رومانيا وأوكرانيا الثلثاء "حان وقت الخيارات والخيارات الكبيرة لا تكون من خلال الامتناع. اناشدكم بضرورة تحكيم العقل وحصول يقظة جمهورية".
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/19/2026 1:19:00 PM
علمت "النهار " أن فرنسا ستساعد الجيش اللبناني على وضع استراتيجية يقدمها للمؤتمر، لا تشمل فقط لائحة معدات وتمويل ولكن استراتيجية لنزع السلاح في كل البلد 
المشرق-العربي 1/18/2026 10:56:00 PM
تهيئة الظروف الملائمة للمشاريع الاقتصادية والتنموية.
المشرق-العربي 1/19/2026 5:12:00 AM
اشتباكات عنيفة بين "قسد" والجيش السوري في محيط سجن الأقطان بالرقة.
المشرق-العربي 1/19/2026 12:16:00 PM
المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق.