الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 18 °

إعلان

في سابقة...قادة أركان الجيش الأميركي يندّدون باقتحام الكونغرس والحرس الوطني يسيّر دوريات مسلحة في واشنطن قبل التنصيب

المصدر: النهار
عناصر من الحرس الوطني في مبنى الكونغرس الثلثاء. (أ ف ب)
عناصر من الحرس الوطني في مبنى الكونغرس الثلثاء. (أ ف ب)
A+ A-
ندّد قادة أركان الجيش الأميركي في رسالة مشتركة الثلثاء باقتحام حشد من أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الأسبوع الماضي الكابيتول، مؤكّدين أنّ ما حصل كان "هجوماً مباشراً" على الآليات الدستورية في البلاد.
 
وفي رسالة إلى العسكريين، قالت هيئة الأركان المشتركة التي تضمّ قادة القوات المسلحة بأفرعها كافة إنّ "أعمال الشغب التي حصلت في العاصمة واشنطن في 6 كانون الثاني كانت اعتداء مباشراً على الكونغرس الأميركي، وعلى صرح الكابيتول، وعلى مسارنا الدستوري".
 
وشدّد الجنرالات في رسالتهم على أنّ "الحقّ في حرية التعبير والتجمّع لا يمنح أحداً الحقّ في اللجوء إلى العنف أو العصيان أو التمرّد".
 
وحرصت الرسالة التي وقّعها خصوصاً رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي على تنبيه العسكريين الأميركيين كافة إلى أنّ من واجب كلّ منهم الدفاع عن الولايات المتحدة ودستورها ومؤسّساتها.
 
وتستعدّ الولايات المتحدة لتنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 كانون الثاني الجاري في حفل سيجري في العاصمة واشنطن وسط إجراءات أمنية استثنائية بسبب المخاوف من وقوع أعمال عنف جديدة بعدما اقتحم حشد من أنصار ترامب مبنى الكابيتول لمقاطعة جلسة المصادقة على فوز منافسه في الانتخابات.
وحذّر مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" في وثيقة داخلية، من أنّ أنصاراً لترامب يخطّطون لتنظيم تظاهرات مسلّحة في الولايات الخمسين خلال الفترة الممتدّة من نهاية هذا الأسبوع إلى موعد أداء اليمين الدستورية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام.
 
وبايدن الذي سيصير بصفته رئيساً "القائد العام للقوات المسلّحة"، سيؤدّي اليمين الدستورية أسفل مبنى الكابيتول، الذي اقتحمه أنصار ترامب الأسبوع الماضي وعاثوا فيه خراباً وعنفاً في أعمال شغب أوقعت خمسة قتلى وصدمت الولايات المتّحدة والعالم بأسره.
 
وكان ترامب حضّ أنصاره خلال تظاهرة نظّمها في السادس من الجاري قرب البيت الأبيض على "السير" إلى الكابيتول و"القتال"، لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية، في دعوة سرعان ما لبّتها جموع المتظاهرين الذين انطلقوا نحو المبنى القريب وتخطوا الحواجز الأمنية واصطدموا مع قوات الأمن وشقّوا طريقهم إلى الداخل حيث أطلقوا العنان لغضبهم.
 
الحرس الوطني
إلى ذلك، بدأ عناصر الحرس الوطني المنتشرون في شوارع واشنطن القيام بدوريات مسلحة في ساعة متقدمة الثلثاء، في تحول كبير عن موقف المسؤولين قبيل تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، بحسب مصوّر "وكالة الصحافة الفرنسية".
 
وكانت قد تمت تعبئة الجنود أساسا لتقديم الدعم اللوجستي في الغالب لشرطة واشنطن. والإثنين قال مسؤول مكتب الحرس الوطني في وزارة الدفاع "البنتاغون" الجنرال دانيال هوكانسون، إنه لم يُسمح لهم بعد بحمل أسلحة.
 
وأضاف هوكانسون، أن تفويض عناصر الحرس للانتشار في مهمة لتطبيق القانون يسمح خلالها بحمل السلاح مع صلاحية القيام بتوقيفات، سيكون "الخيار الأخير"، إذا خرج الوضع عن السيطرة.
 
ولم يتضح بعد ما الذي تغير مساء الثلثاء. ولم يصدر تعليق عن الحرس الوطني في المدينة.
 
وأكد خبراء في مجال الأمن ازدياد الدردشات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بين متطرفين ومناصرين للرئيس ترامب، في شأن القيام بمسيرات مسلحة والتهديد بأعمال عنف في العاصمة الأميركية ومدن اخرى.
 
ويحشد البنتاغون ما يصل إلى 15 الف عنصر من الحرس الوطني لمراسم التنصيب في 20 كانون الثاني، وقت لا يزال ترامب ومناصروه يرفضون قبول فوز بايدن قبل شهرين.
 
وقضى خمسة أشخاص في السادس من كانون الثاني عندما اقتحم حشد من مؤيدي ترامب الكونغرس الأميركي في مسعى لوقف إجراءات المصادقة على فوز بايدن.
 
آنذاك كان عناصر الحرس الوطني على مقربة من المتظاهرين لكن غير مسلحين، وتم استدعاؤهم في وقت متأخر لدعم شرطة الكابيتول في حماية المجلس التشريعي.
 
وكتبت صحيفة "النيويورك تايمس"، أنه سُمح للجنود المكلفين حراسة مجمع الكابيتول الثلثاء بحمل أسلحة.
 
يوتيوب 
وعلّق موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل، موقتا، قناة ترامب، وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع التي تمنع التحريض على العنف. وقال في بيان، إنه "في ضوء المخاوف إزاء الاحتمالات المستمرة لحصول أعمال عنف، حذفنا محتوى جديدا تم تحميله على قناة دونالد ج. ترامب لانتهاكه سياساتنا".
 
وأضاف البيان أن القناة الآن "ممنوعة موقتا من تحميل محتوى جديد +أقله+ لسبعة أيام".
وأكدت منصة تشارك الفيديوات أنها ستقوم "بتعطيل التعليقات لأجل غير مسمى" على قناة ترامب، لمخاوف متعلقة بالسلامة.
 
وتتضمن الصفحة الرئيسية لقناة الرئيس ترامب فيديو يعود إلى شهر، يشكك فيه ترامب بعملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني، وحصل الفيديو على 5.8 ملايين مشاهدة.
 
وكان موقع الفايسبوك قد علق حسابي ترامب على منصته ومنصة انستغرام، عقب قيام حشد من مناصريه باقتحام مبنى الكابيتول، مما عطل موقتا جلسة المصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
 
وذهب موقع تويتر أبعد من ذلك بإغلاق حساب ترامب وحرمانه من منصته المفضلة. وقبل ذلك، عمد الموقع إلى وضع إشارات تحذير على تغريدات ترامب المشككة بنتائج الانتخابات.
 
وحذفت الشركة أيضا أكثر من 70 ألفا من الحسابات المرتبطة بحركة "كيو أنون"، المؤيدة لنظرية المؤامرة التي تعتبر دونالد ترامب بطلا.
 
كما علقت خدمات أخرى مثل سنابتشات وتويتش حسابات الرئيس.
 
ويتابع 2.77 مليون مشترك حساب الرئيس على يوتيوب.
 
والثلثاء دعت مجموعة ناشطين موقع يوتيوب للانضمام إلى منصات أخرى في وقف حسابات ترامب، مهددة بحملة لمقاطعة الإعلانات.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم