الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 18 °

إعلان

انتخابات رئاسيّة في أوغندا في ظل قطع الإنترنت: مغنٍ شعبيّ ينافس موسيفيني

المصدر: أ ف ب
ناخبون تجمّعوا في مركزا قتراع في ماجيري بأوغندا (14 ك2 2021، أ ف ب).
ناخبون تجمّعوا في مركزا قتراع في ماجيري بأوغندا (14 ك2 2021، أ ف ب).
A+ A-
أدلى الأوغنديون بأصواتهم، الخميس، في انتخابات رئاسية يتنافس فيها النائب الشاب والمغني الشعبي بوبي واين مع الرئيس المنتهية ولايته يويري موسيفيني المرشح لولاية سادسة بعد 35 عاما في السلطة، وسط مراقبة مشددة وفي اجواء هادئة كما يبدو.

منذ مساء الأربعاء تعاني خدمة الانترنت من مشاكل  في هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا. علقت السلطات رسميا شبكات التواصل الاجتماعي وخدمة المراسلة الثلثاء في ختام حملة شابتها أعمال عنف، من اعتقالات وأعمال شغب وسقوط عشرات القتلى.

وأغلقت أول مكاتب الاقتراع أبوابها بعيد الساعة 16,00 في العاصمة كمبالا حيث تم فتح صناديق الاقتراع فورا لبدء عمليات الفرز أمام الحاضرين، كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس في خطوة تهدف الى التعبير عن الشفافية.

وأدلى موسيفيني بصوته بعد الظهر في غرب البلاد في كيروهورا في المنطقة الريفية التي يتحدر منها. وقال الناطق باسمه دون وانياما لوكالة فرانس برس: "الرئيس متأكد من الفوز، لكنه سيقبل نتيجة الانتخابات طالما انها حرة وعادلة".

وموسيفيني البالغ 76 عاما يحكم اوغندا منذ 1986 ويعتبر الأوفر حظا بالفوز. في إفريقيا، أمضى فقط تيودورو أوبيانغ نغويما في غينيا الاستوائية وبول بيا في الكاميرون وقتا أطول منه في السلطة من دون انقطاع.

في مواجهة موسيفيني، يجسد واين أملا بالتناوب على السلطة لدى قسم من الشباب في هذا البلد الفقير الذي يعد 44 مليون نسمة، بينهم 18 مليون ناخب.

وقد تم توقيف واين مرات عدة منذ 2018، وعرف هذا النائب البالغ من العمر 38 عاما كيف يستفيد من شعبيته التي اكتسبها عبر موسيقى الراغا. وبين عشرة مرشحين للمعارضة فرض نفسه كالمنافس الأبرز لموسيفيني وحزبه الحاكم "حركة المقاومة الوطنية".

وقال واين: "نعلم ان الاوغنديين توجهوا باعداد كبرى للتصويت" وذلك بعد الادلاء بصوته صباحا في مكتب اقتراع قرب كمبالا، العاصمة التي انتشرت فيها وحدات الشرطة.

وأضاف المغني أنه تم توقيف الكثير من المراقبين الانتخابيين من حزبه صباحا. وأشار الى "أننا فرقنا فرت من 22 منطقة لأنها كانت مطوقة وملاحقة مثل المجرمين من قبل الشرطة والجيش".

وكانت عمليات الاقتراع انطلقت الخميس بتأخر في عدد من مكاتب كمبالا حيث كان الناخبون يصطفون لساعات كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس. وخارج العاصمة جرى الاقتراع بهدوء وسط وجود كثيف للقوات الأمنية بحسب شهود.

- تنافس بين جيلين-
المنافسة بين الرجلين ترمز الى صراع أجيال في أوغندا حيث ثلاثة أرباع السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما.

في حي كامووكيا الفقير، معقل واين، جاء سعد موكوني للتصويت لصالح النائب الشاب مع عائلته. وقال هذا الطالب البالغ 23 عاما لوكالة فرانس برس: "لقد رايت على الدوام الرئيس نفسه واريد شخصا آخر".

من جهته، يأمل جوزيف نسودوغا حصول تناوب. يقول هذا السائق البالغ 30 عاما وهو ينتظر للادلاء بصوته وطلب من الحاضرين وضع الكمامات وتطهير الأيدي للوقاية من فيروس كورونا المستجد: "أنا هنا من أجل تغيير حكام هذا البلد لأنهم قالوا لسنوات إنهم سيؤمنون مستقبلي. لكنهم لم يفعلوا. انا بحاجة لرؤية التغيير من أجل أولادي". 

في المقابل، في حي نجوفو في كمبالا، قالت سيريا ماكومبي إنها اختارت الاستمرارية. وتضيف هذه المرأة البالغة 52 عاما وهي سيدة أعمال، لوكالة فرانس برس: "موسيفيني هو مرشحي، لقد قدم الاستقرار للبلاد واطلق المدارس الابتدائية والتعليم الجامعي مجانا". وتقول "لقد بنى مستشفيات وطرقا".

وظهرت مخاوف إزاء نزاهة وشفافية الاقتراع خلال هذه الحملة، وهي أكثر عنفا من سابقاتها، حيث منع الصحافيون ومنتقدو النظام والمراقبون- خصوصا الأميركيين- من العمل.

وحظر النظام الكثير من تجمعات المعارضة بداعي انتشار فيروس كورونا المستجد، فيما استفاد موسيفيني من ظهور إعلامي واسع بفضل وضعه كرئيس.

مساء الثلثاء، أكد موسيفيني، أحد أبرز القادة السياسيين في شرق افريقيا، في مداخلة متلفزة تعليق شبكات التواصل الاجتماعي والتراسل مثل فيسبوك وتويتر وفايبر قائلا إن هذا الاجراء يعاقب قيام فيسبوك باغلاق العديد من الحسابات المرتبطة بالسلطة والمتهمة بالتأثير بشكل مصطنع على النقاش العام.

وردت منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية الأربعاء بالقول: "سواء كان ذلك يمثل عمل رقابة متعمدا أو اجراء انتقاميا، فان هذا القرار سيستمر في زيادة تدهور الظروف لإجراء نقاش عام مفتوح وتعددي وشفاف".

وتخللت الحملة الانتخابية أعمال عنف مع توقيف معارضين واستخدام الغاز المسيل للدموع وفي بعض الأحيان الرصاص الحي ضد أنصارهم. في تشرين الثاني قتل 54 شخصا على الأقل على أيدي الشرطة في أعمال شغب اندلعت على  خلفية عملية اعتقال أخرى لبوبي واين.

وعبرت الأمانة العامة للأمم المتحدة عن "القلق ازاء أعمال العنف والتوتر التي سبقت الاقتراع ودعت جميع الأطراف السياسيين وداعميهم الى عدم اللجوء الى خطاب الكراهية والترهيب والعنف" كما أعلن الناطق باسمها ستيفان دوجاريك مساء الأربعاء.

وأكدت اللجنة الانتخابية أن نتائج الانتخابات ستعرف "بعد 48 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم