الإثنين - 12 نيسان 2021
بيروت 14 °

إعلان

"رحلة بين الحياة والموت"... صعوبات بالجملة يواجهها مهاجرون إلى أميركا بين كولومبيا وبنما

المصدر: أ ف ب
مهاجرون يعبرون نهر تشوكوناك بعد المشي لمدة خمسة أيام في دارين غاب في قرية باجو تشيكيتو في مقاطعة دارين في بنما (10 شباط 2021، أ ف ب).
مهاجرون يعبرون نهر تشوكوناك بعد المشي لمدة خمسة أيام في دارين غاب في قرية باجو تشيكيتو في مقاطعة دارين في بنما (10 شباط 2021، أ ف ب).
A+ A-
"إنها رحلة بين الحياة والموت". هذا ما يؤكده نظيرو عثمان المهاجر الذي غادر غانا قبل أشهر، وعبر للتو غابة داريين بين كولومبيا وبنما، في طريقه إلى الولايات المتحدة.

بات مئات يواجهون مخاطر الغابة وجائحة كورونا لعبور الحدود التي تمتد على 266 كلم بين البلدين.

ولا طرقات في غابة داريين العذراء ومساحتها 575 ألف هكتار. لكن الأنهار والأفاعي السامة والنمور والعناكب والعقارب والسحالي والنحل لا تشكل أخطر ما قد يواجهه المهاجرون في هذه الغابة حيث تشيع عصابات اجرامية أجواء ذعر.

وصرح عثمان لفرانس برس: "لا اريد ان اكرر الرحلة في غابة داريين (...) إنها رحلة بين الحياة والموت".

ويقول السوداني أحمد كبير الذي يشير إلى أن ثلاثة من رفاق السفر توفوا "ستكتمل فرحتي عندما أصل إلى الولايات المتحدة".

ويعبر مهاجرون بينهم نساء وأولاد مرهقون، في طابور نهرا للوصول إلى قرية باجو شيكيتو.

ويساند شرطيون نساء بعضهن حوامل في حين تغسل اخريات وجوههن في النهر تحت شمس حارقة.

ورغم العقبات والمخاطر لا يزال يسلك غابة داريين مهاجرون يحلمون ببلوغ الولايات المتحدة لحياة أفضل وتتوقع سلطات بنما تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين.

وصرح خورخيه برنال، المسؤول في شرطة الحدود في المنطقة لفرانس برس: "لدينا معلومات مفادها أن 800 مهاجر يتوجهون" إلى بنما.

وكانت هذه المجموعة علقت بسبب جائحة كورونا في الجانب الكولومبي من الحدود في بلدة نيكوكلي التي تعد 40 ألف نسمة قرب الحدود مع بنما. وقبل أيام استأنف المهاجرون سيرهم باتجاه منطقة كابورغانا السياحية قبل التوغل في الغابة كما ذكر مراسل فرانس برس.

- مخيمات مهاجرين -
وقال خورخيه برنال "اننا نستعد". في حال تم اعتراض المهاجرين سينقلون إلى واحد من المخيمات الثلاثة في بنما في المنطقة الحدودية مع كولومبيا.

ومطلع شباط، كان 1250 شخصا بينهم 89 طفلا في هذه المخيمات يتلقون الرعاية الأساسية، بانتظار تمكنهم من مواصلة رحلتهم إلى الشمال عبر أميركا الوسطى.

وعبر أكثر من 47 ألف شخص غابة داريين منذ 2017 لكن الارقام تتراجع بالنسبة لعام 2020، اذ باتت اقل من 6500 مهاجر بسبب جائحة كورونا وفقا للارقام الرسمية.

لكن منذ كانون الأول، عادت الارقام لترتفع مع أكثر من ألف شخص سلكوا هذا المسار الخطير.

وثلاثة أرباع المهاجرين الراغبين في تحقيق الحلم الأميركي هم من هايتي أو كوبا ونحو 100 يأتون من افريقيا: من الكونغو والسنغال وغانا وانغولا أو مالي. وحتى خمسون من المهاجرين أتوا من بنغلادش ونيبال واوزبكستان والهند وباكستان وسوريا.

ويقول سانتياغو باز المسؤول في بنما عن منظمة الهجرة الدولية ان غابة داريين هي المحطة "الأخطر".
 
ويضيف ان مخاطر التعرض "لعنف جسدي أو نفسي" عالية جدا طوال الرحلة وخصوصا بين كولومبيا وبنما".

- "الأطفال يعانون" -
ويقول مسؤول منظمة الهجرة الدولية ان "العائلات أو الراشدين الراغبين في التوجه الى الولايات المتحدة غالبا ما يقررون السفر مع اولاد".

خلال اربع سنوات عبر أكثر من 6200 طفل غابة داريين والاعداد تزداد : في 2017 كان 1% من المهاجرين قاصرين لكن في 2020 بات 25% ونصفهم دون الخامسة من العمر.

ويقر الهايتي جيمسون سيزار: "يعاني الاطفال كثيرا"، مشيرا الى ان لصوصا "سرقوا منهم كل شيء".

وتقول ديانا روميرو الموظفة في منظمة يونيسف في بنما: "لدى وصولهم يكون الاطفال في غاية الحزن ويشعرون بالوحدة والخوف وتساورهم شكوك".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم