الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

اللقاحات والمناخ على طاولة قادة مجموعة السبع

المصدر: ا ف ب
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (ا ف ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (ا ف ب)
A+ A-
يسعى قادة دول مجموعة الدول الصناعيّة السبع الكبرى إلى إيجاد حلول مشتركة للأزمات العالمية، على رأسها جائحة كوفيد-19 والتغيير المناخيّ، خلال أوّل لقاء حضوريّ لهم منذ قرابة السنتين يُعقد اليوم الجمعة، مع التركيز أوّلاً على إعادة توزيع مليار جرعة لقاح ضدّ فيروس كورونا.
 
وبعد أشهر من لقاءات عبر الفيديو، يلتقي قادة الدول حول الطاولة نفسها للبحث في المشكلات العالمية، قبل أن يجتمعوا في حفل استقبال تُجريه الملكة إليزابيث الثانية يوم الجمعة، ثم في حفلة شواء على الشاطئ يوم السبت.
 
وتجمع القمة، التي تستمرّ حتى الأحد، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان والولايات المتحدة في منتجع كاربيس باي الساحلي في شمال غرب إنكلترا. وستكون هذه المشاركة للرئيس جو بايدن هي الأولى، تطبيقاً لسياسة الدبلوماسية المتعدّدة الأطراف، التي يعتمدها، بعد سنوات من الانعزالية التي كرّسها سلفه الجمهوريّ دونالد ترامب.
 
في المقابل، ستكون هذه القمة هي الأخيرة التي تشارك فيها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وربّما الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون.
 
لكن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جوسون، الذي ترأس بلاده مجموعة السبع هذه السنة، فلن يُصافح قادة الدول والحكومات لدى وصولهم، لأن القمّة تخضع صحيّاً لسلسلة من الإجراءات الصارمة والفحوص اليوميّة لتجنّب الإصابة بفيروس كورونا.
 
وتشهد بريطانيا، التي أدّى كوفيد-19 فيها إلى وفاة 128 ألف شخص، ارتفاعاً جديداً في عدد الإصابات مع انتشار متحوّرة "دلتا"، ما يؤخّر رفع القيود الأخيرة المعتمدة في البلاد.
 
- مليار جرعة لقاح -
 
ويدخل في صلب محادثات قادة الدول قضيّة انتعاشُ الاقتصاد العالمي الذي أضرّت به الجائحة كثيراً، والتوزيع العادل للّقاحات المضادّة لفيروس كورونا من قبل الدول الغنيّة، التي استحوذت على العدد الأكبر من الجرعات على حساب الدول الفقيرة.
 
ومع تكاثر الدعوات إلى التضامن على هذا الصعيد، يتوقع أن يتفق قادة الدول على توفير "ما لا يقلّ عن مليار جرعة" وزيادة قدرات الإنتاج بهدف "القضاء على الجائحة في 2022"، على ما أفادت به رئاسة الحكومة البريطانية.
 
وقال بوريس جونسون: "حان الوقت للديموقراطيات العالمية الأكبر والأكثر تقدّماً على الصعيد التكنولوجي أن تتحمّل مسؤوليّاتها، وأن تساهم في تلقيح العالم بأسره، لأنّ أيّ شخص لن يحظى بالحماية ما لم يكن الجميع محميّاً".
 
ووعدت الولايات المتحدة بتوفير نصف مليار جرعة فيما التزمت بريطانيا بمئة مليون أخرى عبر آليّة كوفاكس العالمية لتشارك اللقاحات خصوصاً، في حين تعتبر المنظمات غير الحكومية ذلك غير كافٍ.
وفي الإطار، ينبغي على مجموعة السبّع الموافقة على تعليق براءات الاختراع للسماح بإنتاج كبير لجرعات التلقيح. وتؤيد واشنطن وباريس ذلك فيما تعارضه ألمانيا بقوّة.
 
وقالت منظمة أوكسفام: "بوتيرة التلقيح الراهنة، ستحتاج الدول المتدنية الدخّل إلى 57 عاماً للوصول إلى مستوى الحماية نفسه المسجّل في دول مجموعة السبع. هذا أمر غير مقبول أخلاقياً ويعطي نتائج عكسية، نظراً إلى الخطر الذي تشكّله متحوّرات فيروس كورونا".
 
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مختبرات إنتاج الأدوية إلى إعطاء 10 % من الجرعات المباعة، وتمنّى أن تعتمد مجموعة السبع هدفاً يقضي بتلقيح 60 % من الأفارقة بحلول نهاية آذار 2022.
 
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن مجموعة السبع ستطلب أيضاً تحقيقاً جديداً من منظمة الصحّة العالمية حول منشأ فيروس كورونا.
 
- خطة مارشال مناخية -
 
وستكون مكافحة الاحترار المناخي أولوية أخرى في القمّة التي تعتمد الحياد الكربوني، قبل مؤتمر الأمم المتحدة الرئيسي حول المناخ (مؤتمر الأطراف السادس والعشرون) المقرّر في تشرين الثاني في اسكتلندا.
 
ويطمح بوريس جونسون إلى إقرار "خطة مارشال" لمساعدة الدول النامية على التخلّص من الكربون في اقتصاداتها على ما ذكرت صحيفة "ذي تايمز" على غرار خطة التمويل الأميركية الضخّمة لإعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
 
وفي أيار، تعهّد وزراء البيئة في مجموعة السبع وقف المساعدات العامة اعتباراً من السنة الراهنة لمحطات توليد الطاقة العاملة بالفحم الحجري، ووعدوا "بجهود طموحة ومسرعة" لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
 
وقبل القمة، اعتمد بوريس جونسون وجو بايدن موقفاً موحّداً بشأن ضرورة التحرّك على صعيد المناخ مع إقرار "ميثاق الأطلسي" الجديد الذي يشدّد على ضرورة مواجهة الهجمات الإلكترونية.
 
وفي وقتٍ يتّفق الحليفان الكبيران على الملفّات الدوليّة الرئيسيّة مثل التحدّيات التي تشكّلها الصين وروسيا، والتي ستطرح خلال قمة مجموعة السبع، لا يزال التشنّج قائما بين الطرفين بشأن إيرلندا الشمالية التي هي في صلب خلاف بين لندن والاتحاد الأوروبي إثر إطلاق مشروع بريكست.
 
وفي حين امتنع جو بايدن الذي له أصول إيرلندية عن أيّ انتقاد علنيّ، ينوي القادة الأوروبيون تذكير بوريس جونسون بتمسّكهم بالاتفاقات الموقّعة التي تريد لندن إعادة النّظر فيها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم